+ A
A -
تحقيق آمنة العبيدلي

التخييم من المواسم التي ينتظرها القطريون، إذ يعتبر فرصة للنقاهة والاستجمام، والتغلب على الإجهاد، والتخلص من التوتر، ويساعد على تنشيط الذهن للتعامل مع أعباء الحياة، ويعزز المناعة بفضل استجابة الجسم للمحيط البيئي في مواقع التخييم حيث استنشاق الهواء النقي والاستمتاع بجمال الطبيعة وعناصر كالنباتات البرية والمياه والحياة وفضاءات الصحراء والسماوات المفتوحة.لهذا كله ولارتباط التخييم بالموروث الشعبي لم يتقبل المواطنون فكرة تأجيل موسم التخييم التي يروج لها البعض عبر منصات التواصل الاجتماعي، لما بعد بطولة كأس العالم في الدولة 2022، ويطالبون بتقديم موعد موسم التخييم، حيث إنه حتى الآن لم يصدر قرار بموعد انطلاق الموسم الشتوي، مؤكدين أنه من الأفضل والطبيعي في مثل هذه المناسبات أن نحرص على بدء الموسم من الآن وذلك لمجموعة من الاعتبارات.الوطن التقت بعدد من المواطنين لرصد آرائهم ومطالبهم فيما يتعلق بموسم التخييم الحالي.

إطلاع ضيوف البلاد على عاداتنا وتقاليدنا

قال السيد ناصر عبيدان: نرجو استبعاد فكرة إلغاء موسم التخييم هذا العام، بل ندعو إلى أن يبدأ مبكرا، وهو إلى جانب مزاياه الكثيرة نوع من الرياضة يعزز المناعة وينشط الذهن، وبالتالي فهو مناسب لأن يكون من بين الفعاليات التي تصاحب بطولة كأس العالم، وأن القرار ببدء الموسم في موعد مبكر عن كل عام يعطي الوقت الكافي للاستعداد والتجهيز دون إرباك وتوفير المستلزمات، مثل سحب الكرفانات والقيام بأعمال الصيانة اللازمة لها، وخزانات الماء، وأدوات الطعام، وصناديق الإسعافات أولية، وأدوات الوقاية من الشمس، وأدوات النظافة، والمصابيح، وطارد للحشرات، كل هذه التفاصيل الصغيرة تحتاج وقتا كافيا لتجهزها، حتى لا يشعر أحد بالارتباك.

ومن المهم جدا في هذا المجال الإشارة إلى أن كثيرا من الشباب القطريين أبدوا استعدادهم لاستقبال ضيوف قطر من نجوم الكورة العالميين والمشجعين الذين يفدون إلى قطر، ضمن بطولة كأس العالم في أماكن تخييمهم لتقديم واجب الضيافة وتنظيم رحلات وجولات ترفيهية لهم لاطلاعهم على بيئتنا القطرية الصحراوية والبحرية، وهذا من شأنه تنشيط السياحة وتدعيم الفعاليات المصاحبة للبطولة، فمن المهم أن يطلع ضيوف البلاد على حضارتنا وعاداتنا وتقاليدنا.

إذن نحن في انتظار قرار من قبل وزارة البيئة والتغير المناخي وكل الجهات المعنية يدخل السرور إلى قلوبنا جميعا ببدء موسم التخييم هذا العام مبكرا.

جاهزون لاستقبال أي زائر في المخيمات

قال السيد محمد العلي إن بدء موسم التخييم في موعد مبكر عن كل عام ضرورة من أجل إخلاء الشوارع من الكرافانات الموجودة قبل أن يتوافد ضيوف المونديال إلى قطر، ولا أظن أن هذا يغيب عن بال المسؤولين، ونحن في انتظار صدور قرار بضرورة إقامة موسم التخييم هذا العام ولا أحد يتخيل فكرة الإلغاء، بل العكس فهو مطلوب هذا العام، كي نطلع ضيوف المونديال على عادة جميلة من عاداتنا وتقاليدنا.

وأضاف قائلا: سيكون المواطنون في مواقع التخييم جاهزين باستمرار لاستقبال أي زائر أو ضيف من الذين يأتون ضمن البطولة، كما أننا كمواطنين ننتظر بفارغ الصبر حياة الليل في التخييم، فإذا حل الليل يجتمع الأهل والأصدقاء حول نار المخيم لينعموا بإعداد القهوة وتسخين الطعام، ويتسامرون بالحديث، وسيكون المونديال هو الموضوع الطاغي على أحاديث الناس في أماكن التخييم، فضلا عن الحديث حول مختلف القضايا الاجتماعية، وممارسة مختلف الألعاب داخل الخيمة المجهزة حديثا بالإضاءة والوسائل التكنولوجية، إلى جانب ممارسة الأنشطة الرياضية والألعاب المختلفة.

