كتاب وأراء

التعليم والثقافة

قضية التعليم قضية مصيرية لأي مجتمع وقد مرت بمراحل تخبط كثيرة، فهناك جيل ضاع نتيجة لذلك، البداية تكون من طبيعة المجتمع وليس من استيراد المنهج، استيراد المنهج فرض في فترة ما أهملت اللغة العربية التي هي هوية المجتمع وغير ذلك من التخبط بين منهج وآخر كما تم الاستغناء عن جميع الكوادر القطرية المؤهلة في هذا المجال، هل تصدق أن وزارة التربية والتعليم أقدم الوزارات في قطر بل هي أول وزارة أقيمت في قطر، لم تتم فيها عملية تراكم للخبرات، بحيث نجد اليوم خبرات تربوية قطرية متواجدة وتستشار، اليوم هناك عودة على ما يبدو ولكن لا يمكن التعويض بالشكل المطلوب، كانوا يبحثون عن النخبوية في التعليم في حين كان التعليم في السابق وطنيا وليس نخبويا، لذلك أنشأنا شخصية وطنية متزنة بين إسلامها وقوميتها ووطنيتها، اليوم نشهد تجزئة بين مخرجات المدارس المختلفة، افرازات هذه المدارس قد تتصارع في المجتمع مستقبلا، لأن المجتمع لم يستوعب التعددية الثقافية بعد، نظراً لأنه لايزال يعيش على تجانسة السابق ويشعر بأن التعددية لم تكن حاجة استشعرها بذاته، وفي ظل الاستقطاب الذي تشهده المنطقة، فنحن في حاجة إلى نظام تعليمي يُعلي من مكانة الانسان كإنسان قبل كل شيء، لابد من فض الاشتباك بين مؤسسات المجتمع فيما يتعلق بالتعليم، أنا أعتقد إن الإشكالية الحقيقة تتلخص في أن المجتمع لم يعد مصدرا للثقافة وأصبحت المؤسسات الرسمية هي ما ينتج ثقافة المجتمع بينما من المفترض أن تكون هي أحد مخرجات ثقافة المجتمع.

بقلم : عبدالعزيز الخاطر

عبدالعزيز محمد الخاطر