كتاب وأراء

معاناتي في سفر تايلند

أنا حقيقة لا أعرف هل أنا فقط كلما أذهب في مكان تحصل معي حكاية أم كل الناس!
قد يكون معي أكثر من أجل أن أرويها لكم..
إليكم ما حدث.
قررت الذهاب إلى تايلند من أجل العلاج، سمعت كما سمع غيري أنها كما تشتهر بالسياحة الداشرة تشتهر بالطب.
استخرت الله وحزمت الحقيبة وتوكلت عليه.
وصلت المطار، وبعد انتظار طويل في طابور الجوازات وصلني الدور.
اعطيته الجواز، واثقا من نفسي، رافعا أنفي، نافخا عضلاتي، فأنا آتي إليهم لأدفع لهم الفلوس لا آخذها منهم.
نظر إلى موظف الجوازات وقال: أين التذكرة؟ أعطيته التذكرة.
قال: أين رحلة العودة؟
قلت: أنا أتيت إلى العلاج، ولا أعرف هل سيستغرق يوما أو أسبوعا أو أقل أو أكثر.
قال: علي الحرام والطلاق ثلاثا لن تدخل إلا إذا حجزت العودة.
قلّت ثقتي في نفسي، انخفض ارتفاع أنفي إلى معدله الطبيعي، رجعت عضلاتي لحجمها المعتاد.
حاولت بكل الطرق أن أوصل له أني جئت للعلاج وهذا يجعلني أجهل تاريخ العودة، لكنه أبى وتمنع، كلمت المسؤول لكنه أيضا حلف وطلّق وأمّن على كلام الموظف...
هذه المناقشات استغرقت ساعتين تقريبا.
لأنهم يريدون مني حجز عودة من غير أن يقدموا لي أي تسهيل أو مساعدة.
رجعت إلى صالة الوصول أسأل هذا وذاك عن انترنت، وهذا يقذفني على ذاك حتى أحسست أني أسألهم عن لقمة لا خدمة.
أخيرا حصلت على خط انترنت بعد ساعة تقريبا من البحث في المطار.
جلست متربعا على الأرض، مسندا ظهري إلى حائط تايلندي، نازعا النظارة، ثم بدأت بالحجز.
أقسم أن ثلاث بطاقات بنكية كلها ترفض الحجز لسبب أو لآخر، واستمررت على هذه الحال ساعتين، إضافة إلى الثلاث السابقة صار المجموع خمس ساعات، مضافا إليها ست ساعات طيران، صار المجموع إحدى عشرة ساعة، حتى انقلب لون وجهي للون الأزرق من الضغط والتعب.
ففلتت أعصابي، وشعرت بالغضب، ثم انطلقت إلى مسؤول الجوازات..
ماذا حدث مع مسؤول الجوازات؟
ماذا حل بي؟
هل تغير لون وجهي الأزرق إلى لون آخر؟
انتظروني يوم الأحد بإذن الله.
بقلم : بن سيف

بن سيف