+ A
A -
جريدة الوطن

يعرض مجلس الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر الشعبية المتزايدة لثقافة الدراما التليفزيونية الرمضانية في العالم العربي والقوى التي تشكلها من خلال معرضه التفاعلي الجديد لربيع 2023، تحت عنوان العالم يشاهد المسلسلات.

يستكشف المعرض كيف تغيرت أعمال مسلسلات الدراما العربية التي تُنتج وتُعرض خلال شهر رمضان المبارك على مدى العقدين الماضيين، وتأثيرها على المشاهدين وكتاب المسلسلات والملحنين ومصممي الأزياء والمخرجين والمنتجين. كما يتناول المعرض البيانات المتعلقة بالإعلانات أثناء المسلسلات، مع إتاحة الفرص للزوار لإبداء آرائهم حول كيفية استهلاكهم لهذا النوع من الوسائل الإعلامية.

وقالت باميلا إرسكين-لوفتوس، مديرة مجلس الإعلام في الجامعة: «لا يزال الملايين يشاهدون ويناقشون ويحللون الأعمال الدرامية، من أول مسلسل درامي رمضاني في عام 1978 إلى عصر الفيديو عند الطلب في التسعينيات والبث عبر الإنترنت اليوم، خاصة خلال شهر رمضان الذي يعد موسم «الذروة» للمسلسلات التليفزيونية. ويكشف معرض العالم يشاهد المسلسلات القوى التي تساهم في ظهور المسلسلات الدرامية التليفزيونية الرمضانية وكيفية تشكيلها للثقافات المحلية في جميع أنحاء المنطقة».

ومن خلال سلسلة من المعروضات التفاعلية والتحف المادية، يمكّن المعرض الجمهور الزائر، وكذلك الأساتذة والطلبة الباحثين من جامعة نورثويسترن قطر وعبر المدينة التعليمية، من إلقاء نظرة على الموضوعات المختلفة التي تؤثر على انتشار ومستقبل المسلسلات، من مشاهدين وممثلين إلى مشاركين من وراء الكواليس يشكلون هذه الصناعة، مثل منتجي الأفلام والمعلنين والمبتكرين في هذا المجال.

وبدوره، أشار شهناواز زالي، مدير المحتوى الرقمي في مجلس الإعلام بجامعة نورثويسترن قطر، إلى أن المعرض صُمم لإبهار الزائرين بالعناصر المختلفة التي تشكل المشهد الدرامي المتسلسل في العالم العربي. وقال: «يُشرك المعرض الزائرين في تجربة أخّاذة تعرض أمامهم القوى المكونة لصناعة المسلسلات التي تطورت إلى قوة ثقافية عالمية مربحة، بالإضافة إلى المخاطر السياسية والمالية العديدة التي غالبًا ما يُغفل عن ذكرها عند الحديث عن الدراما العربية».

وتجدر الإشارة إلى أن أحد المعروضات التفاعلية في الجانب الشمالي من المعرض يقدم للجمهور المحتوى المرئي التاريخي لتطور المسلسلات في المنطقة. ويتعرف الزوار الذين يشاركون في هذه المنصة التفاعلية على أصحاب الأدوار الرئيسية في تشكيل وتطوير هذه الصناعة، أولاً في مصر وسوريا والكويت ثم في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بعد طفرة القنوات الفضائية في التسعينيات.

وتتيح منصة تفاعلية أخرى، عصر البث، للزوار استكشاف التطور الذي شهدته خدمات البث الدولية مثل نيتفليكس وشاهد في عام 2010 وتأثيرها على الترويج للثقافة العربية. كما تتناول المنصات الأخرى في المعرض الطرق التي ساهم فيها الإقبال المتزايد على المسلسلات الدرامية الرمضانية المدبلجة من أميركا اللاتينية وتركيا وكوريا والهند في تشكيل مواقف المشاهدين العرب تجاه أفكار الحب والحياة الأسرية والقضايا الاجتماعية الأخرى.

وفي معرض حديثه عن التأثير العام للمعرض، أشار مروان الكريدي، عميد جامعة نورثويسترن قطر ومديرها التنفيذي، إلى مساهمته في تشجيع الاستكشاف الأكاديمي والبحثي في أحد أهم التطورات الإعلامية المعاصرة في المنطقة. وقال: «اليوم، جددت منصات البث المباشر إنتاج الدراما وتداولها واستهلاكها في جميع أنحاء العالم. لذا يجب على المسلسلات العربية الآن أن تنافس المسلسلات الدرامية التركية والكورية والأمريكية اللاتينية. سيُلهم معرض العالم يشاهد المسلسلات في جامعة نورثويسترن قطر، الذي يقدمه مجموعة من العلماء والمعلمين والمتعلمين الذين يركزون على سرد القصص المستندة إلى الأدلة في الجنوب العالمي، الباحثين الطلبة والأساتذة في جميع أنحاء العالم لإجراء المزيد من الدراسات حول المشهد سريع التغير للأنماط والاتجاهات في إنشاء وإنتاج واستهلاك المسلسلات ومواجهاتها مع اتجاهات التليفزيون العالمية».

ويرافق المعرض أيضًا إصدار خاص من المطبوعات المحررة لمتحف أصوات ومحادثات، والذي يستكشف تاريخ تطور المسلسلات كصناعة وكيف أثرت على الثقافة الترفيهية والإعلامية في المنطقة.

copy short url   نسخ
18/01/2023
105