+ A
A -
جريدة الوطن

إسطنبول /قنا/ عقدت جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي عددا من اللقاءات مع باحثين ومتخصصين في مجال الترجمة بعدد من الجامعات في تركيا، وذلك في إطار جولة للفريق الإعلامي للجائزة.

وتأتي هذه الفعاليات، مع اقتراب موعد إغلاق باب الترشح لجائزة حمد للترجمة والتفاهم الدولي، المقرر في 15 أغسطس الجاري.

وقالت الدكتورة حنان الفياض المتحدثة الإعلامية باسم الجائزة، إن هذه اللقاءات تسعى للتعريف بشكل مباشر بالجائزة، وتشجيع المترجمين الأتراك المميزين للمشاركة فيها، خاصة وأن اللغة التركية هي لغة رئيسية هذا العام.

وخلال لقائها مع مترجمين وباحثين في /جامعة 29 مايو/ التركية، لفتت الفياض إلى الروابط الوثيقة بين الشعبيين التركي والعربي، خاصة وأن السنوات الأخيرة شهدت نقلة نوعية في مجال الترجمة تحديداً من اللغة العربية إلى التركية لأعمال أدبية، وهو ما ساهم في تغير الصورة النمطية عن العرب، منوهة باهتمام الأتراك بتعلم اللغة العربية والغوص في مجال الترجمة، وقالت بهذا الخصوص: "إن الترجمة تساهم في تحقيق التقارب الثقافي بين العالمين العربي والتركي، ما سينتج عنه زيادة في المنجز المعرفي بين اللغتين".

كما أعربت عن تقديرها للجهود التي تبذلها الجامعات التركية لتعليم اللغة العربية بشكل سليم، وذلك خلال لقاء مع الدكتور عبدالله كيزلجيك مدير مركز الفارابي للدراسات والبحوث والتطبيقات وعدد من الأكاديميين بجامعة إسطنبول.

ودعت الفياض المترجمين الأتراك إلى اختيار المواد المناسبة للترجمة والتي ينبغي أن تكون موافقة لشروط الجائزة، للمشاركة بها والتمكن من الفوز بها، لافتة إلى مدى تقدير الجائزة للمترجمين ودورهم الهام في تمتين أواصر الصداقة والتعاون بين الشعوب.

من جهته قال الدكتور إبراهيم الحلالشة مدير مركز العربية للتعليم والتطبيقات والأبحاث، إن "جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي سلطت الضوء على أشخاص يمكن أن نصفهم بأنهم جنود مجهولون، ينقلون المعارف والعلوم والثقافات من لغة إلى لغة أخرى ومن شعب إلى آخر، وربما من قارة إلى أخرى، وبالتالي وجود مثل هذا النوع من الجوائز تجعل الرأي العام يدرك أن هناك أشخاصاً يستحقون التقدير وتستحق جهودهم التعظيم، هؤلاء هم المترجمون".

وأشار إلى أن الجائزة سعت لتكريم من يواصلون الليل بالنهار، وهم يحاولون نقل التجارب والخبرات بكل مهنية ودقة، حيث إن المترجم يجمع بين العلم والفن لأنه ينقل الأثر من لغة المصدر إلى لغة المتلقي.

من جهته قال السيد حمزة قره داغ المترجم التركي: "رغم الانفتاح العالمي، إلا أن مهنة الترجمة فقدت جزء من رونقها في السنوات الأخيرة بسبب عدم تقدير الدور الهام والدقيق الذي يقوم به المترجم، سواء في نقل الكلمة أو الثقافة، فالمترجم يعتبر حلقة الوصل بين الشعوب المختلفة".

وأضاف: "إن جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي غيرت الأمور تماما، وشجعت مئات المترجمين على البحث عن أفضل الأعمال لترجمتها من وإلى لغات مختلفة، ما سيساعد في تسهيل تبادل الثقافات بين الشعوب المختلفة"، منوها إلى أنه يتطلع إلى المشاركة العام القادم في الجائزة، وهذا الأمر دفعه للإصرار على الإبداع وتحري الدقة والجودة لإنتاج ترجمة ترقى لمستوى الجائزة.

جدير بالذكر، أن جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الإنساني أطلقت عام 2015، تقديرا لدور المترجمين في مد جسور التواصل بين الأمم، ومكافأة المتميزين في هذا المجال، إلى جانب تشجيع الإبداع وترسيخ القيم السامية، وإشاعة التنوع، والتعددية، والانفتاح.

copy short url   نسخ
06/08/2022
15