+ A
A -
كتب أكرم الفرجابي
لم تكن عبارة كأس العالم «2022» في قطر هي «بطولة لكل العرب» مجرد عبارة تسويقية للحدث الذي يقام لأول مرة بمنطقة الشرق الأوسط، وإنما واقع تؤكده المعطيات يوما بعد يوم، منذ أن قال حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى: «مونديال قطر بطولة لكل العرب، وباسم كل العرب نرحب بالعالم في كأس 2022» وهو يتسلم في نهاية مونديال «2018» من الرئيس الروسي ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بشكل رسمي استضافة قطر لكأس العالم.ما قاله صاحب السمو، بشموخ واعتزاز، وعروبة أصيلة، وما جرى في تلك اللحظة التاريخية المبهرة، لم يكن إلا تأكيدا على مبدأ قطري ثابت وراسخ، منذ أن حظيت قطر بشرف تنظيم البطولة الرياضية الأكبر في العالم، وهو ما تؤكده الإجراءات والقرارات التي تتخذها الدولة الآن، بعد أن أعلنت الخطوط الجوية القطرية، عن التعاون مع «4» شركات طيران خليجية لتسيير رحلات يومية مباشرة، لنقل المُشجعين من المدن الخليجية إلى الدوحة، بشكل يومي، خلال بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 لتمكين المشجعين من حضور المباريات والاستمتاع بتجربة استثنائية.ووقعت «القطرية» مذكرة تفاهم مع كل من خطوط «‏‏فلاي دبي»‏‏ والخطوط الجوية الكويتية، والطيران العُماني، والخطوط الجوية السعودية، لتسيير الرحلات اليومية المباشرة للذهاب والعودة خلال «24» ساعة من وإلى الدوحة، وبموجب الشراكة، التي تأتي في إطار التزام «‏‏القطرية»‏‏ بإنجاح كأس العالم FIFA قطر «2022»، سيتمكّنُ عشّاق كرة القدم في الكويت وسلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة من حجز رحلاتهم المباشرة ليوم واحد لحضور المباريات في اليوم ذاته، والاستمتاع بالأجواء الاستثنائية التي ستعيشها دولة قطر خلال البطولة، حيث يبلغ عدد الرحلات يوميا «168» رحلة. سياحة بينية وفي السياق أكد خبراء في مجال السفر والسياحة، استطلعت آراءهم $ أن قرار السلطات القطرية بالسماح لـ «168» رحلة خليجية يومية لنقل مشجعي المونديال، والتعامل مع القادمين كما لو كانوا يصلون على متن رحلة داخلية، يجسد بلا شك مقولة أن كأس العالم «2022» في قطر هي «بطولة لكل العرب» باعتبار أن الجماهير الخليجية ستتمكن من حضور «أكبر تجمع كروي في العالم»، فضلاً عن قدوم المتطوعين الخليجيين والعرب للمشاركة والمساهمة في الحدث المنتظر، الذي سيقام في قطر نهاية العام الجاري. وأشار الخبراء إلى أهمية الأحداث الدولية، في تحفيز حركة السياحة البينية بين دول مجلس التعاون، لافتين إلى أن استضافة بعض الفعاليات والمؤتمرات والملتقيات العالمية المهمة، التي على رأسها بطولة كأس العالم 2022 تقفز بنتائج القطاع السياحي في المنطقة، منوهين بأن دول الخليج تتمتع بالأمن والاستقرار والرغبة في الافتتاح على العالم وتمتلك البنية السياحية المتطورة، وتوفر للسياح جميع وسائل الراحة العصرية التي تلبي تطلعاتهم، كما أن الاهتمام بالسياحة البينية يعبر عن الرغبة في تحقيق التكامل بين دول مجلس التعاون الخليجي. مرونة السفر في البداية يقول السيد صالح الطويل، مدير عام وكالة العالمية للسفر والسياحة، إن الفعاليات الإقليمية والعالمية تنعكس بالإيجاب على أداء القطاع السياحي، مؤكدا أن الإعلان عن جسر جوي بين الخليج وقطر لنقل مشجعي كأس العالم سيسهم بشكل إيجابي، ويعطي بطولة كأس العالم 2022 البعد الجماهيري المنتظر خليجياً وعربياً، كما أنه يعبر بشكل صادق عن اللحمة الخليجية، وتمتين العلاقات الخليجية- الخليجية، بل وتقوية أواصر القربى بين الشعب الخليجي، بالرغم من أن التعاون السياحي الخليجي حديث العهد قياساً إلى مجالات التعاون الأخرى، إلا أن هذه الخطوة سيكون لها دور كبير في تسريع الخطى للعمل الخليجي المشترك. وأكد الطويل على ضرورة أن تستفيد دول الخليج من تجاربها، وأن تنظر دول التعاون إلى بعضها كإقليم واحد يتم تسويقه وترويجه عبر برامج مشتركة، مشيراً إلى أنه يرى بوادر هذا التعاون في مبادرات عدة من ضمنها مبادرة نقل مشجعي كرة القدم، وبفضل هذه المبادرة ستتاحُ الفرصة أمام شركات الطيران العربية والخليجية لتعزيز التعاون فيما بينها، ومن شأن هذا التعاون الذي حدث مؤخراً بين الخطوط الجوية القطرية وخطوط «‏‏‏فلاي دبي»‏‏‏ والخطوط الجوية الكويتية والطيران العُماني والخطوط الجوية العربية السعودية، أن يتيحَ للمسافرين المزيد من مرونة السفر، الأمر الذي سيساهمُ في دمج ثقافات هذه البلدان معا، ويمنحُ مشجعي كرة القدم الفرصة لاستكشاف المزيد من الوجهات السياحية في الشرق الأوسط.