+ A
A -
تحقيق - آمنة العبيدلي
تساهم الثروة الحيوانية بدور رئيسي في التنمية الاقتصادية بما توفره من مواد غذائية قائمة على اللحوم والألبان بمشتقاتها، وتلعب دورا في تحقيق الاكتفاء الذاتي من هذه المواد، لذلك تولي الدول الكثير من الاهتمام لهذا القطاع وتعمل على تطويره وتذليل الصعاب التي تواجهها، وأهم دعم لهذا القطاع العمل على توفير المراعي والأعلاف، فالإنسان منذ القدم يتجول ويتنقل بالإبل والأبقار والأغنام من مكان إلى مكان بحثا عن الكلأ والمرعى.

وقطر من الدول التي تولي أهمية بالغة لهذا القطاع من خلال وزارة البلدية، ومؤخرا وفي إطار الاهتمام بتطوير العزب الجوالة ناقش المجلس البلدي المركزي بعض الاقتراحات التي تصب في صالح هذا القطاع وبناء على تقرير لجنة الخدمات والمرافق العامة بشأن إيجاد بديل للعزب الجوالة القديمة بالمناطق الخارجية.
وحول هذا الموضوع استطلعت الوطن بعض الآراء من أعضاء المجلس البلدي والمواطنين لمعرفة جدوى هذا الاقتراح وإيجابياته وإمكانية تنفيذ المقترحات والتوصيات التي تقدم بها المجلس البلدي وما إذا كانت هناك مقترحات من جانب المواطنين لإنهاء مشاكل أصحاب العزب الجوالة.
وقال المتحدثون لـ الوطن إن عائد الثروة الحيوانية رافد مهم للاقتصاد وإن المجلس البلدي قطع العهد على نفسه أن يعمل لصالح المواطن وأن يكون همزة وصل بين المواطنين والجهات الحكومية المختصة من أجل رفعة وطننا، مؤكدين على أن الاقتراح يحمي البيئة من الرعي الجائر وأن الروض والمسطحات الخضراء ملك للجميع.

الاقتراح يحمي البيئة من الرعي الجائر

قال السيد بدر بن سلطان الرميحي، عضو المجلس البلدي عن الدائرة الرابعة، إن المجلس البلدي حريص كل الحرص على مصالح أصحاب العزب الجوالة لأنهم من خلال نشاطهم يساهمون بدور كبير في التنمية الاقتصادية وتوفير احتياجات السوق من اللحوم والألبان بمشتقاتها، لذلك من الصائب والمفيد ضرورة إيجاد بديل للعزب الجوالة القديمة ولهذا لم يتوان المجلس عن رفع توصية لوزارة البلدية لدراسة تخصيص أرض في الشمال كبديل للعزب القديمة أسوة بما تم في منطقة النخش.
وأضاف: نحن نتوسم خيرا في وزارة البلدية لأن تنفيذ مثل هذا الاقتراح من شأنه المحافظة على الروض والمساحات الخضراء من الرعي الجائر، كما نتوسم خيرا في أصحاب العزب ببذل المزيد من الجهد لتنمية الثروة الحيوانية والالتزام بأية اشتراطات تفرضها الجهات المختصة لأن الجميع يعملون من أجل نهضة الوطن.


أؤيد كل قرار فيه المصلحة العامة

قال السيد جبر بن محمد السويدي عضو المجلس البلدي عن الدائرة عشرين: نحن مع أي قرار اتخذته البلدية وأية جهات مسؤولة من أجل الصالح العام، وبالنسبة لهذا الموضوع الحيوي موضوع العزب الجوالة، لابد من الإشارة إلى موضوع أو فوائد تعود على الروض قد تكون غائبة عن البعض نتيجة للرعي، لذلك ندعو البلدية والجهات المختصة إلى السماح برعي الإبل والأغنام في نهاية فصل الرببع، ففي نهاية الربيع يكون الكلأ قد اخضر والحشائش نمت وكبرت وأوراق الأشجار قد ترعرعت، وبالتالي فإن تنقل الإبل والأغنام بين المراعي يعمل على تقليب التربة وتشذيب الأشجار وتسميد الروض بروث هذه الإبل وهذه الأغنام.
من جانب آخر فإن خروج هذه الإبل والأغنام للمراعي يعمل على تنشيطها ويساعد في نموها ووقايتها من أمراض كثيرة تصيبها من الحبس في الحظائر لفترات طويلة، أتمنى مراعاة هذه الفوائد التي تنتج عن الرعي الجوال، ففيها الحفاظ على البيئة بتسميدها وتقليب تربتها، خصوصا وأن الجهات المسؤولة لم تذكر لنا أية فوائد لمنع الرعي خلال السنوات الماضية، هذا رأي شخصي وأنا مع كل قرار فيه المصلحة العامة.


عائد الثروة الحيوانية رافد مهم للاقتصاد

قال السيد جاسم بن نجم الخليفي، عضو المجلس البلدي عن الدائرة الأولى، إن المجلس البلدي قطع العهد على نفسه أن يعمل لصالح المواطن وأن يكون همزة وصل بين المواطنين والجهات الحكومية المختصة من أجل رفعة وطننا، وفي صميم عمل المجلس رفع التوصيات إلى وزارة البيئة لدراسة تخصيص أرض في الشمال كبديل للعزب الجوالة القديمة أسوة بما تم في منطقة النخش وغيرها وأيضا إنشاء مجمع عزب خاص لكل منطقة من المناطق الخارجية على غرار منطقة العطورية والغويرية والجميلية.
وأضاف: إن الثروة الحيوانية قطاع مهم في الدولة يساهم في توفير نصيب كبير من السلع الغذائية والدول المتقدمة توليه أهمية كبيرة وفي بعض الدول مثل تركيا توجد وزارة خاصة بهذا القطاع اسمها وزارة الثروة الحيوانية، ونحن في قطر ولله الحمد لا تتأخر الدولة عن دعم هذا القطاع وإن شاء الله المجلس البلدي سيكون في خدمة أصحاب العزب الجوالة بالتنسيق مع البلدية والبيئة.


الروض والمسطحات الخضراء ملك للجميع

قال السيد محمد الكبيسي: نشكر وزارة البلدية ونشكر المجلس البلدي على جهودهما لصالح المواطن، وأنا مع أية اقتراحات تعمل من أجل الوصول للهدف الأساسي من توزيع وتخصيص العزب الجوالة وهو تنمية الثروة الحيوانية، وفي نفس الوقت الحفاظ على البيئة من الرعي الجائر لأن الروض ملك للجميع وليست لأصحاب الحلال وحدهم، وبالنسبة لمن تم تخصيص عزب لهم يجب تشديد الرقابة عليهم حتى يتم التأكد أن العزب تعمل وفق ما هو مقرر من دور في تنمية الثروة الحيوانية وأن العزب بها العدد المطلوب من رؤوس الإبل والأبقار والماعز والأغنام.
واستطرد قائلا: لا أظن أن الدولة تبخل على أصحاب العزب بدعم الأعلاف وتوفير ما يلزمهم من الأدوية البيطرية، وأنا على ثقة أن وزارة البيئة سوف تأخذ باقتراح المجلس البلدي بتخصيص أرض في الشمال لأصحاب العزب الجوالة، كما أن الإدارة العامة للجوازات لن تتأخر في تسهيل استقدام العمالة المطلوبة لأصحاب العزب.
copy short url   نسخ
01/01/1970
869