+ A
A -
جريدة الوطن

أكرم الفرجابيطالب عدد من الخبراء والمهتمين بالقطاع السياحي بإطلاق حزمة من المبادرات لإنعاش قطاع السياحة من خلال تعزيز روزنامة الفعاليات والمهرجانات، مشيرين إلى ضرورة استغلال زخم استضافة المونديال في تنشيط السياحة الداخلية، وتوسيع نطاقها وتطويرها بشكل مستمر حتى تصبح السياحة القطرية مقصداً للزوار من داخل الدولة وخارجها، في ظل الإمكانات الاستثنائية الهائلة لهذا القطاع الحيوي بالدولة.

وقالوا في تصريحات خاصة لـالوطن إن الفعاليات السياحية التي تنظمها الدولة يجب ألا تقتصر على مناسبات معينة، ولكن يجب تنظيمها بصفة دورية وبشكل يتوزع على مدار العام بشكل متوازن، بما يمنح المواطنين والمقيمين في الدولة فرصة للترفيه عن أنفسهم بعيدا عن أجواء العمل، ودون الحاجة للسفر إلى الخارج لقضاء العطلات والإجازات، مشيرين إلى أهمية الابتكار والإبداع في الخدمات المقدمة للزوار، باعتبار أن الخدمات أصبحت المعيار الحقيقي في استقطاب السياح من مختلف دول العالم.

ترويج للسياحة

في البداية يقول السيد صالح الطويل، مدير عام وكالة العالمية للسفر والسياحة، إن قطر حققت أكبر إنجاز باستضافتها لبطولة كأس العالم 2022، فقد برز اسم الدولة من خلال جميع وكالات الأنباء والصحف ومحطات التلفزة العالمية، وهذا الأمر خلق زخما إعلاميا وانتشارا واسعا للتعريف بدولة قطر وبالإمكانيات السياحية والترفيهية التي تتمتع بها، وبالإضافة إلى ذلك فإن شهادات المشجعين الذين حضروا لمشاهدة البطولة هي أكبر دليل قوي على التعريف بهوية دولة قطر من ناحية الأمن والأمان والعادات والتقاليد العربية والإسلامية مما كان له أكبر الأثر في تصحيح وتوضيح الهوية العربية والاسلامية.

وأشار الطويل إلى أن الخطوة التالية للاستفادة من هذا الزخم هي الاستمرار في الترويج للسياحة في دولة قطر وإشراك مكاتب السفر والسياحة بالتعاون مع الجهات الحكومية ممثلة في قطر للسياحة للقيام بفعاليات ترفيهية وثقافية ورياضية من خلال إنشاء أماكن ترفيهية جديدة مثل مدينة للالعاب المائية، مدينة الجليد لهواة التزلج، وكذلك الاستفادة من الصحراء والشواطئ وعمل برامج سفاري وغيرها، موضحا أن هذا كله يجب أن يكون من خلال جدول سنوي لكافة الفعاليات التي تنوي قطر للسياحة القيام بتنفيذها والقيام بالإعلان عنها قبل موعدها وتقديم تسهيلات وعروض للسفر بإشراك الخطوط القطرية.

مقومات سياحية

ومن جانبها تقول السيدة موزة آل إسحاق الناشطة في مجال الإعلام السياحي، إن دولة قطر تمتلك اليوم كافة المقومات السياحية، خاصةً بعد النجاح المبهر لاستضافة كأس العالم 2022، وتوافد أعداد غفيرة من الجماهير والسياح من كل دول العالم، أصابتهم الدهشة والانبهار بالتطورات والنهضة الاقتصادية والرياضية والتنموية والسياحية والثقافية، فقد أولت الدولة اهتماما كبيرا بقطاع السياحة، وذلك من خلال الرؤية الوطنية للسياحة باستقطاب «6» ملايين سائح سنويا بحلول 2030، وهذه الرؤية لن تتحقق إلا من خلال استراتيجية للمشاريع والخدمات السياحية للقدرة على استضافة هذه الأعداد بشكل سنوي.

