+ A
A -

يعكس قرار تجنيد لواءين من قوات الاحتياط في الجيش الإسرائيلي الرغبة الواضحة في تصعيد الحرب العدوانية على غزة، وما يمكن أن يتبع ذلك من تداعيات على مجمل أمن المنطقة، وهو ما حذرت منه قطر مرارا وتكرارا، وتجلى في أوضح صوره بالهجوم الجوي الذي شنته إيران ردا على استهداف قنصليتها في دمشق، ومع أن الأمور عادت واستقرت، باستثناء التهديدات المتبادلة، إلا أن الأوضاع تبقى مفتوحة على كل الاحتمالات، الأمر الذي يستدعي بذل جهود مضاعفة من أجل تحقيق وقف فوري لإطلاق النار في غزة، كمقدمة للدخول في مفاوضات سلام شاملة، وهذا ما أكد عليه بالأمس معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، في كلمة قطر أمام الاجتماع الوزاري المشترك الثاني للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ودول آسيا الوسطى، الذي عقد أمس، في طشقند بجمهورية أوزبكستان.

ومما قاله معاليه أن التصعيد الذي شهدته المنطقة خلال الأيام الماضية يبرز، بشكل واضح، ضرورة إبقاء التواصل والتنسيق الفعال مستمرا بين مختلف دول المنطقة، من أجل ضمان الحفاظ على الاستقرار والسلم الإقليميين، والتأكيد المستمر على الالتزام المشترك بضرورة خفض أي تصعيد قد يزعزع هذا الاستقرار أو يقوض هذا السلم.

لقد أكد معاليه على «استمرار مساعي دولة قطر لإيجاد دفع حقيقي باتجاه عملية سلام، تكون التسوية العادلة والدائمة والشاملة للقضية الفلسطينية في جوهرها»، وبغير ذلك فإن المنطقة بأسرها مرشحة لتصعيد سيدفع ثمنه العالم بأسره، من أمنه واستقراره وازدهاره.

copy short url   نسخ
16/04/2024
105