ليس هناك ما يمنع التخييم هذا العام

قال السيد عبدالله جوهر: نتمنى من كل قلوبنا أن يبدأ موسم التخييم هذا العام مبكرا، وليس هناك ما يمنع ذلك، بل ستكون الفوائد كبيرة، منها على الأقل إتاحة الفرصة لإقامة المشاريع الصغيرة والمحال التجارية المؤقتة في مواقع التخييم أو حتى في غير مواقع التخييم ولكنها تعرض مستلزمات التخييم، وهذا نوع من النشاط الاقتصادي الموازي. هذا من حيث الفوائد الاقتصادية أما من حيث العلاقات الاجتماعية فإن المخيم عادة ما يكون فرصة وموسما لتنشيط العلاقات التجارية وتواصل والأهل والاقارب والأصدقاء مع بعضهم البعض، ومن جهة أخرى يعد إحياء سنويا للموروثات الشعبية، فقد امتد التخييم إلى حاضرنا من حياتنا السابقة وتاريخنا، وبالتالي طرأ عليه تطور كبير، ففي الماضي كانت عادة قطرية قديمة أن يخرج الناس من القرى والمدن إلى الصحراء في الشتاء والربيع مع حلالهم بحثا عن الكلأ، أي أن التخييم قديما كان بسيطا للغاية فكانت العائلات تحمل فقط بيوت الشعر وتجهيزات بسيطة، أما اليوم فسيارات الدفع الرباعي الحديثة التي تجر الكرافات، وشاشات الفضائيات والهواتف الذكية وغيرها من عناصر الحياة الحديثة لا يمكن الاستغناء عنها وقت التخييم.

مناسب للأجواء الرياضية

قال السيد عوض الحبابي إن إقامة موسم التخييم هذا العام في موعد مبكر من الأهمية بمكان، حتى نثبت للعالم من خلال ضيوف المونديال أننا نأخذ بأساليب الحياة الحديثة وسباقون إلى ذلك، وإنما اكتسبت مظاهر الحياة العصرية من مياه وكهرباء وأجهزة حديثة، وفيها تقام المجالس التي تجمع الأهل والأصدقاء، ويمارس الشباب فيها مختلف الألعاب من كرة قدم وكرة طائرة وغيرها إلى جانب الألعاب الحديثة التي تنشط الذهن وهذه الأجواء مناسبة مع طبيعة زمن المونديال المفعم بالرياضة والأحاديث عن البطولات الرياضية، فالتخييم الحديث إذن مناسب للأجواء الرياضية.

وقال: نريد أن يطلع الضيوف على أن التخييم حاليا يتم في خيام حديثة ومجهزة بخلاف السابق، حيث كنا نعتمد على بيوت الشعر والسدو وغيرها، ومع أنها لاتزال موجودة لكن الخيمة الرئيسية الحالية حديثة، ومجهزة بمختلف الأدوات من تليفزيون وأجهزة حديثة لأن قطر لا تتخلى عن الأصالة فالحداثة فيها ترتكز على الأصالة.

كما تطرق بالحديث إلى الجوانب النفسية، فالتخييم يعدل المزاج ويعيد التوازن النفسي الذي قد يختل بسبب أعباء الحياة، ويعطي فرصة للجميع كي يتنفسوا الصعداء وليس هناك ما يمنع من إقامته مصاحبا لبطولة كأس العالم.

ندعو الجهات إلى البدء في استقبال الطلبات

قال السيد لقمان المطوع: لا أتخيل أبدا فكرة إلغاء موسم التخييم هذا العام، بل العكس لأن هذا العام أهم من أي عام آخر نظرا لقيام بطولة كأس العالم في قطر، فليكن فعالية تضم إلى الفعاليات التي تقام على هامش البطولة، ولذا فإننا نتمنى بل ندعو الجهات المسؤولة إلى البدء فورا في استقبال طلبات التخييم ليبدأ مبكرا عن كل عام.

وأضاف قائلا: إن انتشار الخيام وبيوت الشعر والكرافانات في مواقع التخييم سوف يمنح بيئتنا منظرا جميلا، ويثبت لضيوف بطولة كأس العالم أن الصحراء لدينا مأهولة بالسكان، خصوصا إذا ما تم تنظيم رحلات لهؤلاء الضيوف من نجوم الكرة العالميين والمشجعين الذين يأتون إلينا من أرجاء الدنيا إلى مواقع التخييم في الأيام التي تكون راحة من المباريات، سوف يستمتعون بعادات الضيافة القطرية، مثل تقديم القهوة العربية مع التمر والمشروبات الساخنة، وعمليات الشواء لما لذ وطاب من الطعام، فمثل هذه الأجواء تستهوي الضيوف خاصة من غير العرب الذين يجدون في مثل هذه الأجواء حياة جديدة يكتشفونها.

ومن المهم لكي ينجح موسم التخييم هذا العام النجاح الذي ننشده جميعا أن يبدأ مبكرا، حتى يتمكن المواطنون من تجهيز أنفسهم، وأن تمنح الجهات المسؤولة تسهيلات استثنائية هذا العام من أجل موسم جميل إن شاء الله.

copy short url   نسخ
24/08/2022
85