كتاب وأراء

المرأة مرآة المجتمع

هذا أكثر عنوان يجذب القارئ.. هو أشبه بدعاية منتج ما، تقوم بعرضه امرأة حسناء.. ولأن صحيفة الوطن بالكاد تدفع لي قيمة المقالة.. فمن المستحيل جلب امرأة تقوم بعمل ترويج للمقالة..
ولعلمكم فقط فإن مقالاتي تطلب بالاسم فهي لاتحتاج لترويج لدرجة أن صحيفة الوطن تنفد طبعاتها كل خميس! والسبب معروف وأنتم خير العارفين.. الشاهد من هذا كله دعونا من هذه المقدمة الطويلة وكأنها مسلسل مكسيكي ودعونا ندخل في صلب الموضوع..
المرأة أم القضايا
سؤال يدور في مخيلتي لا أبحث له عن إجابة.. ففي كل مرة تذكر فيها الأخلاق يدس بموضوع المرأة.. لماذا هذه النظرة للمرأة وأنه يجب أن نوفر لها ممرات تحت الأرض بعيدا عن أعين البشر المتربصة ونحن الذين نتشدق بالقول إن المرأة هي الأم والأخت والزوجة والبنت وعند أول اختبار ننظر للمرأة نظرة مغايرة وكأنها رجس من عمل الشيطان أو الشيطان بذاته، وعليه فيجب أن تلزم المرأة البيت وإذا خرجت للعمل أو غيره فهناك قائمة من المحظورات؟!
قد يقول قائل إننا تجاوزنا ذلك.. نحن لم نجتز هذه المرحلة من الفكر.. ولا أدعو لذلك فلكل مجتمع تقاليده ولكن حديثي عن ربط الأخلاق بالسفور وربط الالتزام بالحجاب.. هذا برأيي إفراط وتفريط في الفكر..
لقد خلق الله البشر ذكرا وأنثى، وشرع لهم الحقوق وفرض عليهم الواجبات، فإذا قام كل جنس بدوره فلماذا هذا التوجس من الآخر؟!
المرأة المسلمة
أول جملة تسمعها المرأة المسلمة في صغرها: المرأة كالحلوى.. والذباب يتجمع حول الحلوى المكشوفة! وكأن لسان حالهم يقول الرجال هم الذباب!
كبرت الفتاة وقيل لها وهي في سن المراهقة: عجبي من رجل غطى سيارته خوفاً من الخدش ولم يغط نساءه!
كبرت الفتاة أكثر وأصبحت في سن الزواج فتوقعت أن حياة جديدة تنتظرها وهي تنظر لجسدها المسجون في المرآة.. ولكن صدمتها كانت أكبر عندما قال لها زوجها: المرأة غير المحجبة كالبيت الخالي من الستائر.!
شاب شعر المرأة وأصبحت عجوزاً فقال لها ابنها عندما أراد الخروج معها: المرأة كالسلك الكهربائي إذا انكشفت حل الدمار!!
إلى هنا ينتهي حديثي ولن أقول المزيد.. وأنا على يقين أنه لن يقتنع أحد بكلامي.. فمن له قناعة هو مقتنع بفكره قبل هذه المقالة السخيفة.. والمعترض هو معترض مهما قيل له.. وفي الختام أقول:
المرأة
هي ليست الأم والأخت والزوجة والابنة.. هي كيان مستقل عامل المرأة كامرأة.
ولعل فيروز خير من يمثل الفرق بين الرجل والمرأة
بكتب اسمك يا حبيبي..
هديتني وردة.. فرجيتا لصحابي.. خبّيتا بكتابي.. زرعتا عالمخدة
هديتك مزهرية.. لا كنت تداريها.. ولا تعتني فيها.. تَ ضاعت الهدية.
هنا يكمن الفرق بين المرأة والرجل!

بقلم : ماجد الجبارة

ماجد الجبارة