+ A
A -
جريدة الوطن

توصل فريق بحثي، من جامعة برينستون الأميركية، إلى أن استخدام محرك جديد يعمل بالوقود النووي الاندماجي من شأنه أن يقلص الرحلة إلى كوكب زحل من 7 أو 8 أعوام إلى 2.5 عام فقط، الأمر الذي يفتح الباب لفكرة السفر الفضائي خارج المجموعة الشمسية يوما ما..

وبحسب الدراسة -التي نشرها الفريق في دورية «أكتا أسترونوتيكا» (Acta Astronautica)– يمكن تزويد مركبة «دراغون فلاي» (DragonFly) بالتكنولوجيا الجديدة.

لتساعدها في المهمة التي تنطلق لدراسة قمر تيتان التابع لكوكب زحل عام 2027، وستصل إليه لتبدأ مهامها هناك عام 2034، حيث يبتعد تيتان عن الأرض حوالي 1.2 مليار كيلومتر.

ومن المفترض أن تهبط مهمة «دراغون فلاي» أولا بمنطقة «شانغريلا» (Shangri-La) على سطح تيتان، والتي توفر موقعا متنوعا لأخذ العينات، وتشبه في تركيبها الكثبان الرملية الخطية الموجودة في ناميبيا جنوبي قارة أفريقيا، بحسب وكالة الفضاء الأميركية «ناسا».

وبعد ذلك تستكمل المركبة دراسة القمر عن طريق قفزات طويلة (الواحدة منها حوالي 8 كيلومترات) بفضل نظام طيران عمودي يشبه الهليكوبتر، على أن تصل المركبة نهاية رحلتها إلى فوهة «سيلك» (Selk) حيث يعتقد العلماء وجود ماء سائل بهذه المنطقة ومواد عضوية، جنبا إلى جنب مع الهيدروجين والأكسجين والنيتروجين.

كيف يعمل محرك

الاندماج النووي؟

وبحسب الدراسة الجديدة، فإن محرك الاندماج النووي المباشر (Direct Fusion Drive) يعمل على 3 مراحل حيث يتأين الوقود الدافع أولا، وفي المرحلة الثانية يدخل إلى منطقة ذات مجال مغناطيسي قوي جدا، ويتدفق حول قلب المحرك الذي يحدث داخله تفاعل الاندماج النووي.

وفي المرحلة الثالثة، تتسبب الطاقة الهائلة الصادرة من الاندماج النووي في تسخين الوقود وتمدده بقوة ودفعه إلى فوهة خارجية، مما ينتج عنه قوة دفع.

ويتم تفاعل الاندماج النووي عن طريق دمج ذرات عناصر مثل الديوتيريوم أو الهيليوم-3 بهذه الحالة، فتتحول إلى ذرات أخرى مختلفة، وينتج أثناء التفاعل قدر من الطاقة يساوي أضعاف ما تنتجه عملية الانشطار النووي، الموجودة في القنابل الذرية ومحطات الكهرباء التي تعمل بالطاقة النووية.

20 عاما من البحث العلمي

وليست هذه المرة الأولى التي يثار فيها النقاش البحثي حول استخدام المحركات الاندماجية لأغراض السفر إلى الفضاء، حيث يعتمد هذا النوع من المحركات على اختراع نوع جديد من آليات الاندماج النووي، توصل إليه صامويل كون الأستاذ في جامعة برينستون عام 2002، علماً بأنه يشارك كذلك في هذه الدراسة.

وبعد ذلك تم اختبار هذا النوع تجريبيا في مختبر برينستون لفيزياء البلازما، وهو منشأة تابعة لوزارة الطاقة الأميركية، ثم اعتبارا من عام 2018 بدأ الباحثون محاولاتهم لتصميم تلك المحركات بمقاييس وهندسة تتكيف مع المركبات الفضائية.

وفي دراسة أجريت سنة 2021 -صدرت بنفس الدورية- توصل فريق من الباحثين إلى أن مركبة فضائية مجهزة بمحرك دفع اندماجي مباشر بقوة 2 ميغاوات يمكنها أن تنقل حمولة قدرها ألف كيلوغرام إلى القمر تيتان في حوالي 31 شهرا فقط.

copy short url   نسخ
22/08/2023
20