+ A
A -
جريدة الوطن

ظل المواطن الفلسطيني طلال طه، المعروف في غزة باسم «رجل الجرائد»، يجمع الصحف على مدى نصف قرن حتى تكدست عُلّيّة منزله بنحو 25 ألف جريدة يومية. ويقول طه (73 عاماً)، إن الناس عادة ما يتساءلون عن جدوى متابعة الجرائد واقتنائها على اعتبار ان زمنها انتهى وأنه يجيبهم: «الجرائد ما انتهى وضعهم، إنتم إللي انتهيتوا»، معتبراً أنه لا شيء يعوّض النظر إلى ورقة عمرها 40-50 سنة.

ويوضح طه «مسكة الجريدة لها متعة،وليس فقط الجريدة،انما أي ورقة قديمة تمسكها وتنظر فيها تختلف اختلاف كلي عن التصوير».وبدأ طه جمع الجرائد في السبعينيات. وذكر «أنا بدأت أجمع الصحف من أول السبعينيات».

يستيقظ طه بعد الفجر مباشرة ويتابع الأخبار على محطات الإذاعات حتى تصل الجرائد الفلسطينية الأربع، وهي القدس والأيام والنهار وفلسطين، إلى باب منزله.

ويكتب طه اسمه ورقم هاتفه وعنوانه على كل جريدة قبل قراءتها. وبمجرد أن ينتهي من القراءة يضعها في العُلَّية.

ويذكر أنه عندما يُتوفى أحد حيث يقيم في بيت يسجل نبذة تاريخية عن حياته، وأنه يحتفظ بكل بطاقة فرح تصله، موضحاً «انا املك ميزة، أي احد يعطيني ورقة لازم احتفظ فيها، أعطيني ورقة إن شاء الله بعد 20-30 سنة بتلاقيها موجودة».

وقال نبيل بكير، وهو موزع جرائد في غزة منذ أكثر من 20 عاماً، إن الناس تطّلع على الأخبار رقمياً بشكل كبير الآن.

وذكر «زمان كان التوزيع كثير، كنت أوزع يعني 300-400، وكان في إقبال كبير على الصحف، في هذه المرحلة قل التوزيع تقريباً، ممكن 120-130 أو 80-90 حسب احتياجات الناس، صار في جوال وفي إنترنت، هذا سبب من أسباب عدم شراء الجريدة».

ولدى طه أيضاً مجموعة تضم أكثر من ثلاثة آلاف دعوة زفاف ويحتفظ بسجل مفصل عن الوفيات في بلدته.

copy short url   نسخ
21/01/2023
10