كتاب وأراء

أنا «خايف» عليك يا صلاح

نعم يا صلاح..
إنني خائف عليك جدا،
لكن ليس من العين رغم أن العين حق،
وليس من الغرور فأنت أثبت أنك أكبر منه، وليس من الشهرة فقد تجاوزتها بنجاح، خوفي الكبير والمقلق عليك من كل هذا النجاح الذي حققته وأنت لاتزال مصريا من زمرة العرب.
هل تعرف ما معنى أن ينجح عربي نجاحا عالميا، وهو لايزال عربيا ومحسوبا على الوسط العربي؟
زيدان الجزائري الأصل، حين نحج عالميا، لم يكن له أي علاقة بالجزائر والعرب، فقد كان فرنسيا صرفا، لا يحمل من العرب إلا الاسم «زيدان»، وتاريخ أجداد لا يعرفهم.
أحمد زويل المصري حين نجح عالميا، كان أصلا يحمل الجنسية الأميركية التي قطعت صلته بمصر والعرب إلا من خلال بعض الزيارات المعروفة أهدافها وحدودها سلفا.
نسيم حميد اليمني، حين لمع نجمه عالميا، لم يكن له أي علاقة باليمن والعرب، هو بريطاني الولادة والجنسية والمنشأ..
مشكلتك أنت يا صلاح، أنك نجحت ولاتزال تحمل الجواز المصري والانتماء العربي..
ليس هناك أي دولة كبيرة سكبت عليك بركات جنسيتها لتحميك من العرب، لايزال أبوك وأمك وعائلتك وهويتك رهن اعتقال العرب.
لايزال سجلك الانتخابي مصريا، وسيارتك مكتوب على لوحتها ملاكي الجيزة..
هنا المشكلة يا أبا صلاح..
المشكلة أنك نجحت وأنت في داخل الشراك العربي ولم تتخلص منه، وبالمناسبة أنت في ظني أول عربي يحصل على كل هذه الشهرة العالمية وهو لايزال عربيا..
لكن أين موضع خوفي عليك من أن تكون لاتزال عربيا..
الخوف أن الجميع يريد أن يركب على ظهر نجاحك..
التجار والسياسيون ورجال الدين، وما المجتمع غير هذا الفئات الثلاث.
ستجد نفسك في حالة من التمزق الثلاثي عبر الفئات السابقة الذكر كل منهم يريدك لنفسه..
كل منهم يريد أن يركب على ظهر نجاحك..
ومشكلتك أنك لن تستطع الرفض، لأنك وببساطة شديدة لاتزال عربيا، لم تكتسب درع الجنسية الأوروبية...
هل عرفت الآن لم أنا خائف عليك؟

بقلم : بن سيف

بن سيف