+ A
A -
اسماعيل الريماوي كاتب فلسطيني

في ذكرى النكبة 76 وعندما نرى ما يحدث اليوم في قطاع غزة الحبيب من حرب إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني نقول ما أشبه اليوم بالبارحة، وكأن التاريخ يعيد نفسه؛ حيث إن ما يحدث نكبة جديدة ضد شعبنا الفلسطيني؛ لذلك نعيد التذكير بالنكبة للأجيال الجديدة ولمن نسوا أو تناسوا فلسطين وقضيتها.

إنها النكبة، ذلك المصطلح الذي أطلقه الفلسطينيون على مأساتهم في 15مايو 1948، بعد استكمال الحركة الصهيونية تهجيرهم من أرضهم، وإقامة ما تدعى اليوم «دولة إسرائيل»، مر أكثر من 75 عاماً منذ ذلك الوقت. التاريخ للشعب الفلسطيني لا يُنسى أبداً إذ يتشارك فيه الأجداد والآباء والأجيال الجديدة، حاملين صور القرى والمدن ومفاتيح العودة. من هذه الذكريات ينبعث الأمل مجدداً، في سواعد جيل النكبات والعودة، الذين آمنوا بعدالة قضيتهم وحقوق شعبهم الذي اُقتلع من أرضه وأُخرج من دياره.

صحيح أن مأساة الشعب الفلسطيني لا تنحصر في المعاناة اليومية التي يكابدها تحت وطأة الاحتلال،ولكنها تمتد لتشمل الذاكرة المليئة بالألم وخذلان العالم وخيبات الأمل أيضاً، وعلى الرغم من هذا الألم الذي ينهش الذاكرة والجسد، أصر الفلسطينيون على ألا يستسلموا أو يرضخوا للأمر الواقع، فواصلوا مقاومتهم رغم الجراح، بإرادة لم تقهرها أفضل الأسلحة والتكنولوجيا الحربية في العالم. وها هو اليوم، المقاوم الفلسطيني، يغير دفة العالم الذي تجاهل حقوقه لعقودلاوفي ذكرى النكبة، تحية سلام لشعب ظل صامداً ومؤمناً بحقه رغم الجراح.عربي بوست

copy short url   نسخ
15/05/2024
15