+ A
A -
حمادة فراعنة كاتب أردني

لا يقتصر موقف القوى السياسية الفلسطينية في مناطق 48، على ضرورة المشاركة في انتخابات الكنيست، بل لديهم أحزاب وتجمعات سياسية، عربية فلسطينية، لا تؤمن، ولا تقبل المشاركة في هذه الانتخابات، وتعتبرها شكلاً من أشكال منح الشرعية للمستعمرة الإسرائيلية، والرضوخ للأمر الواقع المرفوض، والتكيف التعسفي مع مشروعها وتخدم استمراريته، وتمرير فكرة أنها مشروع ديمقراطي تعددي أمام العالم، ويتم ذلك على حساب حقوق الشعب العربي الفلسطيني، غير القابلة للتبديد أو التلاشي، ولذلك ترفض عضوية الكنيست للفلسطينيين العرب، ويقف في مقدمة هذه القوى:

- الحركة الإسلامية الشمالية التي يرأسها رائد صلاح رئيس الحركة، رئيس بلدية أم الفحم ما بين الأعوام 1989-2001، التي انشقت عن الحركة الأم على خلفية الموقف من المشاركة في انتخابات الكنيست من عدمها.

- حركة أبناء البلد وهي حركة سياسية جماهيرية تلتزم الانحياز للقيم القومية اليسارية، في الحوار مع قادة الأطراف الثلاثة: منصور دهامشة، أمين عام الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، سامي أبو شحادة رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي، منصور عباس رئيس كتلة الحركة الإسلامية، أكدوا أنهم سيخوضون الانتخابات منفردين عن بعضهم ككتل برلمانية، ولكنهم يلتزمون بخوض الانتخابات بروح ديمقراطية غير متعصبة، غير منزلقين في استعمال الأدوات والوسائل العدائية ضد بعضهم.

نتيجة الانتخابات بالنجاح أو الإخفاق ليست نهاية العمل والنضال، لعل قيادات المجتمع العربي الفلسطيني في مناطق 48 تتعلم الدرس، والدرس الأهم هو الشراكة والتعاون والائتلاف في مواجهة سياسات حكومة المستعمرة وأحزابها وأدواتها ومؤسساتها وبرامجها.

copy short url   نسخ
22/09/2022
0