+ A
A -
جريدة الوطن

يواصل مهرجان كتارا للمحامل التقليدية الثالث عشر فعالياته المتنوعة وسط حضور جماهيري غفير.. وقد حظي المهرجان بزيارات لعدد من الشخصيات وهم سعادة الشيخ عبد العزيز بن عبد الرحمن آل ثاني - رئيس نادي أم صلال الرياضي ورئيس مركز شباب برزان الثقافي والسيد محمد بن سعد الرميحي الرئيس التنفيذي بالوكالة لمتاحف قطر والشيخ عبدالعزيز بن حمد آل ثاني مدير المتحف الوطني.كما حظي موقع المهرجان بزيارات طلابية لسبع مدارس حكومية وخاصة، حيث تجول الطلاب في أقسام المهرجان واطلعوا على نماذج حية من التراث البحري لدولة قطر والدول المشاركة وما تحتويه أجنحتها من فنون ومقتنيات وحرف يدوية مرتبطة بالبحر والصيد والغوص على اللؤلؤ، معربين عن سعادتهم بزيارة المهرجان الذي قدم لهم صورة نابضة بالحياة عن الموروث البحري، كما شهد جناح كتارا للنشر اقبال العديد من الطلاب الذين شاركوا بورش الرسم والتلوين التعليمية والتفاعلية والتي تعكس جوانب مهمة التراث البحري، وذلك وسط أجواء من المتعة والترفيه وحب الاكتشاف وثمّن الطاقم التدريسي المرافق لهذه الرحلات، هذه المناسبات التثقيفية والترفيهية التي تنظمها كتارا على غرار هذه المهرجانات التراثية التي من شأنها أن تتلاءم مع البرنامج الدراسي، حيث تدعم ما جاء فيه من معلومات نظرية بأمثلة على أرض الواقع، كأن يتعرف الطلبة على الحرف التقليدية ومختلف الصناعات التقليدية التي ارتبطت بالبحر وبحياة الأجداد في الماضي.وفي هذا السياق قال الأستاذ سالم المري مدير إدارة العلاقات العامة والاتصال: «الرحلات المدرسية تحقق أحد أهداف المهرجان في إحياء تراث الأجداد وتعريف الناشئة به، وقد حرصنا على توفير المرشدين لاصطحاب الطلاب وسهولة تنقلهم وتعريفهم بمكونات المهرجان وفعالياته المتنوعة، وأضاف، المهرجان في كل عام يسعى إلى التجدد لاستقطاب مختلف الشرائح والفئات العمرية ليتعرفوا على تراثنا البحري العريق».

وسط اقبال لافت من قبل الزوار والضيوف الذي يتوافدون على أرض المهرجان بشاطئ كتارا للاطلاع على كنوز التراث البحري ويمضون ساعات طويلة أمام حرفيي المهن القديمة، للتعرف على تفاصيل الحرف والصناعات البحرية التي كانت تلبي احتياجات البحارة فوق ظهر سفنهم الشراعية، ولا يزال الكثير منها يستخدم حتى اليوم، مثل صناعة الحبال والحدادة والودج والقراقير إلى جانب صناعة القلاف والطواش، والخصافة والغزل.. وغيرها من الحرف التي ارتبطت بشكل وثيق بالبحر واشتهرت بها قطر ودول الخليج في عصر الغوص على اللؤلؤ، وشكلت مصدرا أساسيا لكسب الرزق. من جهة أخرى، يرسم «الكندري» لوحة تراثية حية تستعيد الماضي بكل رونقه الأصيل، وتظهر البساطة في طرق العيش التي تأثرت بها المجتمعات في فترة ما قبل اكتشاف النفط، حيث يقوم سالم سروري بالتجول في أروقة المهرجان، مجسدا شخصية «الكندري» الذي تنحصر مهمته بحمل الماء وإيصاله إلى البيوت، مستخدما علبتين من التنك، معلقا كل واحدة منهما بواسطة الحبل في طرف العصا، واضعا اياهما على كتفه، حيث تملأ العلبتان بالماء من البركة، ليتوجه بهما إلى الفرجان ويتجول بينها، لتوزيعها على الناس في البيوت مقابل أجر معين.

جدير بالذكر أن المهرجان يفتح أبوابه للزوار اليوم الجمعة من الثانية عصرا وحتى 11مساءً.

copy short url   نسخ
01/12/2023
65