+ A
A -
سري القدوةكاتب فلسطيني

استمرار ممارسة العنصرية والتطرف داخل المجتمع الإسرائيلي يقودان بالمحصلة النهائية إلى ارتكاب المزيد من الانتهاكات والجرائم المخالفة للقانون الدولي، والتي تمارسها المؤسسات العسكرية والأمنية وتشكيلات المستوطنين والتي باتت تهدد الحياة الفلسطينية وتستهدف المواطنين الفلسطينيين وأرضهم وممتلكاتهم ومنازلهم ومقدساتهم، مما يعكس أجواء من التوتر جراء استمرار الهيمنة الإسرائيلية على واقع الحياة اليومية داخل الأراضي المحتلة، وفرض المزيد من القيود والتي ستؤدي إلى ممارسة العنف، وخلق حالة من التوتر الدائم في المنطقة.

استهداف أرزاق المزارعين الفلسطينيين يعكس عقلية الاحتلال الهمجية ومستوى الانحدار اللاخلاقي لدولة الاحتلال والتصعيد الحاصل من اعتداء ميليشيات المستوطنين وعناصرهم الإرهابية المنظمة والمسلحة ضد المواطنين وأرضهم عشية موسم قطف ثمار الزيتون، كما حصل في سرقتهم للثمار في بلدة بورين جنوب نابلس، واعتداءاتهم وهجماتهم المتواصلة ضد المواطنين كما يحصل في القدس والخليل ومسافر يطا والاغوار وحوارة بحماية وإشراف وإسناد جيش الاحتلال، الذي غالباً ما يتدخل لقمع المواطنين الفلسطينيين إذا ما أرادوا الدفاع عن أنفسهم يعكس كل ذلك مدى تورط منظومة الاحتلال في عدوانها الارهابي على الشعب الفلسطيني وطبيعة واقع الاحتلال الفاشي.

حكومة الاحتلال الاسرائيلي هي من يتحمل المسؤولية الكاملة والمباشرة عن نتائج تصعيد جرائمها واعتداءاتها اليومية ضد الشعب الفلسطيني، وعن تداعيات إغلاقها لأي أفق سياسي لحل الصراع بالطرق السلمية، ولا يمكن لمسلسل الكذب الاسرائيلي أن يستمر في ضوء ما يقوم الاحتلال بنشره عبر وسائل اعلامه وتحميل السلطة الفلسطينية مسؤولية اعتداءاته على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتلك الحملات الإعلامية والتصريحات التضليلية بشأن تحميل الجانب الفلسطيني المسؤولية عن التدهور الحاصل في الأوضاع لا يمكن ان تمر على المجتمع الدولي كونها تتجاهل بشكل متعمد الأسباب الحقيقية لهذا التدهور والناتجة عن تعميق الاستيطان وتصعيد الجرائم والتنكر لعملية السلام.

وفي ضوء تلك السياسات لا بد من مجلس الأمن الدولي تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه معاناة الشعب الفلسطيني ووقف سياسة الكيل بمكيالين والانتصار للقانون الدولي واحترام وضمان تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، واتخاذ ما يلزم من الإجراءات وفي مقدمتها توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال في الأراضي المحتلة قبل الانفجار الكبير.

copy short url   نسخ
23/09/2022
10