+ A
A -
نجحت جهود دولة قطر في التصدي لجائحة كورونا وتسطيح المنحنى والحد من تفشي الفيروس، مع انخفاض عدد الحالات، حيث الإصابات في حدود «200» يوميا.
هذه الجهود محل تقدير وثناء من الجميع، لكن استمرار الإصابات، على الرغم من الجهود الكبيرة والمقدرة لأجهزتنا الصحية، يعني أن هناك من بدأ يتراخى ويعتقد أن في مقدوره ممارسة حياته الطبيعية دون اتباع الإجراءات الوقائية والاحترازية، وهذا خطأ كبير يرتكبه بحق نفسه ومجتمعه.
لقد قيل يوما «معظم النار من مستصغر الشرر»، وهذا أكثر ما ينطبق على المخالفين للتعليمات والقواعد والإجراءات الاحترازية المتبعة، فتراخي فرد واحد معناه التسبب بإصابة آخرين، وهؤلاء سوف ينقلون العدوى بدورهم.. وهكذا.
لقد سمعنا جميعا تحذيرات منظمة الصحة العالمية، وخلاصتها أن الوباء مستمر، دون أن تلوح في الأفق أي إشارات على انحساره، لكننا في قطر بدأنا نرى انحسارا فعليا له بفضل الإجراءات الفعالة لأجهزتنا الصحية، وبفضل الأغلبية التي اختارت اتباع الإجراءات الاحترازية والعمل بها، وسوف يكون من المؤسف للغاية خروج البعض عن هذه القواعد، والتسبب بإصابات لا معنى لها، في حين أن اتباع القواعد سوف يسمح بإعلان قطر خالية من الإصابات خلال وقت وجيز، وهو أمر ممكن للغاية عبر الالتزام واتباع جميع التدابير الوقائية لتجنب موجة جديدة من الفيروس وزيادة عدد الحالات المصابة، خاصة مع وجود مؤشرات لحدوث ذلك في العديد من دول العالم.
لقد بذلت قطر جهودا جبارة من أجل الحد من انتشار الفيروس وسخرت جميع إمكاناتها لهذا الغرض، وكانت سباقة في الحصول على كل المعدات والأجهزة والأدوية التي من شأنها الحفاظ على صحة مجتمعها، لكن يبقى أمر التخلص من هذه الجائحة مسؤولية الأفراد جميعا، وهي مسؤولية بسيطة للغاية لا تكلفنا سوى الالتزام بالضوابط والإجراءات الاحترازية التي حددتها الأجهزة الصحية للوقاية من هذا الفيروس.
بقلم: رأي الوطن
copy short url   نسخ
14/08/2020
1275