كتاب وأراء

عيّدي يا كويت..

وعادت أعيادك يا كويت العز، ويعود فبراير من كل عام ليطل علينا بفعالياته المتنوعة في مهرجان هلا فبراير الذي ارتبط في الأذهان بالفرح الممزوج بذكرى الاستقلال والتحرير، فمنذ عام 1999 حتى الآن وهلا فبراير يجذب الجميع لحضوره أو المشاركة فيه ولعل دولة قطر ولا يخفى على المتابع أنها تشارك هذه الأيام في المهرجان حيث أقام مركز قطر للفعاليات الثقافية والتراثية أوبريت «أيه نحبك يا كويت»، الذي عرض على خشبة مسرح عبدالحسين عبدالرضا بحضور جماهيري كبير أغلبه من العائلات القطرية والكويتية وذوي الأطفال المشاركين حيث تفاعل وانسجم الحضور مع كل لوحات العمل وكان لبعض الشخصيات الفنية والإعلامية القطرية حضور بارز لإثراء هذا الحفل الذي تضمن عدة لوحات استعراضية ورقصات شعبية مفعمة بالأغاني الجميلة التي تغزلت في حب وعشق الكويت وحملت إهداء من دولة قطر إلى شقيقتها دولة الكويت.. فالعمل حمل رسالة حب وشكر وتقدير من أهل قطر إلى الشعب الكويتي الأصيل الذي وقف مع قطر حكومةً وشعباً وقفة لا يمكن نسيانها وهي دليل أن الإنسانية فوق أي اعتبار، فمنذ بداية الحصار على دولة قطر شهدنا وساطة سمو أمير دولة الكويت التي لاقت احترام وتقدير العالم وأفسحت لها كافة الدول بل والأمم المتحدة المجال لحل الخلاف الذي نحى جانباً منظومة مجلس التعاون الخليجي المعنية بحل أي خلافات داخل دول المجلس، فبادر سمو أمير الكويت بالقيام بزيارات مكوكية بين العواصم الخليجية ونقل مطالب دول الحصار لدولة قطر وتسلم رد دولة قطر على المطالب وسعى مخلصاً لحل الخلاف ومؤكدا أن قطر تقف على مبدأ رفض أي إملاءات واحترام السيادة في حل الخلاف، مؤكدًا في أكثر من مناسبة أن الكويت قبل قطر لن تقبل مطالب تمس سيادة قطر، وهذا ما لا تريده دول الحصار التي تصر في كل مناسبة على فرض الإملاءات سواء بتحديد مهلة أو اختلاق خلافات قبلية أو زرع الفتن إلكترونيا أو محاولة إخضاع إرادة أي مخلص أو إخراس صوت الحق بطرق اتخذت من الالتواء سبيلا.
ودعا أمير الكويت إلى الالتزام بالنهج الهادئ في التعامل مع الأزمة، مشيرا إلى أن التاريخ والأجيال لن تسامح من يقول كلمة واحدة تساهم في تأجيج الخلاف الخليجي وهو الذي يقود حفظه الله وساطة لحل الأزمة المفتعلة التي اندلعت الخامس من يونيو العام المنصرم.
وكلنا يتذكر إحدى الحملات التي تفاعل معها الشعب القطري لشكر الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت لمساعيه لحلحلة الأزمة الخليجية ودعمه الأخوي لدولة قطر وقوفا مع الحق إضافة لتلك الجدارية التي تحمل صورته حفظه الله والتي تم إرسالها لدولة الكويت بعد توقيعها من قبل الشعب في قطر كجزء من الامتنان وتوجيه الشكر.
والآن ومع أعياد الكويت المتجددة تشاركها دولة قطر هذه الأعياد في رسالة حب ووفاء وتقدير من الشعب القطري لشقيقه الكويتي وهي الرسالة الأخلاقية التي تُصدرها الدولة للعالم أجمع بالتسامح والحب والاحترام لدوله لا ينسى التاريخ لها ولن ينسى هذه الوقفة في حين تأتي دول الحصار لاتهام قطر بتصديرها للإرهاب والكراهية، فهل وقفة الشرفاء مع قطر تثبت افتراءاتهم أم تؤكد أن سيادتها خط أحمر والنيل من ثرواتها طمعا ليس إلا تمادياً في السير عكس الاتجاه الصحيح.
والآن ونحن على مقربة من وداع شهر فبراير نقول، والله نحبك يا كويت ودايمة لك الأفراح والعز بأميرها الذي حفظ لشعبه عزه في الداخل والخارج ومن قطر الكرامة وشعب تميم المجد نقول عيّدي يا كويت في فبراير وباقي العام لأن من يملك الكرامة لأرضه وشعبه ومن يعيش تحت سماء بلاده يستحق أن تكون أيامه أعيادا، ولقطر دوما للعلا يا موطني.

بقلم : ابتسام الحبيل

ابتسام الحبيل