+ A
A -
جريدة الوطن

الدوحة- قنا- تحتفل المملكة العربية السعودية الشقيقة بيومها الوطني الثاني والتسعين اليوم الجمعة، وذلك تخليدا لذكرى توحيد المملكة وتأسيسها على يدي الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله.

ففي السابع عشر من جمادى الأولى 1351هـ صدر مرسوم ملكي بتوحيد كل أجزاء الدولة السعودية الحديثة تحت اسم المملكة العربية السعودية، واختار الملك عبدالعزيز يوم الخميس 21 جمادى الأولى من نفس العام الموافق 23 سبتمبر 1932م، يوما لإعلان قيام المملكة العربية السعودية وهو اليوم الوطني للمملكة.

وتعيش المملكة قيادة وشعبا حاليا أجواء الاحتفال باليوم الوطني، بمناسبة مرور اثنين وتسعين عاما على التأسيس مرتكزة على نهج قويم ورسالة سامية، مواصلة مسيرة البناء والنماء حتى هذا العهد بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

وحققت المملكة معدلات عالية على صعيد التنمية والإصلاح الاقتصادي والنمو والتوسع في مختلف القطاعات، فأصبحت اليوم من أكبر عشرين اقتصادا في العالم، وأكبر وأقوى اقتصاد بالشرق الأوسط، وأكبر مصدر للنفط بالعالم، ولم تتوقف عجلة التطور عند هذا الحد، بل تم إقرار رؤية المملكة 2030، عنوانها تنويع مصادر الدخل غير النفطية، وخلال الفترة الماضية تم تنفيذ العديد من خطط الرؤية، أثمرت بوادرها بنجاح يفوق المتوقع وتم عمل إصلاحات اقتصادية كانت لها نتائجها الإيجابية الواضحة.

وجاء إطلاق «رؤية المملكة 2030»، لتكون ركيزة أساسية لنهضة عصرية للمملكة تلبي الطموحات العالية للشعب السعودي الذي ينظر إلى هذه الرؤية بعين التفاؤل ويعمل على تحقيقها بكل شغف لما تحمله من خطط طموحة تلامس جميع شرائح المجتمع وتشكل جميع نواحي حياته.

ومن الحقائق الثابتة التي تفرض نفسها عند تقييم التجربة السعودية أن الإرادة القوية والعزيمة الصادقة والرغبة الأكيدة في دفع مسيرة البناء والتقدم هي سمة متميزة وبارزة لقادة المملكة العربية السعودية، منذ عهد مؤسسها الملك عبدالعزيز، حيث تمثل مسيرة المملكة مراحل ثرية حافلة بالإنجازات التي تجسدت من ترسيخ أسس التطور في البلاد، وبناء قاعدة اقتصادية وطنية صلبة وضعتها في مصاف القوى الاقتصادية المنتجة والمصدرة، إضافة إلى تمكين الإنسان السعودي من اللحاق بركب التطور في العالم بفضل ما تحقق في المملكة من نهضة شاملة وبالذات في الجانب العلمي والتعليمي، وقد ساهمت تلك المكانة في تفعيل دور المملكة في المجموعة الدولية سواء من خلال منظمة الأمم المتحدة التي شاركت في تأسيسها أو من خلال المؤسسات الدولية المنبثقة عنها والهيئات والمنظمات الدولية الأخرى.

وشمل التطوير في المملكة جميع القطاعات وفق خطط علمية مدروسة وخطوات عملية ملموسة على أرض الواقع وأخرى وضعت لها مواعيد محددة لتكون رافدا من روافد النماء والتطور.

فمن الناحية السياسية تعتبر السعودية اليوم ركيزة أساسية لإرساء الأمن والسلم في المحيط الإقليمي والعالمي، بما تملكه من مكانة دولية كبيرة بسياستها الحكيمة التي حققت نجاحات كبيرة تحسب للمملكة في توازن القوى والعمل الدبلوماسي الكبير الذي تقوم به.

وإذ يحتفل أبناء المملكة اليوم، بمناسبة الذكرى الثانية والتسعين لليوم الوطني لبلادهم فإنهم يتطلعون وبكل ثقة إلى مزيد من الإنجاز لتحقيق الخير والازدهار لوطنهم، تجسيدا لما تبديه قيادتهم الحكيمة من إرادة قوية لتحقيق رفاهية مواطنيها وكل من يقيم على تلك الأرض المباركة، والمضي قدما في ملحمة البناء والتطوير، مع ما أتاحته رؤية المملكة الطموحة من فرص واسعة لغد أفضل ومستقبل مشرق.

copy short url   نسخ
23/09/2022
5