+ A
A -

بدأ موسم الامتحانات، وفيه تستنفر الأسر، خاصة التي لديها أبناء في الثانوية العامة، من أول ما تطرق هذه الامتحانات الأبواب علينا حتى نهايتها، وقد تحمل معها التوتر والاضطراب والقلق النفسي، فالجميع يتطلعون إلى النجاح والحصول على مجموع يضمن لهم الالتحاق بالكليات التي يرغبون فيها، في هذا الموسم أيضا يتغير جدول الأسرة واهتماماتها ونمط حياتها والمزاج العام لها، فكل أفرادها ملتزمون بتهيئة الجو الهادئ للطالب كل فيما يخصه، فنجد الأب أو الأم إذا كان أحدهما مؤهلا يجلس مع الطالب ليستذكر معه دروسه، ويساعده في فهم ما استعصى عليه، الأم تقدم له طعاما معينا خاليا من الدهون أو الأشياء ثقيلة الهضم، الأخ أو الأخت يخفض صوت التليفزيون ولا يعبث بالهاتف، فلا صوت اليوم يعلو فوق صوت المذاكرة أو الامتحان، فالشهادة الثانوية في ثقافتنا هي التي تحدد مصير ومستقبل الطالب في المرحلة الجامعية.

الوطن استطلعت أجواء الأسر خلال هذه الأيام التي تجرى فيها الاختبارات لنقل صورة عما يجري داخلها وعن ما يجب أين يكون عليه الجو الأسري هذه الأيام.الامتحانات ليست شبحا مخيفاقالت السيدة أمل النعيمي: علينا أن نشرح لأبنائنا أن الامتحانات ليست عدوا أو شبحا كما يتصور البعض، وإنما إجراء عادي للانتقال من عام دراسي إلى آخر للاقتراب من تحقيق أحلامنا وأهدافنا، وكل ما علينا هو أنه لابد من الاستيعاب القائم على الفهم بالدرجة الأولى، وهذا هو المطلوب حتى ينجح أولادنا في مراحلهم الدراسية المختلفة من الحضانة إلى الجامعة وليست الثانوية فقط، ولابد من أمرين الأول إزالة النفور لدى أبنائنا من مادة معينة، أو ممن يدرس المادة من المعلمين، لأن البعض يكون لديه موقف مضاد من مادة معينة يصفها بالصعبة أو الثقيلة في هذه الحالة سيظل الطالب يكره المادة ويدخل الامتحان وهو خائف ألا يوفق في الإجابة عن الأسئلة، أو يمكن أن يكون لدى الطالب موقف من المعلم الذي يدرس المادة كما ذكرت، فيؤثر هذا على أدائه في الامتحان أيضا، والأمر الثاني يكمن في تهيئة جو صحي داخل البيت يجعل ذهن الطالب صافيا ليتم الفهم، والالتزام في الوقت ليتم الاستيعاب.ونصيحتي لكل طالب وطالبة لطريقة المذاكرة والمراجعة أيام الاختبارات بعد الاستعانة بالله لتقييم القدرات ذاتيا هي قراءة عامة لملخص المادة، ثم إلمام سريع لها، واستعراض الأجوبة للأسئلة المهمة، وحلول للامتحانات السابقة.ونسأل الله التوفيق لأبنائنا والنجاح والتفوق لكل مجتهد من أجل تخريج أجيال مؤهلة تأهيلا سليما لخدمة هذا الوطن الغالي.ضرورة الإعداد النفسي الجيد لهمقال السيد سالم بن شافعة: تعتبر السنة النهائية في المرحلة الثانوية هي أهم السنوات التعليمية، فالشهادة الثانوية يتوقف عليها مستقبل الطالب، لذلك أخذت هذا الزخم من الاهتمام، وأدخلت الرهبة في قلوب أولياء الأمور قبل الطلاب، لذلك من المهم أن نعرف كيفية التعامل مع الطالب خلال فترة الامتحانات، وأهم شيء التهدئة من روع الطالب وتعزيز ثقته في نفسه وفي قدراته، فهي مفتاح التحصيل والنجاح الذي بيد الأسرة، فعلى الوالدين مراعاة ذلك كثيرا مع أولادهم، فتحفيز الطالب على الهدوء وعدم الخوف، وتشجيعه على أن يدخل الامتحان وهو واثق من نفسه من الأمور التي يجب ألا يغفلها الأب أو الأم، لأنها تبني عند الطلاب والطالبات الشيء الكثير في تقوية عزائمهم وشحذ هممهم.وأضاف قائلا: في نفس الوقت المسؤولية لا تقع على الأسرة وحدها فالمعلمون دورهم كبير والمشرفون والمراقبون داخل اللجان عليهم أن يظهروا التفاعل الإيجابي مع الطلاب ولا يظهروا أنهم في تحد معهم، وكذلك على واضعي الامتحانات أن يدركوا أنهم يختبرون قدرات الطلاب، فيضعون الأسئلة التي تفي بالغرض لا الأسئلة التعجيزية التي يعرفون مسبقا أنها فوق مستوى طالب الثانوية، ونسأل الله تعالى التوفيق والنجاح للجميع.