+ A
A -
محمد الشبراوي كاتب وصحفي وباحث

بالأفعال لا بالكلمات، وبالإنجازات لا بالأمنيات، وبتحويل الأحلام إلى واقع وحقائق، قطر تتحدث عن نفسها.

قطر اليوم ليست قطر الأمس، وقطر غدت في مكان ومكانة صنعتها سواعد أبنائها بإرادة لا تلين.

قطر دولة العرب، والعالم كله الآن في قطر، بل إن قطر هي الآن وجه العالم ووجهته.

الشرق والغرب، والشمال والجنوب، وأعراق وجنسيات مختلفة، على أرض قطر يتواجدون، وعيون العالم أجمع معلقة عبر الشاشات تشاهد وتسمع.

هذه دوحة العالم التي غيرت المفاهيم، وكسرت الاحتكارات، وأعلت الأخلاق، وترجمت معاني الإنسانية واقعا ينبض على وجوه الصغار والكبار، وفي مخيمات الشتات والمناطق المحرومة.

إن قطر اليوم باستضافة مونديال 2022 تعيد تعريف العالم بالمنطقة العربية، بعيون قطرية، ذلك العالم الذي لطالما صُدر إليه عمدا وزورا أن بلاد العرب أرض حروب ونزاعات، وليست سوى مخزن للبترول، وسوق استهلاكي لتصريف منتجات الغرب.

كانت ضربة بداية مونديال 2022 من خيمة عربية أصيلة -استاد ملعب البيت، الذي يجسد شكل الخيمة البدوية- تحمل عبق التاريخ، وأصالة الماضي، وحداثة الحاضر والمستقبل.

لم تكن ضربة بداية مونديال قطر، من ملعب البيت -فائق الحداثة- المستوحى تصميمه من بيت الشَعر البدوي مجرد ضربة بداية عادية؛ بل كانت ذات دلالة ورمزية، وإعلانا ببداية عهد جديد للمنطقة العربية، التي رسخ الإعلام الغربي والصهيوني صورة ذهنية نمطية عنها في عيون الغربيين، بأنها بلاد الخيام والجمال والصحاري القاحلة.

لقد حققت قطر سبقا وسابقة، فهي أول دولة عربية وإسلامية تنظم كأس العالم، كما سبقت دول العالم في حداثة التنظيم وروعته.

لقد أصبحت قطر في سابقة تاريخية -بلا منازع- قائدة التغيير الإيجابي في العالم العربي والمنطقة، بعد أن حملت على عاتقها ما لم يستطع غيرها أن يتحمله.عربي 21

copy short url   نسخ
24/11/2022
5