في مثل هذا اليوم من العام 1930م خرج «ميكي ماوس» إلى العلن لأول مرة ! وميكي ماوس شخصية كرتونية لا أحسب أن أحداً من سكان هذا الكوكب لا يعرفها ! اخترعها «والت ديزني» وصديقه الرسام «آب ايوركس» !
أول الأمر ظهر ميكي ماوس صامتاً على غرار أفلام تشارلي تشابلن، ولكن سرعان ما قرر والت ديزني أن يجعله ناطقاً !
ظهرَ ميكي ماوس في مائة وخمسين فيلماً، رُشح منها سبعة وثلاثون فيلماً للأوسكار، وفاز بها اثنتين وعشرين مرة !
واليوم بعد ما يقارب تسعين عاماً على ظهور ميكي ماوس ما زالت الأفلام الكرتونية تلقى ترحيباً من فئة كبيرة من الناس، بينما يعتبرها آخرون شراً مستطيراً ساهمت في أذية الأطفال وتسميم أفكارهم !
والذي أراه بعد قراءة أقوال هؤلاء وهؤلاء أن الأفلام الكرتونية ككل الأشياء على ظهر الأرض، ليست شراً ولا خيراً بذاتها، وإنما خيرها وشرها يكمن في طريقة استخدامها، فالسكين على سبيل المثال مجرد أداة، إذا استخدمناها في المطبخ لتقطيع الطعام واللحوم والفاكهة كانت أداة خير، وإذا استخدمناها لطعن إنسان كانت أداة شر !
المهم أن أنصار الأفلام الكرتونية يلخصون فوائدها بما يلي:
- تساعد الأطفال على اكتساب اللغة.
- تساهم في تنمية خيال الأطفال وتحفز عندهم ملكة التفكير.
- تحببهم بالعادات السليمة والقيم كالعدل والمساواة والخير.
- تساهم في بناء شخصية الطفل وتحول بينه وبين التصاقه الشديد بأمه.
- تُكسب الأطفال العادات الاجتماعية بطريقة أسرع من المدارس والكتب.
أما معارضوها فيلخصون مضارها بما يلي:
- سهلة الإدمان وتبعد الطفل عن حياته الواقعية.
- تلهي الطفل عن الدراسة والاجتهاد.
- تحتاج إلى مراقبة شديدة غير متوفرة على الدوام.
- تُسبب أضراراً جسدية خصوصاً في النظر وعظام الرقبة.
- الشخصيات الشريرة فيها تُقدّم أحياناً بصورة بطولية.
- تنمية العنف عند الأطفال واعتمادهم عليه في حل المشاكل.
برأيي إن كانت ملاحظة المعارضين مقبولة عموماً، ومنطقية في بعض الأحيان، إلا أن هذا لا يُلغي أن للأفلام الكرتونية فوائد جليلة لا تُنكر، والإشراف على نوعية الأفلام الكرتونية، وتنظيم وقت مشاهدتها، أجدى بكثير من المطالبة بالتوقف عنها تماماً !
بقلم: أدهم شرقاوي
bin.saeeda@hotnail.com