تنسيق سياحيوبدوره أشاد السيد أحمد حسين، مدير عام سفريات توريست، بالسماح لـ «168» رحلة خليجية يومية لنقل مشجعي المونديال، مؤكدا إن العالم ينتظر بشغف هذه البطولة الاستثنائية في قطر أواخر العام الجاري، منوهاً بأن السياحة الخليجية تلعب دورا حيويا في تحفيز الحركة السياحية الوافدة إلى قطر، متوقعاً أن يستقطب مونديال قطر «2022» أعدادا كبيرة من سياح دول مجلس التعاون الخليجي، مبيناً إن الترويج لدول مجلس التعاون كوجهة سياحية واحدة يجب أن يحظى بأولوية في برامج الترويج السياحي الخليجية مما يصب في نفس أهداف التكامل الاقتصادي الخليجي، ومن أجل ذلك لابد من إيجاد تنسيق سياحي للترويج لدول الخليج ككل باعتبار الخليج إقليميا سياحيا واحدا، الأمر الذي يحققه الجسر الجوي للمونديال.وقال حسين إن قرار نقل المُشجعين من المدن الخليجية إلى الدوحة أثناء بطولة كأس العالم، من شأنه أن يمهد لمرحلة جديدة في تعزيز وتطوير السياحة البينية بين دول مجلس التعاون الخليجي، تحقيقاً لأهداف المجلس وتوجيهات قادته في تعزيز الروابط الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية بين الشعوب الخليجية، مؤكدا أن الجميع سيكونون في قلب الحدث لأن المونديال ليس لقطر وحدها وانما لكل العرب ولكل الخليجيين، الذين يعتبرون قطر هي وطنهم الثاني ويدعمون كل الخطوات التحضيرية وكل ما يقود إلى انجاح بطولة كأس العالم في قطر. سهولة السفر ومن جهتهم رحب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بإقامة جسر جوي لنقل المُشجعين من المدن الخليجية إلى الدوحة، بموجب الشراكة، التي تأتي في إطار التزام «‏‏الخطوط القطرية»‏‏ بإنجاح كأس العالم FIFA قطر 2022، حيث سيتمكّنُ عشّاق كرة القدم في الكويت وسلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة من حجز رحلاتهم المباشرة ليوم واحد لحضور المباريات في اليوم ذاته، والاستمتاع بالأجواء الاستثنائية التي ستعيشها دولة قطر خلال البطولة، إذ يشهد مونديال قطر 2022 مشاركة 4 منتخبات عربية، وهي تونس والمغرب والسعودية، إضافة إلى منتخب قطر البلد المُستضيف للبطولة، وهذا بالتأكيد سيجذب الجماهير العربية للتنقل إلى مدرجات الملاعب التي ستستقبل مباريات النسخة المقبلة من نهائيات كأس العالم، كما يطمح العرب لأن تكون إقامة المونديال المقبل على أرض دولة قطر فرصة للمنتخبات العربية المشاركة؛ من أجل تحقيق إنجاز غير مسبوق في كأس العالم، والذهاب بعيدا في البطولة، وعدم الاكتفاء بالتمثيل المشرف والخروج من الدور الأول، أو التأهل إلى ثمن النهائي على أقصى تقدير، باعتبار أنه لم يسبق لأي منتخب عربي التأهل إلى دور الثمانية في بطولات كأس العالم على مر التاريخ، وكانت أفضل الإنجازات هي التأهل إلى ثمن النهائي، كما فعلت الجزائر في 2014، والسعودية في 1994، والمغرب في 1986.وقال رواد مواقع التواصل الاجتماعي أن الجماهير العربية لن تجد صعوبة كبيرة في السفر إلى دولة قطر خلال مونديال 2022؛ لا سيما مع قرب المسافة، وتشابه الأجواء والثقافة في قطر مع كل الدول العربية الأخرى، كما أن دولة قطر تقع على بعد 8 ساعات من أكثر من ثلثي سكان العالم، ما يعني أن المونديال المقبل سيكون أحد أكثر البطولات إتاحة وتميزاً للمشجعين، وسيكون مونديال قطر 2022 بطولة صديقة للعائلة، تدمج بين أصالة الضيافة القطرية والعربية والحلول التقنية المبتكرة لتقديم تجربة فريدة من نوعها لجميع المشجعين والزائرين، ويأتى إعلان الخطوط الجوية القطرية عن تعاونها مع شركات طيران رئيسية في 4 من دول مجلس التعاون الخليجي (السعودية، الإمارات، الكويت، عمان)، بما يسمح لمشجعين بزيارة قطر لحضور نهائيات كأس العالم 2022 عبر رحلات يومية (ذهاب وعودة)، ليزيد من حماسة الجماهير العربية للتنقل إلى قطر ومتابعة المونديال المُنتظر من قلب الحدث.
copy short url   نسخ
29/05/2022
35