+ A
A -
كتب - محمد أبوحجر

أكد عدد من المحامين أن التوسع في عقد جلسات التقاضي عن بعد سيسهل ويسرع من عملية التقاضي وييسر على الأطراف الحضور للجلسات بجانب تخفيف الضغط عن المحاكم وتقليل أعداد المراجعين بها، مشيدين بقيام المجلس الأعلى للقضاء بالعمل على تعزيز إجراءات التقاضي عن بُعد وتهيئة المناخ المناسب لتنفيذها والتوسع في الخدمات القضائية الإلكترونية، معربين عن أملهم في اعتماد آلية الفصل في القضايا عبر برامج وتقنيات الاتصال المرئي، بما يخفف.

وطالبوا خلال تصريحات لـ الوطن بتطبيق التقاضي عن بُعد في مجال الدعاوى المدنية والجنائية حيث إنها حاليا مقتصرة على جلسات تجديد الحبس الاحتياطى مع ضرورة الالتزام بتطبيق جميع الإجراءات القانونية اللازمة، مشيرين إلى أن هناك دولًا عديدة حول العالم خطت خطوات كبيرة في مجال نظر الدعاوى عن بُعد.

وأوضحوا أنه على الرغم من أن التقاضي عن بُعد بات مطلبًا ضروريًا، إلا أن البدء في مثل هذه التجربة يجب أن يكون تدريجيًا لكونها آلية جديدة من شأنها تطبيق نظام قضائي قائم على أسس وتشريعات وإجراءات قضائية قد يترتب على حدوث خطأ في أي من عناصرها بطلان الإجراءات، مشيرين إلى أنه قبل البدء في التنفيذ يجب إعداد عناصر مدربة تدريبًا جيدًا وعلى دراية تامة بالإجراءات القضائية والقانونية وتأهيل مجموعة من المندوبين للتواصل مع مكاتب المحامين المعتمدين أو من يمثلهم للتدريب على طريقة عمل النظام الإلكتروني المستحدث لتجنب الأخطاء التي قد تترتب على حدوثها أضرار جسيمة للمتقاضين.

هذا ويعتزم المجلس الأعلى للقضاء في التوسع في عقد جلسات عن بُعد وخاصة في جلسات النطق بالأحكام وسيتم البدء بتطبيقها قريبًا مع بداية الموسم القضائى الجديد وذلك لتسهيل ودعم عملية التقاضي والتيسير على الأطراف الحضور للجلسات، حيث سيتمكن اطراف الدعوى من الحضور عن بُعد من خلال رابط يصلهم على الهاتف الجوال المسجل بالعنوان الوطني ويمكنهم حضور الجلسة عبر برنامج Teams والمرتبط بنظام المحاكم.

كما سيدعم التطبيق من ضمان استمرارية عمل المحاكم خاصة بالدوائر المستعجلة حتى خلال إقامة بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022بما يسهل على المتقاضين والأطراف عملية الحضور بالمبنى.

وعن آلية التقاضي عن بعد المتبعة حاليا فهي مختصة بالاستماع لأقوال المتهمين خلال جلسات تجديد الحبس الاحتياطي بالتعاون مع وزارة الداخلية عبر تقنية النقل التليفزيوني المباشر وذلك ضمن خطة التحول الرقمي في إجراءات التقاضي، مشيدا بالتعاون البناء والناجح بين المجلس الأعلى للقضاء ووزارة الداخلية في هذا الشأن.

التحول للمحاكم الإلكترونية

في البداية قال المحامي علي الخليفي لقد استطاعت دولة قطر توظيف قدراتها القانونية والاستفادة من مخرجات التكنولوجيا الحديثة بتنظيم مرفق العدالة والاستفادة من الأفكار الحديثة بتغيير نشاط المحاكم من التقليدية إلى المحاكم الإلكترونية من خلال إدخال وسائل متقدمة وهي تسجيل الدعوة إلكترونيا ونقله من الإطار اليدوي الورقي إلى التقني الإلكتروني المتقدم.

وأوضح أن المجلس الأعلى للقضاء والنيابة العامة ووزارة الداخلية يسعون دائماً إلى تحقيق العدالة، في إطار تسريع الإجراءات وتسهيل إجراءات التقاضي، لافتا إلى أن إجراءات التقاضي عن بعد ستسرع من عملية التقاضي بجانب تخفيف الضغط عن المحاكم وتقليل أعداد المراجعين بها.

وتابع الخليفي: نحن كمحامين سوف نستفيد من هذه التجربة، لما فيها من تسهيل في الإجراءات، وسوف تثبت التجربة إلى أي مدى تساهم التكنولوجيا في تحسين الإجراءات القضائية، ونأمل لها النجاح لما لها من مميزات، موضحا أن عملية التقاضي عن بعد تحتاج إلى تعديل في الإجراءات المتبعة، بحيث تتم الإشارة إلى استخدام التقنيات الحديثة، وهذه الخطوات تعزّز نظام العدالة وسيادة القانون، إضافة إلى أنها توفر الوقت والجهد والنفقات وحماية المجتمع.

