+ A
A -
جريدة الوطن
نجح علماء بتغيير فصيلة الدم لثلاث كُلى بهدف زراعتها، مع التغلب على شرط ضرورة المطابقة بين بعض فصائل الدم للشخص الواهب والمريض، وهو ما يمثل إنجازاً ثورياً سيكون له تأثير كبير على المرضى المحتاجين لعمليات زرع أعضاء.وهذه التقنية قد تكون مفيدة على وجه الخصوص للذين يتعذر حصولهم على كُلى تتوافق مع فصيلة دمهم. فكُلية، أو عضو آخر، من شخص فصيلة دمه A لا يمكن زرعها في شخص فصيله دمه B، والعكس صحيح.والتقنية الجديدة نجحت في تغيير فصيلة الدم في 3 كُلى إلى الفصيلة O الشاملة. وهذا يعني، نظرياً، أنه يمكن زراعتها في أي شخص مهما كانت فصيلة دمه. ونجاح الاختبارات الأخرى سيفتح الباب أمام زيادة عمليات الزرع. واستخدمت سيرينا ماكميلان، طالبة الدكتوراه في جامعة كامبريدج، وزملاؤها، جهازاً يُستخدم عادةً لتمرير الدم المؤكسج في كُلية متبرع لحفظها. وهذه المرة استُخدم لتزويد العضو بدم يحتوي على إنزيم خاص.وهذا الإنزيم يزيل الجزيئات التي تبطن الأوعية الدموية في الكلى، وبالتالي يحول فصيلة دمها إلى النوع O. ويعتزم الباحثون اختبار أداء الكلى المعدلة في المختبر ثم اختبارها في البشر.وقالت سيرينا: «تعززت ثقتنا كثيراً بعد أن وضعنا الإنزيم على قطعة من نسيج كلية بشرية، ورأينا كيف تخلص من المستضدات بسرعة. وبعدها علمنا أن هذه العملية ممكنة، وأن كل ما علينا فعله توسيع نطاق المشروع لتطبيق الإنزيم على كلى بشرية بالحجم الكامل». وقد استلهم الفريق البريطاني الفكرة من مجموعة في كندا، استخدمت أسلوباً مشابهاً لتغيير فصيلة دم رئتين من متبرع. وتقول المجموعة الكندية إن الاختبارات على البشر ستبدأ العام المقبل. وقال مايك نيكولسون، أستاذ جراحة زرع الأعضاء في جامعة كامبريدج، إن معظمهم يحمل فصيلة الدم النادرة «B». كما أضاف: «من أكبر الأمور التي تقيد عمليات زرع كلى المتبرعين ضرورة أن تكون متوافقة مع فصيلة دم الشخص الذي سُتزرع له». واعتباراً من يونيو، بلغ عدد الأشخاص المنتظرين لأعضاء 6387 شخصاً في بريطانيا، منهم 4867 ينتظرون كلى، و261 كلى وبنكرياس، و604 كبد، و300 قلب، و265 رئتين. والعدد المتبقي يمثل الأعضاء الأخرى والمرضى المحتاجين لأكثر من عضو.
copy short url   نسخ
21/08/2022
5