فلسطينية..ولدت في الكويت..وأنهت الطب
في تورنتو..وتزوجت كنديا..
سألتها: هل اسلم؟ قالت الله يهديه؟
وانا المسكون بعادات القبيلة..الرافض لتغريب حاضنات النطف..اصابني دوار..وترحمت على جدي الذي كان يرفض تزويج ابنة العشيرة لابن عشيرة ثانية في نفس البلدة..اجتاحني حزن..وإحباط وألم.وحنين إلى زمن جدي الذي منذ وفاته انفرط النظام وبات التغريب وحب الغريب وتقريب الغريب عدوى بين كل اعضاء القبيلة.
واصبح جون افضل من عبد الحميد وسايمون اقرب من عبد الباسط..بل وصلت العدوى إلى شيخ القبيلة الذي زوج ابنته لاجنبي واحضر زوجة له من بني الاصفر..
لكن ما شرح الصدر أمس حين سألت شابا قطر يا خريج أميركا، إن كان وجد شريكة الحياة: قال، نحن لا زلنا نعتمد على الأمهات والجدات والاخوات والخالات في الاختيار، فهن من لديهن الصلاحية في الدخول إلى البيوت ومعرفة الأسرار وفحص الاسنان والشعر والطول والعرض والثقافة والقدرة على إدارة المنزل..قلت حتى في هذا الزمن..قال نعم..ومع هذا الانفتاح وحرية العمل والخروج للاسواق..فيبقى اختيار العروس أمراً من اختصاص هذه النسوة اصحاب الخبرة..
وهل تفضلها قريبة ام غريبة..قال..افضل الغريبة..لكن افضل ابنة الوطن وليس شرطا ابنة العم أو الخال أو العمة أو الخالة.
هذا يطمئن اننا سنواصل احترام عادات بدت فينا ولن نغيرها..مهما كانت قوة الضغط لتغيبنا.
كلمة مباحة
فلسطين
هي الخط الفاصل بين الحق والباطل فلسطين هي البوصلة.
بقلم : سمير البرغوثي