وقالت آل إسحاق إن الجوانب الثقافية بجانب الرياضية لعبت دورا كبيرا في نجاح استضافة مونديال 2022، باعتبار أن الجوانب الثقافية محط اهتمام السياح من كل دول العالم بالمقام الأول، وذلك للتعرف على التاريخ الثقافي والهوية الثقافية للشعوب، وهذا الجانب لابد أن يكون محط اهتمام الدولة فيما يخص التنشيط السياحي خلال السنوات المقبلة، مطالبة بأن تكون هناك مراكز ثقافية أو قرى عربية تبرز التاريخ الثقافي لأهم الشعراء والمثقفين بتقسيمات مختلفة، تحمل الصورة الثقافية والتراثية الفنية للدولة أو الاشخاص الذين ساهموا في إبراز النهضة الثقافية والفكرية، وكذلك إقامة الفعاليات والمهرجات بصورة منتظمة على مدار أسبوعي شهري سنوي، خاصة أن السياحة الخليجية لا تتوقف بحكم الجوار.

وأشارت آل إسحاق إلى أن قطر نجحت في تقديم الخدمات السياحية للعوائل العربية والخليجية، وتوفير الخدمات بصورة رائعة في الأماكن الترفيهية والخدمية، مشددة على ضرورة الاهتمام بمــــوضـــــوع الســـياحـــــــــة الصحراوية، بحــــيث تكون ضمن الخطة الســـــياحـــــية تمــــــاشـــــــــيا مــــع حــــالة الطقـــس لتكـــون مصاحبة للسياحة البحرية، مقترحة أن تكون هناك فعاليات ثقافية على المراكب في الأماكن البحرية، وبما أن السياحة بالصيف مختلفة نظرا لارتفاع درجات الحرارة، لابد أن تكون هناك عروض تسويقية وترفيهية بالأماكن السياحية في الفنادق والمولات، ولماذا لا تكون لدينا دار للأوبرا وعروض موسيقية عربية وقطرية وخليجية وأجنبية حسب الخطة المتبعة من الفعاليات والمهرجانات والأيام العالمية، ونأمل أن يكون نجاح الخدمات السياحية بالمونديال هو البداية لتدريب وتأهيل كفاءات وطنية للعمل بمجال السياحة الداخلية.

روزنامة فعاليات

ومن جهته شدد السيد أحمد حسين، مدير عام سفريات توريست، على ضرورة استغلال زخم استضافة المونديال في تنشيط السياحة الداخلية عبر تكاتف جميع الجهات المعنية لتحقيق الاستفادة القصوى من هذا الحدث الرياضي، وذلك من خلال تأسيس روزنـــــامــــــــــــة فعاليات مستدامة ومتنوعة، مؤكدا أن تعدد الفعاليات والأحداث وتنوعها من شأنه لعب دوري حيوي في تنشيط السياحة الداخلية واستقطاب العديد من الشركات الاستثمارية العالمية التي تهتم كثيرا بسوق الدوحة السياحي باعتباره من الأسواق الحيوية والديناميكية.

وأشار حسين إلى أهمية الابتكار والإبداع في الخدمات المقدمة للزوار، باعتبار أن الخدمات أصبحت المعيار الحقيقي في استقطاب السياح من مختلف دول العالم، بالإضافة إلى تنوع الفعاليات المحلية وزيادة عددها في روزنامة وأجندة البرامج السنوية المحلية، بما يثري التجربة السياحية ويعزز مكانة السياحة المحلية على الخريطة الدولية، خصوصا أن دولة قطر تتمتع ببنية تحتية سياحية راسخة ومتميزة، فهي تمتلك منظومة فندقية بعلامات تجارية عالمية ومتاحف متنوعة وأسواقا تراثية وعصرية عديدة تقدم أشهر الماركات التجارية الدولية، فضلا عن بنية تحتية متميزة في قطاع الطرق علاوة على تدشين سلسلة من الفنادق الجديدة إضافة إلى مطار حمد الذي يحتل المركز الأول على مستوى العالم والخطوط الجوية القطرية وهي شركة طيران من فئة الخمس نجوم علاوة على مراكز اجتماعات ومعارض بمقاييس ومعايير عالمية وكل هذه المقومات ترسخ الجاذبية السياحية لدولة قطر.

