+ A
A -
جريدة الوطن

الدوحة في 25 يناير /قنا/ أعلن الملتقى القطري للمؤلفين عن إطلاق خطته السنوية للفعاليات والأنشطة التي يقدمها خلال العام 2023، متضمنة العديد من المبادرات الثقافية التي تعزز الحراك الثقافي في المجتمع وحضور الكتاب والمؤلفين في المجتمع.

وقالت الدكتورة عائشة جاسم الكواري مدير عام الملتقى القطري للمؤلفين في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ :"إن الملتقى وضع استراتيجيته الجديدة لهذا العام متضمنة مجموعة من المشاريع الجديدة للسنة الحالية بحلة جديدة وببصمة مختلفة، بعضها تم بالفعل إطلاقه خلال يناير الجاري، إلى جانب ترقب إطلاق مبادرات أخرى خلال الفترة المقبلة".

وأشارت الكواري إلى أن من بين أهم الفعاليات التي تتضمنها استراتيجية الملتقى الجديدة مسابقة /استزد وأبدع/ وتستهدف كافة الفئات العمرية من الأطفال للكبار، بهدف تحفيزهم على القراءة والمطالعة وترسيخهما كعادة في المجتمع، وتعزيز الثقافة العامة لهم، وتنمية أفكارهم الإبداعية، وتعظيم دور الكتاب كمصدر من المصادر الرئيسية في التثقيف.

وأوضحت في هذا السياق أن مسابقة /استزد وأبدع/ سوف تستمر أربعة أشهر، وتنقسم إلى جزأين الأول خاص بقراءة عدد محدد من الكتب لكل فئة عمرية من الفئات العمرية الثلاث الأطفال واليافعين والبالغين، والثاني يشترط كتابة ملخصات عن ما تمت قراءته بطريقة أدبية وإبداعية، وجارٍ حاليا التنسيق مع الجهات الشريكة والرعاة لإطلاق المسابقة في أقرب وقت ممكن.

وأضافت الدكتورة عائشة الكواري أن من بين مبادرات الملتقى هذا العام عقد النسخة الثانية من مبادرة مرقاة قطر للخطابة دورة (سحبان بن وائل 2023) وهو سحبان بن زفر بن إياسٍ الوائليُّ، وائل باهلة، فصيح العرب، وخطيبٌ يُضرب به المثل في البيان والفصاحة، فكانوا إذا أرادوا مَدْحَ إنسانٍ بذلك قالوا: هو أخطب أو أبلغ أو أفصح من سحبان وائلٍ أدرك الجاهلية، وأسلم، وهو أوَّل من قال: أمَّا بعد، وتقام هذه النسخة بالتعاون مع جامعة قطر، وتحمل اسم (خطيب الجامعات) حيث تستهدف طلبة الجامعة للارتقاء بالمستوى الخطابي وإحياء فن الخطابة، من خلال التركيز على أربعة أنواع من الخطب تأتي ضمن تخصص الطالب وتوجهه الدراسي ويتم التحكيم ضمن معايير علمية دقيقة، حيث تبرز أهمية الخطابة للطالب الجامعي قبل ولوجه ميدان العمل خاصة الأعمال التي تعتمد على ملكات الكلمة ومواجهة الجمهور كالخطيب والإعلامي والمعلم وغيرهم.

وأشارت مدير الملتقى القطري للمؤلفين إلى أن من الفعاليات الجديدة للملتقى /فعالية الحكاية/ وتستضيف أهم الكتاب في دولة قطر الذين حققوا نجاحا ملموسا ليس في مجال الكتابة فقط، بل على أصعدة مختلفة فكانت لهم إسهامات متنوعة في مختلف المستويات، حيث تستعرض (الحكاية) تجارب النجاح الكبيرة التي حققتها فئة مهمة من الأدباء والمؤلفين القطريين في أكثر من مجال وتقديم قدوة ونموذج ناجح مع كشف جزء من حياة هذه الشخصيات الناجحة لتكون مصدر إلهام للشباب القطري والمجتمع بشكل عام، وسوف يتم إطلاقها نهاية يناير الجاري.

وتابعت أن الملتقى القطري للمؤلفين سوف يقدم ضمن استراتيجيته لهذا العام مبادرة /دبلوم الكتابة الإبداعية .. مُبدع/، وهو دبلوم متخصص بالكتابة الإبداعية، يضم طاقمًا أكاديميًا، وآخر إبداعيا يستهدف الموهوبين في الكتابة الإبداعية، ويقوم على العمل ضمن الإطار التكويني والتدريبي، بغية إنتاج ملمح إبداعي عند مبدعي المستقبل من خلال عقد ورش وتدريبات ومحاضرات وندوات وتقديم استشارات متخصصة للكتاب والمبدعين حول مشاريعهم الإبداعية.

