+ A
A -
جريدة الوطن

اليوم العالمي للتوعية بمرض التوحد الذي يُصادف 2 أبريل

يحتفي العالم في 2 أبريل من كل عام باليوم الدولي للتوعية بمرض التوحد، ويأتي هذا الاحتفال؛ لتفعيل الدور التوعوي والثقافي لدى فئات المجتمع المختلفة ودمج أطفال التوحد في المجتمع وتعزيز الثقة بأنفسهم وقدراتهم من خلال مشاركاتهم في المجتمع وتعزيز تقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهم ولأسرهم. وبهذه المناسبة الدولية؛ يأتي هذا التحقيق الصحفي ليستعرض آراء عدد من الخبراء من مركز الدمج ودعم ذوي الاحتياجات الخاصة في جامعة قطر حول دور المركز تجاه هذه الفئة تحديدًا وجهوده في تعزيز دمجهم في العملية التعليمية.

وفي تصريح لها بهذه المناسبة، قالت الأستاذة هيا أحمد الكواري، رئيس قسم الدعم والتواصل المجتمعي: "يسعى مركز الدمج ودعم ذوي الاحتياجات الخاصة إلى بناء جسور فهم ووعي متنوع داخل وخارج الحرم الجامعي، وذلك من خلال التعاون مع الكليات داخل الحرم الجامعي وعقد ورش توعوية لأعضاء الهيئة التدريسية والموظفين والطلبة؛ لرفع مستوى الوعي بالقضايا والتحديات التي تواجه الطلبة بمن فيهم الطلبة من ذوي اضطراب التوحد. كما يتم التعريف بخدمات المركز التي يمكن الاستفادة منها في أي مرحلة خلال سنوات دراسته الجامعية. بالإضافة الى التعريف بأنواع الإعاقات الأخرى وبروتوكول التعامل مع الأشخاص من ذوي الإعاقة".

من جانبها، قالت الأستاذة فاطمة يوسف الكواري، رئيس قسم التكنولوجيا المساعدة والتصميم الشامل للتعليم: "نقوم في مركز الدمج ودعم ذوي الاحتياجات الخاصة بالتعاون مع الوزارات والمؤسسات ذات الصلة في الدولة وعدد كبير من مؤسسات التعليم العالي في دولة قطر والمنطقة؛ بهدف تبادل أفضل الممارسات والخبرات ونشر الوعي فيما يتعلق بشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة".

وبدورها، قالت الأستاذة نجود المقاطي، أخصائي ذوي احتياجات خاصة: "يعمل المركز على دمج الطلبة في الحياة الجامعية بشكل شامل وفعّال؛ ليضمن تكافؤ الفرص وتوفير تجربة تعليمية داعمة للطلبة من ذوي اضطراب طيف التوحد في مسيرتهم الجامعية. ويقدم المركز مجموعة من الخدمات الأكاديمية للطلبة المسجلين بالجامعة، وتشمل هذه الخدمات ما يلي: خدمات الدعم الأكاديمي في المحاضرات، على سبيل المثال: أن يسمح بتوفير الوقت الإضافي للطالب لتسليم الواجبات والبحوث الدراسية، السماح باستخدام أجهزة التكنولوجيا المساعدة لتسجيل الملاحظات الدراسية، بالإضافة إلى أنه، وبحسب نوع وشدة الاضطراب، يمكن إعفاء الطالب من العروض التقديمية والمشاركة الشفوية واستخدام وسيلة بديلة من التقييم. بالإضافة إلى السماح للطالب بالعمل ضمن مجموعة أو بشكل فردي".

وفي هذا الجانب، قالت الأستاذة آمنة العبدالغني، أخصائي ذوي احتياجات خاصة: "تشمل خدمات الدعم الأكاديمي لهذه الفئة في فترة الامتحانات ما يلي: توفير وقت إضافي لامتحانات منتصف ونهاية الفصل والاختبارات القصيرة، توفير قاعة منفصلة هادئة للامتحانات، إضافة إلى العديد من الخدمات الأخرى الداعمة لكل حالة دون تمييز".

وحول التحديات التي يواجهها الأشخاص ذوي اضطراب التوحد، قالت الأستاذة شوق الشهراني، أخصائي أول ذوي احتياجات خاصة: "يواجه ذوي اضطراب التوحد عدَّة تحديات من بينها النظرة الاجتماعية السلبية، حيث لا يزال هناك نقصٌ في الوعي حول طبيعة اضطرابات التوحد؛ مما يُؤدي إلى انتشار الأفكار الخاطئة والمفاهيم المغلوطة، إضافة إلى الصعوبات في التواصل والتفاعل، حيث يواجه الأشخاص من ذوي اضطراب التوحد صعوبة في فهم لغة الجسد وتعبيرات الوجه وبدء المحادثات والحفاظ عليها والتواصل بشكل فعّال مع الآخرين. وتُؤدي هذه الصعوبات إلى تحدي كبير في تكوين العلاقات الاجتماعية مع الآخرين وتُعيق دمجهم في المجتمع بشكل كامل".

وقالت الأستاذة رحاب درغام، أخصائي أول تكنولوجيا مساعدة: "يقدم المركز خدمات التكنولوجيا المساعدة التي تتناسب مع الإعاقات المختلفة؛ وذلك لدعم استقلالية طلبتنا من ذوي الإعاقة في حياتهم الجامعيّة ومن بينهم الطلبة من ذوي اضطراب التوحد. بحيث يمكن للطلبة من ذوي اضطراب التوحد الاستفادة من حلول التكنولوجيا المساعدة، مثل: استخدام تطبيقات تحويل النص إلى كلام، برامج الإملاء الصوتي، القاموس الإلكتروني المزوَّد بخاصية تحويل الكلام إلى صور، استخدام الأجهزة اللوحية الذكية والتطبيقات المتعلقة بتنظيم الوقت والمهام والتذكيرات، وتتفاوت هذه الخدمات بحسب الحالة واحتياجات كل طالب بشكل فردي".

وحول أهمية توفير بيئة داعمة للأشخاص من ذوي اضطراب طيف التوحد، قالت الأستاذة ريم البارودي، أخصائي أول ذوي احتياجات خاصة: "تتضمن البيئة الداعمة تقبُّل من جميع فئات المجتمع والوصول إلى الموارد والخدمات المناسبة وتحقيق الاندماج في جميع جوانب الحياة. ويلعب المجتمع دورا حيويا في تحقيق ذلك من خلال: زيادة الوعي المجتمعي، وذلك من حيث تعزيز توعية المجتمع حول اضطراب التوحد وتقبله كفرد من أفراد المجتمع، دمج الأشخاص من ذوي اضطراب التوحد في المجتمع، وذلك من خلال جعل الأماكن العامة والمدارس وأماكن العمل أكثر شمولاً وممكنة الوصول إليها من قبل هذه الفئة، وذلك لضمان مشاركتهم الكاملة في المجتمع وإطلاق قدراتهم الكامنة".

copy short url   نسخ
02/04/2024
145