مشروعات سياحية

وبدورها تشير الشيف عائشـــة التمــــــيمي، إلــــــــى أهـــــمـــــــيـــــة تنشيط السياحة الداخلية وترويجها والاســــــــتثــمــــــــار في المــــقـــــومـــــــات الســــيــــاحــيـــــــــــــة وتــــــوفيـــــر البـــــنيــــة التحتــــية لتشـــجــيع المستثــمريــــن لاقـــــامـــة مشروعات سياحية توفر فرص عمل لاصحاب المهن السياحية، مشيرة إلى أن الفعاليات السياحية يجب ألا تقتصر على مناسبات معينة، ولكن يجب تنظيمها بصفة دورية وبشكل يتوزع على مدار العام بشكل متوازن، بما يمنح المواطنين والمقيمين فرصة للترفيه عن أنفسهم بعيدا عن أجواء العمل، ودون الحاجة للسفر إلى الخارج لقضاء العطلات، فمن المـــــــهم الاستفادة من هذا الإرث السياحي العظيم الذي تركه المونديال والمتمثل في افتتاح عدد من المشروعات السياحية الحيوية من خلال وضع برامج تسويقية متكاملة تتجه بمعطياتها الترويجية إلى كل العالم بالتنسيق مع قــــــطر للسياحة والخطـــــوط الجوية القطرية، خاصة بعد مشاهدة أكثر من «5» مليارات شخص لمباريات كأس العالم والفعاليات الترفيهية المختلفة المصاحبة لها لجني ثمار البنية التحتية السياحية الراسخة والفريدة من خلال دفع عجلة أعمالها التشغيلية.

وقالت التمـــــــيمي إن مونديال قطر 2022 لعب الدور الرئيــسي والفاعل في تعريف العالم بمكونات الــسياحة المحلية التي تمتاز بجودتها، مشـــيرة إلى أهمـــية تضافر جهود كافة القطاعات ذات الصلة بالسياحة لتنشيط السياحة الداخلية، في ظل الإمكانات الاستــــــثنائية الهائــــلة لهذا القطاع الحيوي بالدولة، موضحة أن إقـــــامة الفعاليات والمـــــهرجانات السياحية يعزز الخيارات التي تمكّن السكان من الاستـــمتاع بالمعالم السياحية والتجارب المميزة، وذلك من خلال تنظــــيم العديد من الفعاليات التي تناسب كافة أفراد العائلة من مختلف الثقافات والجنسيات، تجسيدا لقيم التسامح والتنوّع الثــــقافي والتلاحم المجتمعي التي تتميز بها قطر، وسيــــكون لهــــذه الفــعاليات شأن مهم في تعزيز الجاذبية السياحية لقطر وتنشيط السياحة الداخلية والترويج للدولة بوصفها وجهة سياحية مفضلة للعائلات من جميع دول المنطقة، حيث تهدف الفعاليات إلى تنشيط الســياحة العائلية، وتوفير أنشطة ممتعة ومناسبة لمختلف الأعمار، منوهةً إلى أن السياحة الخليجية تلعب دورا حيويا في تحفيز الحركة السياحية الوافدة إلى قطر، متوقعةً أن تستقطب الفعاليات المقبلة في موسم الشتاء أعدادا كبيرة من سياح دول مجلس التعاون الخليجي.

copy short url   نسخ
22/01/2023
65