+ A
A -
أكرم الفرجابي

أبدى عدد من أصحاب حملات الحج والعمرة القطرية، تفاؤلهم بقرار عودة أعداد الحجاج لموسم حج العام 1444هـ لما كانت عليه قبل الجائحة، دون شروط أو محددات عمرية، مطالبين بزيادة حصة الحجاج القطريين لهذا العام، حتى تتمكن الحملات من تفويج أكبر عدد من حجاج قطر تعويضا للنقص الذي حدث خلال الأعوام الماضية.

وقالوا في تصريحات خاصة لـ «الوطن » إن زيادة الكوتة المخصصة للدولة أياً كانت الزيادة، لن تؤثر كثيراً في أسعار الحج، ولن تؤدي إلى انخفاضها بالشكل المأمول، كون الأسعار يتحكم فيها مستوى الخدمات المقدمة للحجاج والتكلفة المرتبطة بأسعار تذاكر الطيران، وحجز الفنادق والمواصلات في مكة، وهذه بحسب المقاولون أسعارها ثابتة ولن تقل.

وكانت وزارة الحج والعمرة السعودية قد أعلنت عن توقيع اتفاقيات بشأن حصص وخدمات الحجاج مع وفود «24» دولة إسلامية شاركت في مؤتمر «إكسبو الحج»، مشيرة إلى أن عدد الحجاج سيعود إلى ما كان عليه قبل الجائحة، حيث تتضمن الاتفاقيات الحصة المخصصة لكل وفد، ومنافذ ووسيلة القدوم والمغادرة، والتعليمات التنظيمية، مشيرة إلى إنه سيتم تخفيض قيمة التأمين الطبي للحجاج بنسبة «73 %» والمعتمرين بنسبة «63 %».

زيادة الحصة

بدايةً أعرب جاسم الحردان، صاحب حملة التوبة للحج والعمرة، عن تفاؤله بالإجراءات المبكرة لهذا العام، مشيراً إلى أن هناك حالة من الارتياح في أوساط المقاولين بسبب القرارات التي أعلنتها وزارة الحج والعمرة السعودية، مبينا أن أمر زيادة الكوتة ليس بيد المقاول، وإنما المعني بها هو رئيس بعثة الحج القطرية، وبالتأكيد أن هناك مساعي لزيادة حصة الحجاج القطريين لهذا العام، ونتمنى أن تكلل هذه المساعي بالنجاح لتعويض السنوات الماضية، اعتبار أن جميع المواطنين والمقيمين في اشتياق لزيارة بيت الله الحرام.

وحول تأثير هذه الإجراءات على أسعار الحج، التي شهدت ارتفاعا كبيرا الموسم الماضي، يقول الحردان: إن عودة أعداد الحجاج لما كانت عليه قبل الجائحة، لن تسهم في تخفيض الأسعار، متوقعاً أن تظل الأسعار عند نفس المستوى الذي شهدته العام الماضي، باعتبار أن الأسعار يتحكم فيها مستوى الخدمات المقدمة للحجاج، فإذا طلب الحاج خدمات عالية «VIP» سيدفع في مقابلها سعرا مرتفعا، منوها بأنه لأول مرة العام الماضي، تصل تكاليف المشاعر لأكثر من «13» ألف ريال، بخلاف المواصلات والخدمات الأخرى.

طبيعة العلاقة

ومن جانبه يقول أحمد يوسف الملا، صاحب حملة طيبة للحج والعمرة، ما نرجوه ابتداءً تثبيت عدد الحجاج القطريين، بما يتناسب مع طبيعة العلاقة بين البلدين وخصوصيتها، معربا عن أمله في زيادة حصة قطر عن «1200» حاج، حتى تعود خدمة الحجيج إلى سابق عهدها عندما كانت تقدم إلى «7» أو «8» آلاف حاج كل عام بكل سهولة ويسر، مؤكدا أنهم على استعداد تام لتسيير حملات الحج والعمرة من الدوحة مرة أخرى، بعد إعادة فتح جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية، بين دولة قطر والمملكة العربية السعودية.

وأرجع الملا ارتفاع الأسعار في الموسم الماضي إلى أمرين: أولهما اختيار فنادق «5» نجوم مجاورة للحرم؛ رغبة في تقديم مستوى راق من السكن والوجبات، أما الأمر الثاني فهو ارتفاع أسعار خدمات المشاعر مقارنة بالتي تقدم لغير القطريين، فإذا بقي هذا الأمر ولم تظهر هناك حملات تقدم خدمات أقل فلا أتوقع انخفاضاً للأسعار، بل ربما ارتفعت، باعتبار أن تطوير حملات الحج، وإضافة خدمات ومزايا، لاستقطاب الحجاج يزيد من التكلفة.

الأسعار ثابتة

ومن ناحيته يقول حاتم منصور، صاحب حملة حاتم للحج والعمرة، إن الجميع يتطلع إلى زيادة حصة قطر من الحجاج، حتى تتمكن الحملات من تفويج أكبر عدد من حجاج قطر تعويضا للنقص الذي حدث خلال الأعوام الماضية، مبينا أن دور الحملات يشملُ الكثير من الأمور منها تسجيل الحجاج في الحملة، وتوفير كافة الخدمات لهم في مكة المكرمة، والمشاعر المقدسة ووسائل الإعاشة وخدمات الضيافة، وكذلك الخدمات الطبية والإدارية منذ لحظة مغادرتهم المطار وحتى عودتهم إلى أرض الوطن بعد أداء الفريضة.