وأوضح أن محكمة الاستثماروالتجارة تعد من المحاكم الإلكترونية التي تستهدف تسريع الإجراءات واختصار وقت التقاضي وفق أفضل المعايير وهو ما يعزز مكانة قطر، مشيدا بالجهود التي يبذلها المسؤولون في المجلس الأعلى للقضاء لتوفير الدعم المطلوب لتحقيق خطة التحوّل الرقمي بإجراءات التقاضي وسرعة تحقيق العدالة.

تطبيق تدريجي

من جانبه قال المحامي عيسى السليطي عضو مجلس إدارة جمعية المحامين إن إجراءات التقاضي عن بُعد أصبحت ضرورة في ظل التقدم التكنولوجي، ولكن يجب البدء فيها تدريجيًا لكونها آلية جديدة من شأنها تطبيق نظام قضائي قائم على أسس وتشريعات وإجراءات قضائية جديدة قد يترتب- على حدوث خطأ في أي من عناصرها- بطلان الإجراءات.

وأضاف: يجب أولًا قبل البدء في تنفيذها أن يتم إعداد عناصر مدربة تدريبًا جيدًا وعلى دراية تامة بالإجراءات القضائية والقانونية وتأهيل مجموعة من الموظفين من أجل التواصل مع مكاتب المحامين المعتمدين بالدولة أو من يمثلهم للتدريب على طريقة عمل النظام الإلكتروني المستحدث لتجنب الأخطاء، التي قد تترتب على حدوثها أضرار جسيمة بالمتقاضين.

وأشار إلى قيام المجلس الأعلى للقضاء بتجهيز كافة قاعات التقاضي في المحاكم بالوسائل التقنية المتطورة التي تتوافق مع أحدث الأنظمة العالمية في هذا المجال بالإضافة إلى تدشين أجهزة الخدمة الذاتية وأجهزة الاستعلام ومتابعة حالة الدعوى إلكترونيا، كما يتم نظر جميع القضايا إلكترونيا وبدون ملفات ورقية وأصبحت قرارات المحكمة والاعتمادات تتم إلكترونيا عبرالنظام، وذلك على نحو يعكس جهود تطوير المنظومة القضائية، وتحقيق العدالة الناجزة بما يواكب التطورات التي تشهدها الدولة في كافة المجالات.

وأوضح السليطى أن جلسات التقاضي عن بعد حاليا متاحة في جلسات تجديد الحبس الاحتياطي حيث تتيح تلك التجربة تتيح للقاضي وهو في مكتبه القيام بمهامه، حيث يستمع إلى أقوال المتهم وهو في مركز الشرطة والتثبت من شخصيته واستكمال إجراءات الجلسة معه عبر الاتصال المرئي ومن ثم إصدار القرار، إما بتجديد الحبس أو إطلاق السراح، منوها بأن كافة الحقوق للموقوف مكفولة عبر هذا الاتصال المرئي حيث يحق لمحاميه أن يكون إلى جانبه إذا طلب ذلك.

وتوقع أن تكون كافة الإجراءات التي وضعها المجلس الأعلى للقضاء للبدء في إجراءات التقاضي وضعت وفق خُطة مدروسة هدفها الأساسي حفظ حقوق المتقاضين.

سرعة الفصل

وبدوره يقول المحامي عبدالرحمن آل محمود إن التقاضي عن بُعد من شأنه تسهيل كافة الإجراءات وسرعة الفصل في الدعاوى القضائية بما من شأنه تحقيق نقلة نوعية في مجال التقاضي تواكب التطورات الكبيرة التي تشهدها البلاد في مختلف المجالات بما فيها المجال التشريعي والقضائي.

وأوضح أن هناك عددًا من الخطوات الضرورية لتعزيز مساحة العمل القضائي عن بُعد منها: عمل تدابير تكفل استمرارية عمل القضاة والموظفين، وعدم الإخلال بالإجراءات القضائية المتبعة، مشددا على أنه عند تطبيق أي نظام للتقاضي عن بُعد، فإنه يجب أن تكون هناك فترة تجريبية يمكن من خلالها تفادي الأخطاء التي يمكن أن تقع وذلك عبر استمرار العمل بالنظام الحالي جنبًا إلى جنب مع النظام الإلكتروني لفترة معينة يتم بعدها تدريجيًا العمل بالنظام الإلكتروني بطريقة طبيعية وأساسية.

وأضاف: هذه الإجراءات ستساعد في الفصل في القضايا ورد الحقوق للأفراد مع ضرورة توفير كافة الضمانات الإجرائية والقضائية وتمكين المتقاضين من تقديم أوجه الدفاع والدفوع والمستندات للمحكمة المختصة دون انتقاص، مشيدا بقيام المجلس الأعلى للقضاء بتحديث برنامج «محاكم» الإلكتروني، بالإضافة إلى تفعيل التقنيات الإلكترونية وإتاحة خدمات الاستعلام عن حالة الدعوى إلكترونيًا عبر البوابة، وكذلك الحصول على الحكم الصادر في الدعوى إلكترونيًا.

copy short url   نسخ
27/09/2022
110