وأكدت الدكتورة عائشة جاسم الكواري في حديثها لـ/قنا/ أن الملتقى القطري للمؤلفين يسعى حاليا إلى استقطاب كتاب جدد خاصة من الشباب وتشجيعهم على طرح مبادراتهم، بما يسهم في إثراء الحراك الثقافي، مع الحرص على تكريم الكتاب الكبار وتشجيعهم على العودة لإثراء الساحة الثقافية للاستفادة من تجاربهم وأفكارهم.

وثمنت الدعم المتواصل من وزارة الثقافة للملتقى، مشيرة إلى أن المبنى الجديد الذي سينتقل إليه الملتقى سيكون بيتا للكتاب ومظلة للقاءاتهم الفكرية وللأنشطة المختلفة، حيث يعمل الملتقى على تشجيع المؤلفين في قطر ونشر إصداراتهم، وخلق روح التعاون بين الجميع.

وقالت "إن ملتقى المؤلفين سوف يواصل الشراكات المجتمعة مع الجهات المعنية، وسوف نقوم بتوقيع مذكرات تفاهم مع العديد من الجهات والمؤسسات التي يتقاطع معها في الخطط ويتشارك معها في الأهداف والرؤية وتفعيل مذكرات التفاهم السابقة التي تم توقيعها مع مختلف المؤسسات الثقافية"، مشيرة إلى أن الملتقى سوف يعمل كذلك على توثيق العلاقات مع المؤلفين والاتحادات العربية والكتاب والأدباء العرب والعالميين من خلال استضافتهم والتعاون معهم عبر فعاليات مشتركة حضوريا أو افتراضيا.

وأوضحت الكواري أن الملتقى كان حريصا خلال الفترة الماضية على مواصلة المشاريع القائمة والمتمثلة في المبادرات الفردية من الأعضاء والمشاريع القائمة بناء على مذكرات التفاهم أو الفعاليات التي تواكب الأحداث الوطنية والعالمية والأيام العالمية، وذلك لضمان استمرارية العمل المؤسسي الذي لا يقوم على أشخاص وإنما مشاريع وخطط واضحة قصيرة وطويلة المدى تنبع من أهداف وزارة الثقافة ورؤيتها ومن تصوراتها الكبرى وأيضا بما يتوافق مع الرؤية الاستراتيجية لدولة قطر 2020- 2030.

وأكدت أن إدارة الملتقى الحالية تبني على ما قدمته الإدارات السابقة من جهود واضحة رسخت أسس العمل في الملتقى ليتم وضعه على المسار الصحيح، حيث تمكنت الإدارات السابقة من تحقيق الأهداف المبينة في قرار التأسيس، فتم توطيد العلاقات بين المؤلفين وتنسيق جهودهم من خلال الفعاليات، فضلا عن تبادل الآراء والأفكار بينهم، وبذل جهود كبيرة في مجال رعاية المواهب الأدبية وصقل قدراتها وتطويرها من خلال المبادرات والمسابقات التي تم إطلاقها وأيضا الارتقاء بالمستوى الثقافي لأعضاء الملتقى من خلال اللقاءات والدورات والورش التدريبية.

وكان الملتقى القطري للمؤلفين طرح في الفترة الأخيرة مجموعة من المبادرات التي تلاءمت مع طبيعة المرحلة والأحداث والحراك الثقافي الذي شهدته الساحة المحلية على غرار مبادرة شذرات رياضية التي عرضت على قناة يوتيوب ومنصات التواصل الاجتماعي بالتزامن مع استضافة قطر لكأس العالم FIFA قطر 2022، وفعالية /في ضيافة الملتقى/ والتي استضافت أهم الكتاب في العالم العربي الذين زاروا قطر خلال الآونة الأخيرة، كما تم إطلاق مبادرة /بصمة وأثر أديب عربي/، بهدف إحياء ذكرى وتسليط الضوء على أهم الكتاب والأدباء الذين قدموا إسهامات كبيرة في الساحة الثقافية العربية، وذلك بالتزامن مع تاريخ وفاتهم، فضلا عن الاحتفالية باليوم الوطني وهي مجلس الكتاب لليوم الوطني والذي حمل نفس شعار اليوم /وحدتنا مصدر قوتنا/ والذي جمع مجموعة من كتاب المقال في دولة قطر للحديث عن أهمية الكتابة في نقل ومواكبة الحدث الوطني السنوي، إضافة إلى إقامة ندوتين بالتعاون مع المركز الإعلامي القطري تناولتا موضوعي تجليات الهوية والانتماء الوطني في الأدب القطري وأهمية المسؤولية المجتمعية في ترسيخ قيم المواطنة.

copy short url   نسخ
25/01/2023
25