+ A
A -
تحقيق آمنة العبيدلي
شهدت البلاد خلال هذه الأيام هطول أمطار الخير والبركة فاكتست البيئة باللون الأخضر، وأورقت الأشجار وتفتحت الأزهار فخرج الناس إلى البر للنقاهة واستنشاق عبير الربيع في الهواء الطلق، والاستمتاع بالروض وتجمعات المياه، بعد أن ارتوى الزرع وجرى الضرع، وشربت الأحياء البرية من الحيوانات والزواحف والطيور التي تعيش في البيئة القطرية.
خرج كثير أهل قطر والمقيمون إلى الروض للاستمتاع بجمال الطبيعة الخلاب ومناظر المياه التي تجمعت في أماكن عديدة، وهم على يقين بأن البيئة في دائرة اهتمام قيادتنا الحكيمة بعد أن تم تخصيص وزارة منفصلة عن وزارة البلدية وهي وزارة البيئة والتغير المناخي.
«الوطن» قامت بجولة في البر حيث يتواجد الناس تستطلع أحوال البيئة بعد مجيء الغيث واخضرار الروض وتجمعات المياه لتلتقي مع العائلات التي خرجت تستمتع بهذه الأجواء الجميلة، ولتقف على مدى اهتمام الناس بالروض وعدم إلقاء المخلفات فيها وخرجنا بمجموعة من اللقاءات المفيدة.
وأكد المتحدثون على ضرورة فرض عقوبات صارمة وغرامات رادعة لمن يعتدون على الروض، مؤكدين على أهمية أن يكون الحفاظ على البيئة سلوك حضاري لا خوف من تحرير المخالفات.
وقالوا يجب تشديد الرقابة من جانب وزارة البيئة، وأشاروا إلى أهمية نشر لوحات إرشادية عند الروض التي تغمرها المياه، وطالبوا رواد البر بالتقيد بالطرق الممهدة وترك المكان أنظف مما كان..

نناشد وزارة البيئة بتشديد الرقابة

قال السيد راشد الأسود: سأكون صريحا في هذا الأمر لأن البعض يعتدي على الروض من خلال إلقاء المخلفات على الحشائش، الأمر الذي يتسبب في موتها، ولأكون منصفا فهناك من يحافظون ويدركون أن الله أنعم علينا بمجيء الغيث وكان كريما وحليما بنا، إذ سقطت كميات من الأمطار في كل أرجاء البلاد، فجددت الأمل وبعثت النشاط والحيوية، وأدخلت السرور إلى نفوسنا، وارتوت الأرض، فمع تشكيل هذه اللوحات الجميلة من البيئة في شكل روض وتجمعات مياه وحشائش خضراء كان لابد لنا أن ننتهز الفرصة، ونخرج لاستنشاق الهواء النقي ونمتع أعيننا بهذه المناظر الجميلة وهذا البر المتسع الذي يريح الأنفس، ولكن هناك من يفسد على الناس هذه الأجواء الجميلة بالاعتداء على الروض من خلال ترك المخلفات في الأعشاب والنباتات المزهرة وبالتالي نتمنى من وزارة البيئة والتغير المناخي أن تتخذ إجراءات حاسمة ضد هؤلاء الناس وتشديد الرقابة. والحقيقة نجد الكثير من الناس، كما ذكرت قبل قليل، على وعي تام بالبيئة فقبل أن يغادروا يقومون بتنظيف المكان الذي كانوا يجلسون فيه، وهذا واجب على كل مواطن ومقيم لأن بيتنا القطرية جميلة ونريدها أن تبقى جميلة فلا نشوهها.


على الجميع التقيد بالطرق الممهدة

السيد طالب إبراهيم قال إن المحافظة على البيئة والمسطحات الخضراء، هي الشغل الشاغل لكل الدول هذه الأيام من أجل حل المشاكل الناجمة عن التغير المناخي، والحفاظ على مستوى الاحتباس الحراري من أن يزداد، ودولتنا قطر لها مساهمات مالية ضخمة للتخفيف من مشاكل التغير المناخي، وبالتالي نحن نكون أول من يحافظ على البيئة من خلال حماية الروض وتجمعات المياه في مكان غير تقليدي للخروج والتنزه فيه، وهو لا يتوفر طوال العام اللهم إلا إذا حافظنا عليه، الجميع مطالب بالحفاظ عليه سواء كانوا مرتادي البر أو هواة الصيد أو أصحاب العزب والمخيمات، كلنا مطالبون بضرورة التقيد بالطرق الممهدة، وعدم دهس النباتات بالسيارات أو الدراجات النارية، لأن هذا السلوك السلبي يتسبب في تدمير كبير للبيئة البرية بنباتاتها وحياتها الفطرية، ويشوه جمال الطبيعة في البر.
لا بد من كافة المواطنين والمقيمين من التعاون لحماية البيئة البرية في كل المواسم، خاصة في موسم هطول الأمطار، وعلينا تفهم دواعي وأسباب منع الدخول إلى الروض بالسيارات والدراجات النارية، وذلك إثراء للحياة الفطرية في البيئة القطرية، وهذا الإجراء يهدف إلى الحفاظ على البيئة الطبيعية عامة.
ورجاء خاص من أصحاب العزب عدم رعي الأغنام خلال موسم هطول الأمطار في هذه المناطق التي تكون النباتات فيها قليلة من أجل أن تزداد بيئتنا غنى وثراء بالعناصر الجمالية فيها، ونناشد مرتادي البر ضرورة الالتزام، خاصة أولئك الذين يقومون برحلات القنص في البر نناشدهم عدم السير فوق النباتات الصحراوية، حتى لا يتسببوا في موتها والقضاء عليها.


