+ A
A -
جريدة الوطن

كرّست المواطنة التركية سما دانيشماز (57 عامًا) حياتها للمساهمة في علاج الأطفال المصابين بسرطان الدم «اللوكيميا»، بعد تغلبها على السرطان 5 مرات، ما شكّل حافزها الأكبر للسعي لخدمة هذه الفئة من الأطفال.

بدأت رحلة سما مع المرض لأول مرة عندما بلغت الـ16 من عمرها، حيث تبيّن أنها مصابة بسرطان الغدد الليمفاوية، ما جعلها تخضع في سن مبكرة من حياتها لمجموعة واسعة من الاختبارات الطبية وجلسات العلاج.

واستعادت صحّتها وتغلبت على المرض لفترة مؤقتة، قبل أن تصاب بانتكاسة صحية، ليتبيّن أنها أصيبت بالمرض ذاته مرة أخرى، فخضعت للعلاج من جديد.

بعد مرور بضع سنوات، أظهرت الفحوصات الطبية إصابتها بسرطان الثدي، قبل أن تصاب لاحقًا بسرطان الكلى، ثم بسرطان الغدّة الدرقية.

رغم كل هذه المحطات الصعبة، رفضت سما أن تستسلم لليأس أو تستكين للمرض، وكانت في كل مرة تتأكد إصابتها تنجح بالتغلب على المرض، رغم أن العلاج كلفها استئصال كلية وثدي ومرارة والغدة الدرقية وغدد ليمفاوية.

سعت سما للمساهمة في رفع الروح المعنوية لمرضى السرطان وأولئك الذين يتلقّون علاجًا كيميائيًا، من خلال الانضمام إلى عضوية جمعية الأطفال المصابين بسرطان الدم في صامسون.

وفي إطار الورش التي تنظمها الجمعية، تعمل سما بالتعاون إلى جانب غيرها من المتطوّعات، على إنتاج الألعاب وحياكة الملابس وإعداد وجبات غذائية وبيعها في الأسواق الشعبية، من أجل استخدام ريعها في علاج الأطفال المصابين بسرطان الدم.

وكخلاصة لرحلتها الطويلة مع تحدّي المرض ومساعدة غيرها من المصابين، أصدرت سما مؤخرًا كتابًا بعنوان «لا زلت على قيد الحياة...»، تحدثت فيه عن تجربتها في مكافحة السرطان، وتبرّعت بريعه لصالح جمعية الأطفال المصابين باللوكيميا.

ورفضت أن يطلق عليها اسم مريضة قائلة: «خمسة سرطانات جاءت وذهبت، يمكن أن يأتي السادس أو السابع، لا مشكلة، أنا لا أخاف من أمراض السرطان».

copy short url   نسخ
31/12/2022
0