+ A
A -

أبرز ما يمكن التوقف عنده بعد الضربة الجوية الإيرانية لإسرائيل هو أنها وضعت قواعد جديدة للردع والردع المضاد، وهذه القواعد يمكن أن تفسح المجال لمواجهات واسعة في نهاية المطاف، ما لم يدرك المجتمع الدولي أن الوقت قد حان تماما لإيجاد حل لقضية الشرق الأوسط التي لم يعد من الجائز على الإطلاق التعاطي معها بالأسلوب الذي رأيناه خلال العقود الأخيرة.

ما رأيناه مدعاة لقلق بالغ، ومع أهمية التحرك لوقف التصعيد والتهدئة وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ونزع فتيل التوتر وخفض التصعيد في المنطقة، كهدف فوري وسريع، إلا أن هناك الكثير الذي يتعين القيام به من أجل إشاعة أجواء الأمن والاستقرار بشكل كامل، ومن ذلك تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم «2728»، الداعي لوقف الحرب على غزة، ثم الانخراط في مفاوضات جادة وسريعة في سبيل إيجاد حل عادل وشامل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي يسمح بقيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام «1967» وعاصمتها القدس الشرقية، وبغير ذلك منطقة الشرق الأوسط، سوف تكون مفتوحة على كل الاحتمالات السيئة، مع ما يعنيه ذلك من انعكاسات على الأمن والسلم الدوليين.

لقد تقاعس المجتمع الدولي كثيرا فيما يتعلق بلعب دور بنّاء من أجل السلام والاستقرار في المنطقة، وهو تقاعس لم يعد من الجائز استمراره بسبب ما يحمله من أخطار جسيمة ما لم يتم وقف الحرب على غزة والدفع باتجاه مفاوضات جادة تنفيذا لقرارات الشرعية الدولية، منعا لتطورات رأينا كيف يمكن أن تخرج عن نطاق السيطرة بصورة خطيرة للغاية.

copy short url   نسخ
15/04/2024
20