+ A
A -
بقلم: آمنة العبيدلي
دعونا نجدد التحية للجيش الأبيض في دولتنا العزيزة قطر، أصحاب القلوب البيضاء والأيادي البيضاء والمعاطف البيضاء، خط الدفاع الأول عن المجتمع في مواجهة الأوبئة والأمراض والفيروسات، لو كان في الإمكان أن نصافح كل واحد منهم في موقعه ونشد على يده لفعلنا، فمن لم يشكر الناس لم يشكر الله.. شكرا للدكتورة مريم علي عبدالملك، المدير العام لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، التي نتابع أداءها المتميز وطاقمها الإداري، ولكل زملائها من الأطباء والممرضين والفنيين في المختبرات ومراكز الأشعة والأقسام الإدارية، شكرا لكل منتسبي المراكز الصحية، إنهم فئة آمنوا بأهمية رسالتهم النبيلة التي يؤدونها على الوجه، يغامرون بأرواحهم وصحتهم، ويتحلون بالشجاعة والإقدام للقيام بدورهم الإنساني في مساعدة الآخرين، حتى لو كان هذا على حساب أسرهم، فهم يواصلون العمل ليل نهار يسهرون لكي ننام ونحن في صحة وعافية، ويتعبون من أجل أن نطمئن ونرتاح، ولقد استدعت الظروف الحالية التي يطل فيها شبح «أوميكرون» أن يحرموا من إجازاتهم المستحقة، وليس هذا فحسب بل تم استدعاء من هم في الإجازات، ليقطعوا إجازاتهم ويعودوا للعمل.
نقول لهم القطاع الطبي في بلدنا متقدم وبخير بوجودكم فيه، ولدى قياداته مبادرات جديدة مبتكرة في سبيل السيطرة على الفيروس واكتشاف الإصابات في مراحلها الأولى منها تسيير مركبات فحص متنقلة لتسهيل إجراء التحاليل والأشعة على المراجعين ممن لا يتمكنون من الذهاب إلى المعامل والمراكز، ولعلنا نتذكر ما صرحت به المدير العام لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية من قبل بشأن توفير تطبيق «نرعاكم» للهواتف الذكية إدارة رقمية شاملة لشؤون الرعاية الصحية أثناء التنقل، بدءا من القدرة على التحقق من المواعيد، وصولا إلى تقديم طلب للحصول على بطاقة صحية عبر الإنترنت، مما سهل الوصول إلى الخدمات في المراكز الصحية التابعة للمؤسسة، وإتاحة هذه الخدمة الجديدة لجميع المواطنين والمقيمين في قطر المؤهلين للتسجيل والحصول على بطاقة صحية من مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، والأكثر من هذا أنه أمكن للمراجعين المؤهلين الذين لا يعرفون المركز الصحي الذي يتبعونه تقديم طلب عبر الإنترنت، ليقوم فريق إدارة المعلومات الصحية بتحديد أقرب مركز صحي بناء على عنوان السكن، ليرسل موظفو المركز الصحي رسالة نصية قصيرة إلى المراجع تحتوي على رقم مرجعي للموعد. إنها حقا جهود مضنية يبذلها الجيش الأبيض لتسهيل وصول سكان قطر والمراجعين وأفراد المجتمع إلى الخدمات الطبية التي تقيهم من الإصابة بفيروس كورونا وغير كورونا من متحوراته المختلفة، وقد تم تصميم نظام جدولة اللقاحات في المؤسسة للتعامل مع العدد الكبير من حجوزات المواعيد، والحد من الازدحام في المراكز الصحية لتعزيز التباعد الاجتماعي.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل يتم إجراء تقييم للمرضى بعدما يتحولون من المراكز كما في روضة الخيل Covid Hc، وما كان لكل هذا أن يتم لولا أن وفرت الدولة الغالية وبتوجيهات سامية من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه لحكومتنا الرشيدة كامل الدعم لمكافحة هذ الوباء، فشكرا لقيادتنا، وشكرا لحكومتنا، ولجهود وزارة الصحة ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية وجنودها المخلصين من الجنسين الذين أثبتوا فعلا أنهم قادرون على التعامل مع الأزمات الكبرى.
أنتم تسكنون قلوبنا، أنتم في عيوننا، أنتم طاقات نعتز بها، كيف لا وأنتم أصحاب التحصيل العلمي الراقي والعمل الإنساني السامي، أثبتم في زمن الوباء أنكم عند حسن الظن، وعلى قدر تحمل المسؤولية بجدارة، أجدد التحية إلى كل منتسب ومنتسبة لجيشنا الأبيض من أطباء في كل التخصصات، وفي التمريض ومختبرات التحاليل ومراكز الأشعة وفي الإسعاف وفي الأقسام الإدارية.
الشكر موصول لكل أطباء العالم الذين رأيناهم مرهقين يواصلون الليل بالنهار، يختلسون دقائق معدودة ينامون خلالها في ممرات المستشفيات، رأينا المئات منهم استشهدوا في ساحة الشرف بسبب نقل العدوى إليهم من المرضى.
حمى الله بلدنا العزيز من كل مكروه.
copy short url   نسخ
01/01/1970
987