كتاب وأراء

الفيتو المفيد بين السادة والعبيد

(1)
الفيتو هو مرسوم ملكي يقسّم العالم إلى نصفين:
سادة وعبيد..
السادة هم أصحاب حق الفيتو،
الذي ينقض ويوقف أي قرار أو اقتراح سياسي أو إنساني أو شعبي يقترحه العبيد، ما لم يوافق هوى ومصلحة السادة.
ولو اتفقت شعوب الكرة الأرضية كلها على كلمة واحدة لم يرض عنها أحد السادة أصحاب الفيتو فلن تمر.
كل دول العالم وشعوبها عدا الخمسة أصحاب الفيتو هم عبيد،
وعبيد بالمعنى الحقيقي للكلمة وليس المجازي،
لا رأي لهم على الإطلاق.
الفيتو هو الاستعمار الكامل،
والاضطهاد الكامل،
والعنصرية الكاملة،
مغلفة باسم «حق» استخدام الفيتو.
من أعطاهم هذا الحق؟
إنها القوة،
النووي والترسانة الحربية المدمرة، هذا من أعطاهم
«حق» الفيتو..
هل هناك عدل أفضل من ذلك؟
نعم هو العدل بأزهى صوره وأوضحها، عدل الغابة، القوي هو السيد..
سؤال أخير..
إن كان حق الفيتو بهذه الصورة الاستبدادية، فلم تُمنح باقي الدول حق التصويت؟
الجواب..
حتى يشعر «السيد» بنشوة السيطرة على «العبد» حين يقول العبد رأيا ويقول له السيد «اخرس».
(2)
يقول درويش:
ستنتهي الحرب
ويتصافح القادة
وتبقى تلك العجوز تنتظر ولدها الشهيد
وتلك الفتاة تنتظر زوجها الحبيب
وأولئك الأطفال ينتظرون والدهم البطل
لا أعلم من باع الوطن
لكني رأيت من دفع الثمن
بقلم : بن سيف

بن سيف