يجب ترك المكان أنظف مما كان

قال السيد جابر الشاوي: مع هطول أمطار الخير على البلاد يخرج كثير من المواطنين والمقيمين إلى البر للاستمتاع بهذه الأجواء الساحرة والجميلة والجلوس لمشاهدة الخضرة وتجمعات المياه في مثل هذا الوقت من كل عام، والحمد لله الذي جعل لنا في قطر هذه الفرصة، لكن علينا أن نحافظ عليها كمواطنين ومقيمين، والحقيقة لاحظت بعض الأشياء التي أستاء منها، فمثلا بعد أن يقوم الناس نجد مكانهم مخلفات من أكياس بلاستيك وبقايا نفايات، وطبعا ليس كل الناس هكذا ولكنهم فئة قليلة ومع ذلك يشوهون المنظر الجمالي للمكان، وأيضا البعض الآخر بسبب تجمعات المياه يدخل إلى الروض التي تغطيها مياه الأمطار دون قصد إلحاق الضرر بالنباتات التي فيها، كونها مغمورة بالمياه وليست ظاهرة أمامهم وينتج عن ذلك خسائر في البيئة من جراء السير بالسيارات على الأعشاب والحشائش وهي لا تزال غضة، لذا نتمنى من الجهات المختصة وضع لافتات تفيد بوجود الروض في هذه الأماكن، وبالتالي عدم الانحراف إليها وبذلك يتم منع المرور بهذه المنطقة لأنها روضة، بالإضافة إلى تسيير دوريات لمراقبة الالتزام من جانب المواطنين بالحفاظ على البر والروض خلال مواسم الأمطار وأعتقد أن البلدية لديها مفتشون لهذه المهمة.


نرى ظواهر سلبية نتمنى اختفاءها

قال السيد حمد محمد لخن: هذا الوقت من العام فرصة للخروج إلى البر في أيام العطلات وحتى في غير العطلات بعد الخروج من العمل لنستمتع بالأجواء الساحرة للروض، وتجمعات المياه التي خلفتها الأمطار وأعطت البيئة القطرية مزيدا من الجمال والراحة النفسية لمن يأتون إليها، ودولتنا تعطي البيئة أهمة كبيرة وليس أدل على ذلك من فصلها عن البلدية في التعديل الوزاري الأخير، حيث أصبح اسمها وزارة البيئة والتغير المناخي، لكن لأكون صادقا نرى بعض الظواهر السلبية التي نتمنى أن تختفي، فبعض الأسر، بعد أن تجلس وتستمتع يتركون وراءهم مخلفات عبارة عن فضلات طعام وأكياس من البلاستيك، وأنا أدعو كل من يخرج إلى البر وهو عائد إلى بيته أن يقوم بتنظيف المكان الذي جلس فيه ويتركه جميلا كما كان قبل الوصول إليه، لأن سلوكيات البعض تشوه هذه الكسوة الخضراء التي توشحت بها البيئة، وتشوه مناظر هذه الزهور البهيجة ذات الألوان الزاهية التي تفتحت هنا وهناك، هذه البيئة ملك لنا جميعا فعلينا أن نحافظ عليها من تلقاء أنفسنا لا خوفا من تحرير مخالفات، فهذا عمل وسلوك حضاري.


الحفاظ عليها لم يعد ترفا

قال السيد أحمد غنيم، أحد المقيمين في قطر إن مناظر الروض جميلة جدا، فكما ترون على الطبيعة المسطحات الخضراء والروض الغناء والزهور الخلابة تريح النظر وتشرح الصدر عند التأمل فيها وهذا من نعم الله علينا، وهذا يعود إلى نظافة البيئة القطرية والحفاظ عليها من قبل الجهات المختصة ومن قبل الناس أيضا، إذ أصبح لديهم وعي بأهمية البيئة، فالحفاظ عليها لم يعد ترفا بل ضرورة، وطبعا هذا يعود إلى جهود التوعية واطلاع الناس على تجارب عديدة للحفاظ على البيئة والنتائج الإيجابية لهذا، لذلك نحن نستمتع بالروض كثيرا، فالمياه نظيفة ليست بها أية مخلفات، وكذلك المسطحات الخضراء التي خلفتها الأمطار جميلة جدا ،ولا نرى عليها أية بقايا للطعام أو علب المياه الغازية الفارغة ولا أكياس الطعام الورقية، لذلك كما ترون فالمنظر هنا جميل وخلاب ويبعث على الهدوء وراحة البال، ونوجه النداء والدعوة لكل الأصدقاء للخروج من أجل النقاهة.
copy short url   نسخ
01/01/1970
1200