+ A
A -
جريدة الوطن
نور سلطان- قنا- نظمت جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي، عددا من الفعاليات الثقافية في جمهورية كازاخستان، وذلك في إطار جولة للفريق الإعلامي للجائزة للتعرف على واقع الترجمة من اللغة الكازاخية إلى العربية، ومن العربية إلى الكازاخية بمناسبة اختيار هذه اللغة ضمن لغات فئة الإنجاز لهذا العام.وتضمنت الجولة، التي استمرت أربعة أيام، ندوتين علميتين، وزيارات ميدانية لعدد من الجامعات والمكتبات ومعاهد اللغات والترجمة، من أهمها جامعة الفارابي الحكومية ومكتبتها. واطلع الوفد على التراث الكازاخي وأهم المخطوطات بالمكتبة، إلى جانب زيارته المكتبة الوطنية للتعرف على تراثها الزاخر بالكتب والمخطوطات العربية، والمعهد الأوروآسيوي، ومكتبة الشاعر جامبول جابايف، وعدد من دور النشر للاطلاع على واقع الترجمة بين العربية والكازاخية وأهم الكتب المترجمة وجهود المؤسسات في الترجمة بين اللغتين.وفي إطار جولة فريق الجائزة، أقيمت ندوة علمية بعنوان «واقع وآفاق الترجمة بين اللغتين العربية والكازاخية» في جامعة الفارابي، بحضور سعادة السيد عبدالعزيز بن سلطان الرميحي سفير دولة قطر لدى جمهورية كازاخستان، وسعادة السيد أرمان إيساغالييف سفير جمهورية كازاخستان لدى الدولة، وبمشاركة عدد من الأكاديميين والمترجمين من جامعات محلية وأجنبية.وخلال الندوة، عبر سعادة السيد عبدالعزيز بن سلطان الرميحي، عن سعادته بوجود وفد دولة قطر للتعريف بجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي، مشيرا إلى عمق العلاقة بين دولة قطر وكازاخستان، وتنوع وجوه التعاون بينهما بما يعزز التعاون في المجالات الفكرية والثقافية والعلمية.ومن جانبه، رحب سعادة سفير كازاخستان لدى الدولة، بوفد الجائزة، لافتا إلى اهتمامه باللغة العربية ودراسته لها في كلية الدراسات الشرقية بجامعة الفارابي، مؤكدا أهمية اللغة العربية على المستوى العالمي، حيث دعا إلى مزيد من التعاون المثمر بين البلدين في مجال الترجمة.ومن جهتها، قدمت الدكتورة حنان الفياض، المستشارة الإعلامية لجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي، تعريفا مفصلا عن الجائزة وعن اللغات المطروحة في موسمها الثامن للعام الحالي، حيث تشمل الفئة الأولى الترجمة في الكتب المفردة، وتنقسم إلى الفروع الأربعة: وهي الترجمة من العربية إلى الإنجليزية، الترجمة من الإنجليزية إلى العربية، والترجمة من العربية إلى التركية، والترجمة من التركية إلى العربية، لافتة إلى أن الفئة الثانية تشمل جوائز الإنجاز في اللغات الفرعية المختارة، وهي هذا العام الترجمة من العربية وإليها في لغات: بهاسا إندونيسيا، الكازاخية، الرومانية، السواحلية، الفيتنامية، مثمنة جهود كلية الدراسات الشرقية بجامعة الفارابي في مجال الترجمة.ومن جهتها، تحدثت المترجمة جلنار نادياروفنا، عن أهمية الأدب باعتباره خير وسيلة تواصل بين الثقافات، معتبرة أن الترجمة تساهم في دعم أوجه التواصل الحضاري.ولفتت إلى أنه تم نشر مختارات من الأدب الكازاخي الحديث إلى العربية في عام 2020، كما ترجمت بعض الأعمال إلى الصينية والإسبانية، مشيرة إلى أن من أهم تحديات الترجمة ارتفاع التكلفة، ما يستدعي دعم المؤسسات لتحقيق نتائج أفضل في مختلف مجالات الترجمة.بدوره، أشار البروفيسور اختيار بالتوري، عميد كلية الدراسات الشرقية بجامعة الفارابي، إلى ضرورة تأهيل المترجمين للتعامل مع مختلف التحديات.وتحدثت الدكتورة والمترجمة الكاز سمال تولي بايا، خلال تدخلها في الندوة عبر الاتصال المرئي، عن تاريخ الترجمة من وإلى العربية في كازاخستان، موضحة أن العلاقة باللغة العربية تعود إلى القرون الوسطى مع ابن بطوطة الذي زار منطقة آسيا الوسطى، لافتة إلى أن الترجمات من العربية إلى الكازاخية اهتمت بالتراث الديني كالقرآن الكريم وكتب الحديث وكتب التفسير والفقه ثم التراث العربي مثل كليلة ودمنة ومؤلفات أبي نصر الفارابي، ثم الترجمات الحديثة، فضلا عن ترجمات أخرى اعتنت بالأدب والسياسة وغيرهما.كما تطرق الدكتور شهاب الدين أحمد فرفور، الأستاذ التركي في الأدب العربي، إلى موضوع ترجمة الشعر، وأهم معايير الترجمة في هذا المجال.وتناول الدكتور شينار سانديباياف، في مداخلته، الترجمة من العربية إلى الكازاخية، حيث لفت إلى أنه وقت ترجمت عديد المصادر للعربية بخصوص تاريخ كازاخستان، وعن عصور ازدهار الثقافة العربية في آسيا الوسطى.إلى ذلك، استعرضت المترجمة زولديز اومر بيكوفا، مراحل ترجمة كتاب سيرة السلطان الظاهر بيبرس، التي تعد من أهم كتب الأدب الشعبي العربي، مستعرضة صعوبات الترجمة التي واجهها فريق العمل.كما شارك في الندوة بورقات حول الترجمة، عبر تقنية الاتصال المرئي، كل من المترجم الدكتور خالد السيد غانم من مصر، والدكتورة ربيعة تولوباي من مدينة شمكنت الكازاخية، وغيرهما.وفي إطار جولة الفريق الإعلامي لجائزة الشيخ حمد للترجمة، عقدت ندوة ثانية حول الترجمة في مركز الدراسات العربية، شارك فيها عدد من المترجمين والباحثين، حيث استعرض المترجم الدكتور رشيد محيي الدين، تجربته إذ ترجم عدة كتب من العربية إلى الكازاخية، لافتا إلى وجود العديد من الصعوبات التي تواجه المترجمين.وألقى الدكتور إركن بيك، مدير مركز الدراسات العربية، كلمة حول دور المركز الذي أنشئ قبل ثلاثين عاما في توفير دراسات للشعب الكازاخي بالعربية، معربا عن أمله في تعزيز نشاط الترجمة بين المركز وجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي.
copy short url   نسخ
08/07/2022
0