+ A
A -
جريدة الوطن

«العلم لا يرتبط بالسن».. هذا ما أثبتته السيدة المصرية زبيدة البالغة من العمر (87) عامًا، بعد اجتيازها اختبار محو الأمية.

وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، انتشرت صور الحاجة زبيدة وهي تؤدي الاختبار، مع سيل من التعليقات الداعمة والمرحبة بإجراءات محو أمية كبار السن.

وكشفت الحاجة زبيدةتفاصيل رحلتها مع محو الأمية، وكيف عارض والدها رغبتها في التعليم والالتحاق بالمدرسة، ومن بعده زوجها الذي ألزمها بالبقاء في المنزل.

وبعد وفاة والدها، حرصت الحاجة زبيدة على تعليم أخواتها الثلاثة: «الحمد لله أخواتي التحقن بالمدارس وحصلن على شهادة الدبلوم، وإحداهن عملت ممرضة، والثانية مدرسة، وأزواجهن متعلمون».

وبعد زواجها، أبدت السيدة المصرية رغبتها في تلقي التعليم، لكن زوجها لم يحقق حلمها وأصر على بقائها بالمنزل والتفرغ لرعاية الأبناء: «قررت الاهتمام بتعليم أبنائي، وجميعهم حصلوا على دبلومات فنية».

وبعد بلوغها هذه السن، وجدت الحاجة زبيدة الفرصة سانحة لتحقيق حلمها، والتحقت بمبادرة «لا أمية مع تكافل» التي تنفذها وزارة التضامن الاجتماعي المصرية في قرى مبادرة رئيس الجمهورية لتطوير قرى الريف.

وفي قريتها «دكما» التابعة لمركز شبين الكوم بمحافظة المنوفية، تلقى الحاجة زبيدة تأييدًا وتشجيعًا من الأهالي لتحفيزها على استكمال رحلتها، وتقول: «أهالي القرية طيبون، ولم يضايقني أحد، بالعكس كلهم سعداء بي».

والسيدة المصرية هي أم لـ8 أبناء: 4 أبناء و4 بنات، ولها من الأحفاد 13، ومع ذلك لم تخبر أحدًا من أبنائها بنيتها في محو الأمية والالتحاق بالمدرسة، قائلة: «لم أخبرهم بشيء، هم في القاهرة وأحرار، وأنا هنا حرة».

ورفضت الحاجة زبيدة عرضًا من المعلمة المشرفة عليها ضمن المبادرة، إذ طلبت منها زيارتها في منزلها وتعليمها نظرًا لتقدمها في السن، لكنها رفضت عرضها وأصرت على القدوم إلى فصول محو الأمية.

وتبرر الحاجة زبيدة رفضها لعرض المعلمة بقولها «من علمني حرفًا صرت له عبدًا»، مشيرة إلى أنها تريد الحصول على شهادة بعد إتقانها القراءة والكتابة، لكي تتمكن من تعليم أبناء القرية الراغبين في محو أميتهم.

copy short url   نسخ
21/01/2023
0