كتاب وأراء

إعلامنا التافه والسطحي

البداية
الفارغون يجيدون الكلام.. لكن لا يتقنون العمل
متن
جميعنا يعلم أن مستوى إعلامنا بلغ مرحلة من السخافة لم يسبقنا إليها أحد
برامج عشوائية تستضيف كل تافه وسخيف من مخلفات برامج التواصل
ثم يأتي السؤال:
كيف نجحت؟ وماذا ترد على من يهاجمك؟
أفهم عندما تُطرح هذه الأسئلة على ستيف جوبز مثلًا؟
كيف استطاع مواجهة مرضه وفقره وتغيير العالم بضغطة زر!
أستوعب ذلك عندما يجيب عليها زاهي وهبي وما يملكه من أرشيف حافل بالإعلام والأدب!
لكن أن تطرح على من جعل من نفسه مهرجًا وراقصًا على كل أغنية بشكل ساذج فهذه كارثة!
ما هي معايير النجاح لديكم؟
وأي قناعة وجدانية ستترسخ لدى جيل المراهقين الذين يتكون لديهم أن هذا هو مفهوم النجاح والشهرة!!
ونعيدها للمرة الألف:
ما يصلح ببرامج التواصل ليس بالضرورة أن يكون صالحًا ونافعًا بالإعلام.
واجب الإعلام بمختلف قنواته أن يكون الحصان الذي يجر العربة ويقدم رسالته على أكمل وجه حتى مع ثورة «السوشل ميديا».
كان أحرى بهم أن يناقشوا موضوع لماذا يشتهر في بلادنا كل غبي وتافه؟
موضوع مهم وينتظر إجابته كثيرون وأنا منهم.
وتتم استضافة مختصين للإجابة والتنظير.
هذا واجب البرامج والتليفزيون وليس الهبوط لمستوى التهريج والاستخفاف بعقل المشاهد.
والسؤال:
لدينا مبدعون كثر بمجالات عديدة أيضًا نالوا شهرة ببرامج التواصل.. لماذا غض النظر عنهم؟
هل هناك توجه عام لأن تطفو تلك الكائنات السخيفة والفارغة على السطح
وتسفيه اهتمامات المجتمع وتصويره بأنه مجتمع خاوٍ وفارغ فكريًا وثقافيًا؟؟
لست ضد برامج الترفيه لكن ضد كل من يحاول إقناع الرأي العام الخارجي أننا شعب أقصى طموحاتنا واهتماماتنا متمحورة على الأزياء والمطاعم بلا مضمون ولا وعي.
وإن كان.. فأقل الإيمان أن تسلطوا الضوء على من يستحق أن يكون تحت الضوء.
هل يعقل أن هذا المجتمع لا يوجد به رسام مبدع؟
طالب نابغة ومتفوق بالجامعة!
شاعر شاب.. كاتب موهوب
هل من المعقول أن تكون كل الاستضافات لنسخٍ مكررة ومشتركة بالغباء والسذاجة!
وللقائمين على الإعلام ومقدمي البرامج:
الإعلام مرآة المجتمع ورسالة ذات محتوى ومضمون وعلى شاكلة ضيوفك يكون مستواك وقدرك ولكم حرية تقرير ما تريدون.
إضاءة:
وحدها الأواني الفارغة تحدث الضجيج
آخر السطر:
سهلة يا فهيد.. مصخر نفسك وتصير قدوة وناجح.

بقلم : دويع العجمي

دويع العجمي