كتاب وأراء

السؤال الذي لا إجابة له

حين تذهب إلى المغرب العربي تجدهم هناك.
حين تذهب إلى مصر تجدهم.
لبنان وما حوله تجدهم.
شرق آسيا وغربها وشمالها وجنوبها تجدهم.
أوروبا الشرقية منها والغربية، الغنية والفقيرة تجدهم.
بلاد ما وراء النهر وما دونه تجدهم.
خذ الكرة الأرضية كلها، ثم افتلها على أصبعك ثم بشكل مفاجئ ضع أصبعك الآخر على أي نقطة عشوائية على اليابسة، ثم انظر إلى البلد الذي وقف اصبعك عليه.. ستجدهم.
أنا أتكلم عن السياح الخليجيين.
أتساءل دائما أين السياح العرب الآخرون؟
نظرية أن الخليجيين أغنياء وأن بقية العرب غير ذلك غير صحيحة، لأن كثيرا من الخليجين فقراء، وكثيرا من العرب أغنياء.
بل لو حسبنا أغنياء مصر فقط وأبناءهم لتعدى عدد السياح الخليجيين ضعفين أو أكثر، في مصر وحدها عدد الاغنياء وأبنائهم يقدر بخمسة ملايين.
أغنياء العراق رغم ما تشاهدون من الفقر عددهم يفوق المليونين، أغنياء المغرب العربي، أغنياء ليبيا، أغنياء لبنان والأردن، بل أين أغنياء سوريا والسوريون هم أكثر العرب وأشطر العرب في التجارة..
باختصار لو حسبت عدد أغنياء الدول العربية مجتمعة مع عائلاتهم ثم قارنتهم بالخليحيين الاغنياء أهل السفر لكانوا ضعف الخليجيين عشر مرات.
إذن أين هم؟ ألا يتسوحون؟ ألا يغيرون جو؟ ألا يشمون هواء؟ ألا يجربون أكل غيرهم وشربه وحياته؟ أيضا نظرية أن أغنياء العرب يذهبون إلى أوروبا غير صحيحة، لأن الخليجيين هناك أعدادهم أكثر بكثير.
إذا ما السر؟
هل هي ثقافة العرب في السياحة الداخلية؟
أيضا استبعد هذا الرأي لأن الغني يمل، وحين يمل لابد وأن يغير وهو يستطيع.
يبقى السؤال المحير الذي لا إجابة له..
أغنياء العرب أكثر من أغنياء الخليح، لكن اين هم؟

بقلم : بن سيف

بن سيف