+ A
A -
جريدة الوطن

موسكو- وكالات- أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، التعبئة الجزئية من قوات الاحتياط، وممن يمتلكون الخبرة في القتال، اعتبارا من الأمس.

وقال الرئيس الروسي في كلمة متلفزة وجهها للشعب الروسي: «مرسوم التعبئة الجزئية ينص على إجراءات إضافية لدفاع الدولة»، مشيرا إلى أنه سيتم استدعاء المواطنين الموجودين حاليا في الاحتياط فقط للتعبئة الجزئية، وسيخضعون لتدريب عسكري إضافي، مع مراعاة تجربة العملية العسكرية الخاصة.

وتحدث بوتين في كلمته التي بثتها وسائل الإعلام الروسية عن مستقبل العملية العسكرية واستفتاءات انضمام جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك ومقاطعتي خيرسون وزاباروجيه إلى روسيا، وقال: «سنتحدث عن الخطوات الضرورية والعاجلة لحماية سيادة وأمن ووحدة أراضي روسيا، وعن دعم رغبة وإرادة مواطنينا في تقرير مستقبلهم».

وذكر الرئيس الروسي خلال الكلمة، أنه بعد بدء العملية العسكرية الخاصة، ردت كييف بشكل إيجابي على مقترحات روسيا، لكن الغرب لم يعجبه الحل السلمي، وأمر أوكرانيا مباشرة بعرقلة الاتفاقات، وقال «بالفعل بعد بدء العملية العسكرية الخاصة، بما في ذلك المحادثات في إسطنبول، كان رد فعل ممثلي كييف إيجابيا للغاية على مقترحاتنا».

وأشار إلى أن هذه المقترحات تتعلق في المقام الأول بأمن روسيا ومصالحها، وقال «من الواضح أن الحل السلمي لم يناسب الغرب، لذلك، بعد التوصل إلى بعض التنازلات، حصلت كييف على أمر مباشر بعرقلة جميع الاتفاقات، وبدأ ضخ السلاح إلى أوكرانيا» على حد قوله.

ورد بوتين على ما أسماها «الابتزاز النووي» الأوروبي، وقال إن «روسيا تتعرض لتهديدات بالسلاح النووي ولدينا أسلحة دمار شامل مضادة للأسلحة الغربية».

وأكد بوتين، في خطاب بثه التليفزيون الروسي، أنه «إذا تعرضت وحدة أراضينا للتهديد، سنستخدم كل الوسائل المتاحة، وهذا ليس خداعا».

وقال إن الاتحاد الأوروبي يقوم بـ«مقامرة خطيرة»، بعد تهديده النووي.

وتعقيبا على خطاب الرئيس الروسي، وجه سيرغي شويغو وزير الدفاع الروسي كلمة حول قرار التعبئة الجزئية في البلاد، وأكد امتلاك روسيا لموارد بشرية ضخمة للتعبئة الجزئية، حيث من الممكن استدعاء 300 ألف جندي احتياطي إجمالا، مشيرا إلى أن خسائر روسيا من الجنود حتى الآن في الحرب في أوكرانيا بلغت نحو 5939 قتيلا، فيما قدر خسائر الجيش الأوكراني بنحو 61207 قتلى و49368 جريحا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مقابلة مع محطة بيلد التليفزيونية الألمانية أمس إنه لا يعتقد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيستخدم هذا السلاح في الحرب في أوكرانيا بعد أن لوح به.

وقال الرئيس الأوكراني بحسب مقتطفات من هذه المقابلة «لا أعتقد أن هذه الأسلحة ستستخدم. لا أعتقد أن العالم سيسمح له باستخدام هذه الأسلحة».

وقال الرئيس الأوكراني «غدًا قد يقول بوتين: نريد جزءًا من بولندا بالإضافة إلى أوكرانيا، وإلا فإننا سنستخدم الأسلحة النووية... لا يمكننا قبول هذا النوع من المساومات».

وقال إن أوكرانيا «ستواصل الهجوم»، معلنًا أنه «واثق من تحرير أراضينا».

وقال متحدث باسم البيت الأبيض أمس إن الولايات المتحدة «تأخذ على محمل الجد» تهديد فلاديمير بوتين باستخدام الأسلحة النووية في الحرب في أوكرانيا، معلنا أن عليه أن يتوقع «عواقب وخيمة» إذا لجأ إلى ذلك.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي في مقابلة مع شبكة إي بي سي ABC: «هذا خطاب غير مسؤول من قوة نووية.. نحن نراقب وضعهم الاستراتيجي بأفضل ما نستطيع حتى نتمكن من تغيير موقفنا إذا لزم الأمر. لا شيء يقول حاليًا أن هذا الأمر ضروري».

من جانبها قالت جيليان كيجان وزيرة الخارجية البريطانية إن خطاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يمثل تصعيدا مقلقا.

وأضافت «علينا بكل وضوح أن نأخذ الأمر على محمل الجد لأننا لا نسيطر على الوضع ولست متأكدة من أنه يسيطر على الوضع أيضا.. هذا تصعيد واضح».

وحثت وزارة الخارجية الصينية جميع الأطراف على الدخول في حوار ومشاورات وإيجاد طريقة لمعالجة المخاوف الأمنية لكل طرف، بعد أن حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الغرب بشأن ما وصفه «بالابتزاز النووي».

وقال وانغ ون بين المتحدث باسم الوزارة في إفادة صحفية، إن موقف الصين بشأن أوكرانيا ثابت وواضح.

وأكدت المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي أن قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن التعبئة الجزئية للجيش من أجل القتال في أوكرانيا تثبت أنه في حالة يأس ولا يسعى إلا إلى تصعيد الأزمة.

وقال بيتر ستانو المتحدث باسم السياسة الخارجية للمفوضية الأوروبية في مؤتمر صحفي «هذا مجرد دليل آخر على أن بوتين غير مهتم بالسلام وأنه مهتم بتصعيد الحرب».

واعتبر مارك روته رئيس الوزراء الهولندي، أمر التعبئة العسكرية الذي أصدره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، علامة على الذعر الذي يخيم على الكرملين، وينبغي عدم النظر إليه على أنه تهديد مباشر بحرب شاملة مع الغرب.

وقال رئيس الوزراء الهولندي لقناة إن. أو .إس الهولندية «التعبئة والدعوة إلى استفتاءات في دونيتسك كلها علامات على الذعر.. خطابه بشأن الأسلحة النووية شيء سمعناه مرات عديدة من قبل.. كل هذا جزء من الخطاب الذي نعرفه.. أنصح بالتزام الهدوء».

copy short url   نسخ
22/09/2022
0