كتاب وأراء

الداعيات و«الفاشنيستات»!

ظاهرة خلع الحجاب أو ظاهرة ارتدائه بصورة خاطئة، ظاهرة العباءة القصيرة وارتداء القصير من فستان أو برمودا أو بنطلون ضيق تحته وانتفاء الغرض من الستر والحشمة.. ظاهرة الفتاوى التي أصبحت الملاذ لضعاف النفوس بعدم وجوب الحجاب ووجوب ارتدائه فقط لأمهات المؤمنين أو غيره من مبررات ضعيفة ومغلوطة!
ظاهرة «الفاشنيستات» وتأثيرهن ووجودهن بين الأكف في كل مكان وحدث، وما يمارسنه من تأثير سلبي على الفتيات المراهقات ومن يفترض فيهن الحكمة والعقل من شابات وأمهات ولكن للأسف تأثيرهن على الجميع دون استثناء.. وظاهرة الإعلانات وأساليبهن في الترويج لبضائعهن عبر حساباتهن واللهث غير المسبوق للشراء بأسعار مضاعفة عن الأسعار الحقيقية..
ظاهرة وجود عدد من الدعاة الذين للأسف يتلونون حسب الموجة وحسب ما يروج له سياسياً واجتماعياً من خلال دعاة السلطان لمحاولة إشغال الرأي العام وتغييب أهم فرد في المجتمع والأسرة الأنثى بكل وظائفها وأدوارها المهمة.. وفي ظل الأفكار الملوثة التي تنتشر وفي ظل إسقاط الغرض من الحجاب والستر والحياء تحت مظلة العادات الاجتماعية دون وجوده كأساس إسلامي وديني فرض على النساء بشكل عام دون تخصيص.
وفي ظل التقليد الأعمى للغرب ودعاة تحرير المرأة الذين يعودون للأسف للظهور على الساحة بشكل قوي بعد انتشار الوعي الديني والصحوة والعفة في السنوات الأخيرة إلا أنهم يقفون مشجعين للتحرر وخروج المرأة السافر وما يبررون له من مبررات خاطئة لما ينشر من حفلات زفاف خليجية مختلطة وما يرافقه من سلوكيات، أو ما نراه من ارتداء جاليات أجنبية ملابس خادشة للحياء بشكل ملحوظ رغم ما كان من تنبيهات وحرص على منعهن في الأماكن العامة.. وغيره مِن منكرات تنتشر وكأن وجوده الأصل للأسف.. حتى تعتاده العيون والعقول!
في ظل كل ذلك من أمور وتناقضات وتحرر ومنكر علني.. أتساءلك أين دور وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ودورها المهم الذي كان من خلال إعداد الداعيات من الأخوات ووجودهن في المدارس والجامعات؟
في السنوات القليلة الماضية كنا نقرأ إعلانات عن محاضرات عامة للنساء في المراكز الدينية المتخصصة أو في المساجد أو المدارس والجامعات، منذ فترة غابت هذه الإعلانات وغاب معها أسماء كثيرة لداعيات قطريات وعربيات عرف عنهن الالتزام والأسلوب المحبب والدعوة للحجاب والمحاضرات الأخلاقية والاجتماعية والتربوية وغيرها من محاضرات تخاطب العقل والروح وكم من أخوات وجدن ضالتهن وراحتهن والعودة للذات من خلال هذه المحاضرات.
وجود الداعيات والدعاة وإعادة الدور المهم لهم مهم جداً على مستوى الشباب من الجنسين وعلى مستوى المدارس والجامعات ولا يخفى على أي زائر للجامعة ما يراه مِن صور وهيئة وأشكال العباءات والتبرج الزائد لطالبات الجامعة في تحركهن في الحرم الجامعي.. وكم لمسمى الحرم مِن توقير واحترام يحتاج أن تلتزم به الطالبات وكذلك ما يشاهد في الأماكن العامة من مجمعات تجارية وترفيهية.. وكم هي جميلة صورة الإعلانات التي بدأت تنتشر في شوارع دولة الكويت تحت شعار «حجابي تحلو به حياتي».. مبادرة إيجابية من وزارة الأوقاف بدولة الكويت في مواجهة بعض الظواهر السلبية ندعو أن نقتدي بها في مواجهة ظاهرة خلع الحجاب وأشكال العباءات وما تحتها!
آخر جرة قلم:
في زمن الإعلانات وأشكال الصور والفاشنيستات اللاتي يظهرن في كل وسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرهن الاجتماعي والشكلي والفكري.. جعل المعاني الراقية والقيمة والعظيمة لمعاني الحياء والحشمة وخفض الصوت وغض البصر ومعنى العادات الاجتماعية المتوافقة مع تعاليم الدين تغيب وتتوارى للأسف.. وفي ظل انتشار خلع الحجاب وأهمية مواجهة دعوة خلعه وعدم وجوبه من بعض العقول والدعاة ومواجهته والدفاع عنه من قبل الجهات المسؤولة من وزارة التعليم ووزارة الأوقاف والجامعات ووزارة الثقافة والإعلام وغيرها من جهات بأن تقف بصورة جادة لتعزيز معاني الأخلاق، وأهمية ودور الدعاة من الجنسين ووجودهم الفعّال والمؤثر كما كان بالسنوات السابقة في وسائل التواصل الحديثة وقربهم من الشباب ومخاطبة العقول والأفكار وتوعيتها قبل مخاطبة الجيوب والأشكال!

بقلم : سلوى الملا

سلوى الملا