كتاب وأراء

بطاقتي الشخصية

البداية
ثم تأتي على القلب نسمة
تُنسيك مر السنين والليالي
متن
مجهود عظيم تحتاجه لتقدم النبذة التعريفية عن ذاتك خصوصًا حينما يطلب منك، في الوظيفة
في اللقاءات الاجتماعية
في معرفاتك الشخصية
وتدور بحلقة الاستفهامات المرهقة:
من أين تبدأ
كيف تستمر
وإلى أين تنتهي
ثم تسأل نفسك السؤال المزعج:
هل أنصفتني كما يجب أم تواضعت لدرجة الاستخفاف؟!
وتترك الإجابة مفتوحة على كافة التوقعات
يترجمها من يستقبلها من زاويته التي يراك منها
وعندما طُلب مني ذلك.. كانت هذه بطاقتي الشخصية
الاسم: شيءٌ معقد من أربعة حروف تعايشت معه منذ الصغر حتى أني بت استغرب دهشة الغرباء حينما يسمعونه للمرة الأولى لا ألومهم..
يرضيني فقط أنه نادر ومن يحفظه لا ينساه
لهذا اسمي.. دويع
المهنة: محامِ علمته مهنته كيف يضع عاطفته ومشاعره بالثلاجة قبل الخروج إلى عمله
حتى تصل لدرجة التجمد..
وتصبح مجردة من الإحساس
أدافع عن حقوق المظلومين
لكني من يتنازل عن حقوقه حتى لا يخسر من يحب
فهل هناك سذاجة أكبر من ذلك؟!
العمر: توقفت عند الرابعة والعشرين جسدي لا يكبر مقاساتي هي ذاتها الزمن في حياتي لا يتقدم للأمام
أصدقائي غزت رؤوسهم الخصل البيضاء وبعضهم ذبلت وجنته وشاخت طموحاته واستسلم للنمط السائد
لم يتمرد أحدهم على القوالب المجتمعية أو القيود القبلية
فصار كل منهم.. كما يريدون منه أن يكون
من حيث لا يشعر
أما أنا
فساعدي يتمتع بنشاطٍ كافٍ حتى أسبح عكس التيار
وكثيرًا ما أفعل ذلك عن قناعة وليس لمجرد الاختلاف
الجنسية: إنسان مع مرتبة الشرف
أنتمي لضميري الحي الذي أعامل فيه البشر
لم يسبق لي أن تطرفت لمذهبي أو وطني،
مذهبي:
قائم على شريعة التقدير والاحترام من يعتنقه يتمتع بدرجة القداسة فلا تمسه ذنوب الإهمال والغياب
أما الوطن فيقولون:
إنه من الولاء التطرف في حب الوطن
بينما أجد أن حتى الوطن يصبح مملًا إن تماديت في حبه
وطنك ليست حدود بلدك ولا أسوار بيتك
وطنك الحقيقي هو السفر
كل هذه الأرض لك وطن
فما خُلقت لتبقى أسير حدودٍ أو هموك أنك تملك ما فيها
بل جل الأوطان وصافح الثقافات المختلفة
فلا يكبر إنسان يحشر جسده في قوقعة تمدد..
إضاءة:
تقول العرب.. أنت حيث تضع نفسك
آخر السطر:
وإن حكيت عن نفسك يا فهيد فافتخر.. صيت الفخر ولا صيت الهوان

بقلم : دويع العجمي

دويع العجمي