هاشم.. اعتمر..
زار مكة.. وأمام الحجر الأسعد وقف
واعتبر..
خاطبه بكلمات كما خاطبه عمر:
»لولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك قط»
طاف سبع مرات من نقطة البدء..
مقام إبراهيم يمينا..
وفي ستار «اليماني» تعلق
مبتهلا إلى الله تحقيق ما نذر..
وأضبع مظهرا قوة الشباب
وقد فاضت عيناه بدمع التوبة
وفي وجنتيه آثار أخدود قد حفر
قال.. «كل من عليها فان»
وبين الصفا والمروة سعى
والى أم محجوب نظر!
: يا ولية.. هنا سعت هاجر
ومن دعواتها زمزم قد انفجر
فررت إلى الله
وإلى قبر الحبيب هيا بنا
نطلب الشفاعة في يوم سيأتي
لا مفر..
صلوات الله وسلامه عليك يا رسول الله
جئتك قادما من القرية التي أحببت
وأخرجوك منها.. لتكون لنا نهجا
نحن البشر..
أنا هاشم.. ابن قبيلة عربية
من صلب هاشم حطت في السودان
جاء بها رضي الله عليه سيدنا عمر
ومنها هاجرنا في أرض الله الواسعة
نبحث عن رزق مستقر..
عمر قضيناه.. وسنوات عشناها
هنية في قطر
ومنها إلى مكة جئنا قبل
السفر.. نطلب المغفرة،،
يا أم محجوب
نشهد الله سوى «ذنب الكلمة» ما ارتكبنا
وما كتبنا الا نصحا للبشر!
ولم نبق مسؤولا خلفنا لم نوجه له نصحنا ولم نذر
شيوعي وصموني.. بعثي وصفوني.
وحين رتلت بخشوع
«نون والقلم وما يسطرون»
ألبسوني ثوب الصوفيين.. والدراويش..
وأنت تعرفين أني زول على بركة الله منذ الصغر

يا أم محجوب
قلبك مع قلبي.. ولنعد إلى قطر
وفيها يحلو السمر..
تحية للزميل هاشم الذي عاد من العمرة وأحضر «المسابح وزمزم وتمرا من المدينة متباهيا بلقب «العمري هاشم» مع التمنيات بلقب «الحاج هاشم».
نبضة أخيرة
إلى فاس وجهت راحلتي.. فقد سحرتني بتاريخها.. وبها «القرويين» أول جامعة في التاريخ لألقي التحية إلى مؤسسها يوسف بن تاشفين رائد العلم الإسلامي.
بقلم : سمير البرغوثي