وبشأن الأسعار بعد عودة الحج لما كان عليه قبل الجائحة، أفادَ منصور بأن الأجراءات التي اتخذتها وزارة الحج والعمرة السعودية، لن تؤثر كثيراً في أسعار الحج وبالتالي لن تنخفض الأسعار بالشكل المأمول، كون التكلفة مرتبطة بأسعار تذاكر الطيران، وحجز الفنادق والمواصلات في مكة، وهذه أسعارها ثابتة ولن تقل، خصوصا أن الإيجارات هناك مرتفعة، مثلا خدمات المشاعر كانت تكلفنا سابقا في حدود «3 أو 4» آلاف ريال العام الماضي الخدمات في المشاعر وصلت إلى «13» ألف ريال، وبالتالي نلاحظ فرق «8» آلاف ريال في خدمة واحدة من الخدمات وهي خدمة المشاعر، فما بالك بالخدمات الأخرى.

إلغاء القيود

وبدورها أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، عن إلغاء كافة قيود الجائحة، في موسم الحج هذا العام، وستستضيف السعودية أعدادا من الحجاج تضاهي ما كانت عليه قبل انتشار الجائحة، وذلك بعد «3» سنوات من تقليص أعداد ضيوف الرحمن بشكل كبير على خلفية تفشي الوباء، الذي تسبّب في عرقلة كبيرة للحج موسمين متتاليين حيث اقتصر موسم الحج عام 1441هـ (2020) على 10 آلاف حاج من الموجودين داخل المملكة، كما اقتصر موسم الحج لعام 1442هـ على 60 ألفا من الداخل ملقحين بالكامل جرى اختيارهم بواسطة القرعة وذلك بسبب جائحة فيروس كورونا، أما العام الماضي، فقد رفعت السعودية عدد الحجاج إلى نحو مليون حاج ممن تتراوح أعمارهم بين «18 و65» عاما بينهم «850» ألفا من خارج المملكة اختيروا أيضا بالقرعة، واشترطت السلطات السعودية أن يكون جميع الحجّاج الوافدين من الخارج قد تلقّوا تطعيمهم بالكامل، وأن يُبرزوا نتيجة سلبيّة لاختبار فيروس كورونا، أما عدد الحجاج عام 1440هـ (2019) –الذي سبق جائحة كورونا– فقد بلغ نحو «2.5» مليون حاج من مختلف الدول العربية والإسلامي، كما كان نحو «19» مليونا يؤدون العمرة سنويا قبل انتشار الجائحة، ومن المقرر أن يبدأ موسم حج 1444 هذا العام الأسبوع الأخير من يونيو، ويمتد إلى الأيام الأولى من يوليو 2023.

توسعة الحرم

وكشف توفيق الربيعة وزير الحج والعمرة السعودي، عن إجمالي ما استثمرته المملكة في البنية التحتية في توسعة الحرم المكي بتكلفة تجاوزت (200) مليار ريال، كأكبر مشروع بناء في التاريخ، واستمرار أعمال على توسعة الحرم النبوي الشريف، وتطوير المشاعر المقدسة، كما عملت على أضخم مشروع لتطوير مسجد قباء، علاوة على تطوير المرافق والبنى التحتية وفق أفضل المعايير العالمية، عملنا مع شركائنا في منظومة النقل والخدمات اللوجستية وشركائهم على زيادة السعة المقعدية، ومنها إنشاء أكبر مطار في المملكة لخدمة ضيوف الرحمن، وهو مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، والتي تجاوزت تكلفته أكثر من (40) مليار ريال، إضافة إلى إنشاء قطار الحرمين الذي يربط بين مكة المكرمة والمدينة المنورة بتكلفة بلغت أكثر من (64) مليار ريال، والذي ساهم بشكل كبير في تقليل مدة الرحلة إلى ساعتين، بعد أن كانت الرحلة تستغرق أكثر من «6» ساعات، وأشار إلى حرص وزارة الحج والعمرة على تطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن بشكل مستمر وتحسين تجربتهم على مدار الرحلة، ولأجل ذلك خفضت الوزارة قيمة قسط التأمين الشامل للمعتمرين من «235» ريالاً للمعتمر إلى «88» ريالا بنسبة خفض «63 %»، وكذلك تخفيض تأمين الحجاج من 109 ريالات إلى 29 ريالا بنسبة «73 %»، وذلك حرصا من المملكة على رفع جودة الخدمات وتسهيل الحصول عليها، وتيسير وصول الحجاج والمعتمرين إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، وأوضح أنه بداية من هذا العالم الجاري تستطيع جميع بعثات الحج التعاقد مع أي شركة مرخصة داخل المملكة بعد أن كان منذ عشرات السنين لكل بعثة من حول العالم عدد محصور بشركات محددة لا يمكن التعاقد مع غيرها، مؤكدًا على دور الوزارة في تعزيز التنافسية من خلال إتاحة التعاقد مع شركات متعددة للبعثات، بدلًا من شركة واحدة.

copy short url   نسخ
11/01/2023
450