كتاب وأراء

ماجد الجبارة.. الدنيا ليست دوارة

عندما نخطئ في حق أحدٍ ما يقال لنا: الدنيا دوارة ستجده في صحتك أو أقرب الناس لديك!
عندما ترتكب فاحشة ما يقال لك: الدنيا دوارة ستجده في أهل بيتك!
عندما تضحك على موقف ما سيقال لك: الدنيا دوارة وكما تدين ستدان!
جمل كثيرة تصيغ حياتنا بل وأفكارنا وسلوكياتنا.. من يقول إن الدنيا دوارة، وإن ما ترتكبه اليوم سوف يدور ويدور ويقع عليك أو في أقرب الناس لديك.. هي خرافة فهو يبني هذا الأمر باعتبار أن الحياة دوارة مثل الكرة الأرضية.
للأمانة أصبحت لا أحب كلمة كرة! كلما ذكرت تذكرت هزيمة برشلونة المذلة.. الشاهد من هذا كله أو السؤال الوجودي؟
ترى كيف كانت الدنيا عندما كانت الكرة الأرضية مسطحة وليست بدوارة.. ثم ما هذا الظلم.. هل يجب على المظلوم أن ينتظر حتى تدور الدنيا ويأخذ حقه.. ومن يرَ الظلم والمظالم في هذه الدنيا سيعلم أن الدنيا ليست بدواره فهناك قانون يحكم هذه اللطميات.
كل شخص يحاسب على ذنبه فلا تزر وازرة وزر أخرى.
وأخيراً من يقول لا تضحك على موقف معين حتى لا تبتلى فالدنيا دوارة!!
لقد قضيت نصف عمري في الضحك على أصحاب الملايين ولم أُبتلَ بالمال!!
وقضيت نصف عمري الثاني في الضحك على صاحب السفرات الكثيرة ولم أُبتلَ بالسفر..
لا يخدعوك بالقول إن الدنيا دوارة.. إذا كنت تريد فعل الشر فافعله ليس خوفاً من الدنيا الدوارة ولكن ليكن خوفك من الله ثم من الشخص الذي سترتكب ضده هذا الشر.
الدنيا فانية هو كل ما أعرفه أما أن تكون دوارة فهذا محال.. قد نكون نحن على شكل كرة دوارة لأن الدنيا تركلنا كل يوم بين أقدامها..
في الختام إذا لم تعجبك هذه المقالة فمزع الصفحة مزعاً واصنع منها كرة ورقية واركلها قبل أن تركلك الحياة على طريقة رونالدو.

بقلم : ماجد الجبارة

ماجد الجبارة