+ A
A -
جريدة الوطن

القدس المحتلة- رام الله- وكالات- حذّرت منظّمة «هيومن رايتس ووتش» أمس من أنّ الإجراءات التي فرضتها إسرائيل أخيراً على دخول الأجانب إلى الضفّة الغربية تهدّد بجعل هذه الأراضي الفلسطينية المحتلّة «غزة أخرى»، إذ إنّها تفاقم فصل الفلسطينيين عن أقربائهم وعن المجتمع المدني الدولي.

وقوبلت هذه الإجراءات بإدانات من جانب كل من الاتّحاد الأوروبي والولايات المتّحدة.

وقالت هيومن رايتس ووتش في بيان إنّ «هذه الإجراءات قد تجعل الأمر أكثر صعوبة على الفلسطينيين في الضفة الغربية، الذين يواجهون أصلاً قيوداً صارمة على التنقّل تفرضها إسرائيل، في سعيهم إلى لقاء أفراد عائلاتهم الذين لا يملكون بطاقة هوية الضفة الغربية وتعاملهم مع الطلاب، والأكاديميين، والخبراء الأجانب، وغيرهم».

وأضافت المنظّمة الحقوقية «لطالما صعّبت السلطات الإسرائيلية على الأجانب التدريس، أو الدراسة، أو التطوّع، أو العمل، أو العيش في الضفة الغربية».

وأعربت المنظّمة عن أسفها لأنّ «التعليمات الجديدة تقونن القيود المفروضة منذ أمد طويل وتشدّدها».

وحذّرت المنظّمة الحقوقية من أنّ «قمع السلطات الإسرائيلية الشديد للفلسطينيين، بموجب سياسة ترمي إلى الحفاظ على هيمنة الإسرائيليين اليهود على الفلسطينيين، قد يشكّل جريمتين ضد الإنسانية متمثّلتين في الفصل العنصري والاضطهاد».

من جهة أخرى احتشد عشرات الفلسطينيين أمس، في وقفة تضامنية داخل تجمع «الخان الأحمر» شرقي مدينة القدس، تضامنا مع سكانه وضد محاولات هدمه وترحيلهم.

جاء ذلك استجابة لدعوة من هيئة مقاومة الجدار (حكومية) وفصائل ومؤسسات أهلية وحكومية «لمواجهة خطط الاحتلال للتهجير القسري للخان الأحمر، والرد على الدعوة لاقتحامه من وزراء وأعضاء كنيست الاحتلال».

ويسكن نحو 190 فلسطينيا من عشيرة «الجهالين» البدوية في التجمع منذ أوائل خمسينات القرن الماضي بعد أن هجَّرتهم إسرائيل من منطقة النقب عام 1948.

من جهتها أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية، أمس، أن التحريض على هدم قرية (الخان الأحمر)، شرق القدس المحتلة، واقتحامها، يمثل استخفافا بالمطالبات الدولية والأمريكية بوقف الإجراءات أحادية الجانب.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن «هذا المخطط القديم الجديد استعماري عنصري بامتياز يهدف لتنفيذ مشاريع استيطانية ضخمة في المنطقة الممتدة من القدس حتى البحر الميت، فيما بات يعرف بـ (E1)، بهدف عزل القدس تماما عن محيطها الفلسطيني، وإغراقها بالمزيد من التجمعات الاستيطانية الضخمة».. مؤكدة أن هذا المخطط «يؤكد أن حكومة نتانياهو وائتلافه اليميني المتطرف هي حكومة استيطان ومستوطنين، ويقوم برنامجها على محاولة تصفية أية فرصة لتطبيق مبدأ حل الدولتين».

من جهة أخرى نفذ مقاومون، فجر أمس الإثنين، عمليات إطلاق نار باتجاه قوات الاحتلال الإسرائيلي في نابلس وجنين شمال الضفة الغربية، بينما نفذت قوات الاحتلال عمليات اعتقال بمناطق متفرقة من الضفة الغربية، كما اقتحم المستوطنون المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.

وأكدت مجموعات «عرين الأسود» في بيانات لها، أنها نفذت عمليتي إطلاق نار باتجاه حاجز حوارة ومعسكر حوارة المقامين جنوب نابلس فجر اليوم، حيث قالت «العرين» إنه تم استهداف الحاجز والمعسكر «بصلياتٍ من الرصاص المبارك، وانسحب جُند العرين بسلام، وسنرى من سيحاصر من؟».

كما قامت مجموعات «عرين الأسود» بالتّصدي والاشتباك مع قوات الاحتلال «بصلياتٍ من الرصاص المبارك عقب اقتحامها لمنطقة رفيديا بمدينة نابلس فجر هذا أمس».

وشنت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس، حملة اعتقالات واسعة، طالت 16 فلسطينيا، من بينهم أسير محرر، من عدة مناطق مختلفة في الضفة الغربية.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت ثلاثة فلسطينيين، من بينهم فتى من مخيم (الدهيشة) في بيت لحم، وداهمت تلك القوات المخيم وأطلقت من خلالها قنابل الغاز والصوت دون وقوع إصابات.

كما اعتقلت هذه القوات ثلاثة فلسطينيين من نابلس وطولكرم، وأربعة آخرين من محافظة رام الله والبيرة، واثنين من بينهم أسير محرر من جنين، وشابا آخر من أريحا، وذلك بعد مداهمة منزل ذويه وتفتيشه.

وفي الخليل اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين، وذلك بعد مداهمه منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها.

copy short url   نسخ
24/01/2023
0