+ A
A -

تشهد السجلات العثمانية أن ملاك الاراضي في فلسطين التاريخية حافظوا على ارضهم من جد إلى جد إلى حفيد حتى رحيلهم عام 1918.. ومجيء الانتداب البريطاني الذي فتح باب الهجرة اليهودية ونشطت حركة البيع بين الملاك الفلسطينيين والتجار السماسرة العرب من اقليمي سوريا ولبنان، كل يعرض ارضه للبيع في الضفة.. والاسعار ترتفع بل وتتضاعف بين اسبوع وآخر فسعر الدونم في قرية منسية ارتفع من خمسة آلاف دينار إلى 70 ألف دينار في اقل من سنتين وهناك ورثة باعوا ارض الآباء التي حافظوا عليها اكثر من ألف عام.

وهناك سباق بين أصحاب رؤوس الاموال من اهل القدس والخليل على شراء ارض في ريف رام الله بعد ان وصلت هذا الريف الشوارع المعبدة والكهرباء فتحولت الارض الزراعية إلى كتل حجرية واسمنتية، والبعض يشتري ليبيع في زمن يقل فيه العرض للارض.. المشتري الظاهر في الصورة عربي!! لكن في الخفاء يعلم الله من اين هو؟!!..

وتشدد وزارة الخارجية الفلسطينية في منح وكالات لاصحاب اراض مقيمين في دول خارجية يوكلون بها «آخرين» في الداخل للقيام بالبيع وتحقق الوزارة في شخصية هؤلاء الموكلين للتأكد من انهم ليسوا من السماسرة تجار الاراضي حتى لا تتسرب إلى الصهاينة.. ليجد الفلسطينيون ان جيرانهم ليس من اشترى الاض وانما من يخطط لسرقة الارض!!!

الاشاعات التي تثار عن عزم حكومة التطرف الاسرائيلي الاستيلاء على اراض للفلسطينيين بالقوة بل والترويج للاستعداد للزعتري 2 في الأغوار.. هدفها دفع الناس لبيع اراضيها وهو ما يرفع أدرينالين الأردن «خوفا على بقايا الهيكل الفلسطيني» مع انحراف في مواقف الرئيس الاميركي وتشخيص متسارع لمواقفه يقدر بان «بايدن» بدأ يتبنى «رواية اليمين الإسرائيلي» فلسطين ارض الميعاد.

سمير البرغوثي

كاتب وصحفي فلسطيني

copy short url   نسخ
20/07/2023
170