+ A
A -
جريدة الوطن

أقامت مؤسسة قطر ومؤسسة الجيل المبهر، بالتعاون مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) دورة تدريبية إقليمية حول برنامج «كرة القدم للمدارس»، وهي مبادرة تأتي ضمن الاتفاقيات التي عقدتها مؤسسة قطر مع مؤسسة الجيل المبهر و«فيفا»، لتقديم مجموعة من المبادرات في مجال كرة القدم لتمكين الشباب ومختلف أفراد المجتمع في قطر، وتمتد لما بعد نهائيات بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022.

يهدف برنامج «كرة القدم للمدارس» الذي يديره «فيفا»، بمساهمة من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، إلى تعليم حوالي 700 مليون طفل وتمكينهم على مستوى العالم تتراوح أعمارهم ما بين 4 و14 عامًا، حيث ومن خلال تطبيق «كرة القدم للمدارس» سيتمكن المعلمون وقادة المجتمع والمدربون من استخدام كرة القدم لزيادة وعي الأطفال وتحسين مهاراتهم. كما تسهم مؤسسة قطر، بالتعاون مع مؤسسة الجيل المبهر، وهو برنامج الإرث الإنساني والاجتماعي التابع للجنة العليا للمشاريع والإرث، في تعزيز المعرفة حول قيم الاستدامة وبناء مجتمعات أكثر شمولًا من خلال التطبيق الرقمي الخاص بالبرنامج الذي تم طرحه في مارس 2022 داخل قطر وفي أكثر من 135 دولة حول العالم.

بعد إطلاق التطبيق في قطر، عُقدت دورة تدريبية في ملتقى (مركز طلاب المدينة التعليمية) بمؤسسة قطر، وضمّت مديرين عامين وفنيين من جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وتمحورت الدورة حول كيفية استخدام البرنامج في مختلف البلدان، وقد شارك فيها أعضاء من اتحاد غرب آسيا لكرة القدم، بالإضافة إلى اتحاد شمال إفريقيا لكرة القدم، ومعلمين ومدربين من بلدان عدة مثل لبنان، الجزائر، مصر، ليبيا، المغرب، تونس، ودول أخرى.

قال ناصر الخوري، المدير التنفيذي لمؤسسة الجيل المبهر: «يهدف التطبيق إلى تمكين المعلمين وجعل التعليم من خلال كرة القدم جزءًا أساسيًا من المناهج الدراسية في دولة قطر. لقد أثمرت جهود عملنا مع مؤسسة قطر وفيفا عن إنشاء قاعدة بيانات أساسية لوحدات كرة القدم من أجل التنمية حيث يمكن للمعلمين في قطر استخدامها لإنشاء تدريبات على الجلسات التدريبية ودروس تعليمية تركز على القيمة».

ووفقًا لباسم محمد، المدير الفني في الاتحاد اللبناني لكرة القدم، ومدرس سابق للتربية الرياضية في مدرسة بيروت الحديثة في لبنان، فإن كل فرد في المجتمع، مهما كان عمره ومستواه الاجتماعي، وحتى لو كان من ذوي الإعاقة، يحق له أن يلعب كرة القدم. ويقول باسم، الذي بدأ باستخدام التطبيق الذي أطلق في لبنان قبل 3 سنوات: «يهدف هذا البرنامج إلى جعل كرة القدم جزءًا من المنهج التعليمي، من خلال تزويد المدارس بالمعدات والتجهيزات اللازمة».

ويتابع: «يعزز تطبيق كرة القدم للمدارس مهارات المعلمين، عبر تقديم منهج تدريبي جاهز يتضمن من 8 إلى 12 حصة تدريبية في الشهر، حيث يقوم المعلم بتحميل البرنامج وتسجيل الفئة العمرية للطلاب وأعدادهم، كي يحصل على حصص مدونة ومصممة بشكل فني».

من أهم أهداف برنامج «كرة القدم للمدارس» هو أن يكتسب الطفل مهارات أساسية في كرة القدم تحت ظروف واقعية، من خلال فصل دراسيّ منظم بشكل سلس وبهيكلية واضحة دون أي تعقيدات، وأن يتم تعزيز القدرات من خلال اللعب والممارسة، وليس من خلال التمرين أو التعليم النظري.

يوفر تطبيق «كرة القدم للمدارس»، مقاطع فيديو قصيرة لتحفيز الأطفال من كافة القدرات وإلهامهم. فالفكرة الرئيسية تُمكّن في جعل اللعبة هي مصدر التعليم، بينما يقوم المدرب بتبسيط الفصول الدراسية.

يوضح باسم: «يُعدُّ تعزيز المهارات الحياتية جزءًا من أهداف برنامج كرة القدم للمدارس، حيث يتم غرس مجموعة من القيم الإنسانية لدى الطالب، مثل الصدق والنزاهة، وتقبل الآخر ومكافحة السلوكيات السلبية مثل التدخين والتنمر، والتركيز على قيم الاستدامة وبناء مجتمعات أكثر شمولًا».

copy short url   نسخ
11/11/2022
15