+ A
A -
جريدة الوطن

سيام ريب- أ. ف. ب - التقى وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في كمبوديا الثلاثاء نظيره الصيني وي فينغ، في اجتماع وصفه الجانبان بالمثمر من دون أن يبديا أي تراجع عن مواقفهما الأساسية.

انخرطت القوتان في سجالات بشأن سلسلة قضايا تشمل تايوان والأمن وحقوق الإنسان، لكن الطرفين يحاولان تخفيف حدة التوتر منذ قمة نادرة من نوعها جمعت الرئيسين جو بايدن وشي جينبينغ الأسبوع الماضي.

وحاول الرئيسان تخفيف حدة اللهجة الصادرة عن البلدين، لكن الخلافات بينهما كانت واضحة، وهكذا بدت المحادثات بين وزيري الدفاع أيضا.

ووصف مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية المحادثات بين أوستن ووي بأنها «مثمرة» و«مهنية».

وقال للصحافيين إن «الجانبين اتفقا على أنه من الضروري أن يعمل بلدانا معا لضمان عدم تحوّل المنافسة إلى نزاع»، لكن «المنافسة تبقى السمة المهيمنة على العلاقة».

وذكر بأن أسوتن سعى إلى «إعادة إطلاق عدد من الحوارات بين الجيشين ووضع آليات تساعد في التعامل مع هذا التنافس بمسؤولية»، في إشارة إلى خطوات ألغتها بكين بعد زيارة قامت بها رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إلى تايوان في آب/‏ اغسطس قوبلت بتهديدات وتحذيرات غاضبة من بكين. وأكد المسؤول الأميركي أن أوستن ووي عقدا «محادثات مطوّلة» بشأن تايوان خلال اللقاء الذي دام قرابة ساعة ونصف الساعة.

ووصف ناطق باسم وزارة الدفاع الصينية الاجتماع بـ«الصادق والمعمّق والعملي والبنّاء».

وقال إن «الجانبين أقرا بأن على الجيشين التطبيق الصادق لتسوية مهمة تم التوصل إليها من قبل رئيسي البلدين والمحافظة على الاتصالات وتعزيز إدارة الأزمات والعمل بجد للمحافظة على السلم والاستقرار الإقليميين».

وتابع «تولي الصين أهمية لتطوير العلاقات العسكرية الثنائية، لكن على الولايات المتحدة احترام مصالح الصين الجوهرية».

تعيش تايوان في ظل تهديد دائم من غزو صيني محتمل فيما تعتبر بكين الجزيرة التي تتمتع بالديموقراطية جزءا من أراضيها وتتعهّد استعادتها بالقوة إذا لزم الأمر.

وشدد وي خلال الاجتماع على أن تايوان خط أحمر بالنسبة للصين، بحسب المتحدث.

وقال إن «تايوان هي تايوان التابعة للصين. إنها مسألة لا يمكن حلها إلا من قبل الشعب الصيني وحده، لا حق لأي قوى خارجية في التدخل».

تندد بكين بأي تحرّك دبلوماسي من شأنه أن يضفي الشرعية على تايوان فيما تثير أي زيارات يجريها مسؤولون وسياسيون غربيون إلى الجزيرة حفيظتها. وعلى مدى أسبوع بعد زيارة بيلوسي، أرسلت الصين سفنا حربية وصواريخ ومقاتلات إلى المياه والأجواء حول تايوان، في أكبر مناورات وأكثرها عدائية منذ منتصف تسعينات القرن الماضي.

وأكد أوستن لنظيره الصيني بأن سياسة الولايات المتحدة حيال تايوان لم تتغيّر وبأن واشنطن تواصل معارضة أي تغيير أحادي الجانب للوضع القائم في ما يتعلق بالجزيرة.

copy short url   نسخ
23/11/2022
5