راحـة البـال والهدوء من العــوامـل المــساعدةقال السيد جابر الشاوي: يعيش الطلاب في فترة الاختبارات والامتحانات هذه الأيام حالة من الضغط النفسي الشديد، لأن الطالب يشعر بأنه محاصر من المواد الدراسية من جهة، ومن الأهل والأسرة من جهة ثانية، والترقب الزائد عن الحد من جانب الأقارب والأصدقاء من جهة ثالثة لمعرفة ماذا سيحصل عليه من مجموع خاصة في الثانوية العامة، وهنا ينبغي التأكيد على مسألة هامة وهي ضرورة التزام الهدوء من قبل الجميع ممن يحيطون بالطالب، وتجنب أجواء التوتر الزائد، وعدم إشاعة الرهبة والخوف داخل الأسرة، فراحة البال والهدوء من العوامل المساعدة على اجتياز فترة الاختبارات بشكل جيد، ويقع على عاتق الأسرة والوالدين بالأخص دور كبير في مساعدة أبنائهم على اجتياز تلك الفترة، من خلال مشاركتهم في التخطيط الجيد للمذاكرة كما وكيفا وزمانا ومكانا، فهم بحاجة ماسة للتوجيه ليكسبوا أوقاتهم.واستطرد قائلا: في أول أيام الامتحانات أو في الصباح عند دخول الطلاب إلى لجان الامتحان على المشرفين والمراقبين في اللجان أن يستقبلوا الطلاب بتفاؤل وود، وأن يشعروهم بالثقة في أنفسهم، وأن الاختبارات ليست تحديا للطلاب وإنما وسيلة للعبور إلى السنة التالية، فالدور في تخفيف التوتر عند الطلاب لا يقع على الأسرة وحدها ولكن على كل أطراف المنظومة التعليمية، فالكلام الطيب والابتسامة التي يغادر عليها الطلاب البيوت، ثم يجدونها أيضا في مدارسهم من أساتذتهم أثناء اختبارات، وأيضا على الذين يقومون بتصحيح أوراق الإجابة عدم التشدد مع الطالب الذي يبدو من إجابته فهم المادة بما يفي من الهدف.تقسيم الوقت لمراجعة الدروس والراحةقال الناشط في وسائل التواصل الاجتماعي السيد راشد الأسود: مما لا شك فيه أن للأسرة دورا كبيرا في تهيئة الجو المناسب لدى الأبناء داخل البيت خلال فترة الامتحانات، لما في هذه الفترة من حالة القلق والتوتر النفسي في نفوس أبنائنا للحصول على نتيجة مرضية لهم، ومن الممكن أن يكون الطالب قد اجتهد طوال العام وأدى ما عليه لكن عدم تهيئة الأسرة الجو المناسب له قد يؤثر على مراجعته وقت الامتحان ولا يأتي بالدرجات المرجوة، فالأم والأب اللذان يعملان دائما ويحرصان على متابعة أبنائهما وتشجيعهم وإعطائهم الثقة الكبيرة في نفوسهم هما الناجحان في جعل أيام الامتحانات أياما عادية غير مربكة لدى الأبناء بالاستعداد الدائم للامتحان في كل لحظة وتقسيم الوقت لهم بين المذاكرة والترفيه والراحة والنوم لصحتهم.واستطرد قائلا: يزيد من تركيز الطالب وتخفيف حالة الرهبة التي عنده لو كان أحد الوالدين أو كلاهما يعملان في سلك التدريس أو لديهما المعرفة الكاملة بالمنهج فيراجع مع الطالب، في هذه الحالة سيتم خلق جو من التآلف بين الطالب والمقررات الدراسية ويدخل الامتحان وهو مطمئن وواثق في نفسه، لكن إذا كان الأب أو الأم لا علاقة لأحدهما بسلك التدريس فدوره في هذه الحالة هو التشجيع اللفظي والمعنوي للطالب.عدم مقارنتهم بزملائهم وأقاربهمقال السيد علي المري: حان الوقت لأن نجعل أيام الاختبارات كأيام الدراسة العادية، وذلك بعدم إبداء مظاهر الخوف والقلق قدر الإمكان، فليس من المعقول أن يعيش المجتمع كله حالة من التوتر والقلق والضغط النفسي بسبب الامتحان، لأنه لا يوجد بيت إلا وبه طلاب، وخاصة إذا كانوا في الثانوية، في هذه الأيام كل ما على أولياء الأمور هو الحرص على تقوية ثقة أبنائهم بأنفسهم وحثهم على المثابرة دون تعنيف أو ضغط يضعفان ثقتهم بأنفسهم مما يؤدي إلى المزيد من القلق والخوف والإحباط، والامتناع عن مقارنتهم بزملائهم أو بأي قريب لهم متفوق بشكل يحبطهم ويعيق إنجازهم، كما يتوجب على أولياء الأمور عدم فرض طموحاتهم على أبنائهم دون النظر إلى ميولهم ورغباتهم وإمكانياتهم، بل يجب مراعاة هذه الميول والرغبات والإمكانيات، وتجنب المبالغة في قدراتهم وإمكانياتهم وطموحاتهم وخاصة أمام الآخرين ويفضل التعامل مع قدراتهم بموضوعية.

copy short url   نسخ
31/05/2022
45