كتاب وأراء

خواطر من اليوم الرياضي

أثناء متابعتي لفعاليات اليوم الرياضي للدولة، وبينما أشاهد هذا الكرنفال الجميل الفريد الذي شارك فيه جموع الشعب، بدءا من قاعدته وصولا إلى قمته، تولدت في نفسي خواطر كثيرة كانت أولاها أن شعبنا القطري يفخر ويعتز بكونه يدا واحدة خلف قائده تميم المجد، بعيدا عن الشعارات الرنانة والكلمات الطنانة، وأوحى لي بهذه الخاطرة ارتداء الجميع الزي الرياضي لا فرق بين هذا وذاك من المناصب والدرجات الوظيفية أو الحقائب الوزارية.
لقد اختفت كل هذه الفوارق وخرج الجميع، رجالا ونساء، كبارا وصغارا، تلبية لنداء الوطن ليقدموا ويثبتوا للعالم كله صورة جمالية وحضارية عن دولتنا قطر، وليؤكدوا على أن الرياضة في مفهومنا ووعينا ثقافة وأسلوب حياة يومي.
لقد أكد هذا المعنى قائدنا «تميم المجد»، حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى (حفظه الله ورعاه)، في إحدى تغريداته التي قال فيها سموه: «طموحنا أن تستمر مسيرة قطر في الرياضة بجميع مجالاتها، فنحن نطمح لتنفيذ أكثر من 2000 كم كمسار للدراجات الهوائية بحلول نهاية 2022»، فمثل هذه التغريدات من لدن سمو الأمير علينا أن نعيها جدا، ونجعلها خريطة نسير على هديها نحو مستقبل واعد أكثر ازدهارا وتحديثا، ولنتأمل استخدام سموه عبارة «الرياضة بجميع مجالاتها»، فهذه كافية للتأكيد على أن الرياضة في مفهومنا تدخل في إطار الثقافة، وأنها ليست كرة قدم فقط، وإنما تمتد لتشمل جميع ألعاب القوى وكل ما يعود على الجسم بالفائدة، وعلى النفس بالراحة والطمأنينة وتجديد النشاط والحيوية.
وكما غردت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس أمناء متاحف قطر تزف لنا البشرى فيها وتقول: «طموح دولة قطر الرياضي بدأ منذ عقود، وها نحن اليوم نرى أننا نسير على الطريق الصحيح، فالعام القادم نفتتح متحفنا الأولمبي والرياضي، وفي نفس الوقت تستضيف قطر بطولة العالم لألعاب القوى 2019». وقد عودتنا سعادة الشيخة المياسة أنها إذا قالت فعلت وإذا وعدت أوفت، وها نحن نرى هذا الزخم الكبير والتألق العظيم لقطاع المتاحف منذ أن تولت سعادتها مسؤولياتها في هذا المجال الحيوي، إنه زخم يدعو إلى الاعتزاز والفخر بما حققته قطر من إنجاز كبير.
بعد الذي شاهدته من فعاليات فإن اليوم الرياضي للدولة لن يكون مجرد يوم في العام احتفلنا به وفقط، بل رمز لتلاحم الشعب والقيادة، وانطلاقا منه سيمتد هذا التلاحم طوال العام بدلالاته ورسالاته، فضلا عن إثبات كوننا شعبا رياضيا ذا مظهر جميل، ومن لم يمارس الرياضة احترافا عليه بممارسة التمارين والحركات الجسدية من أجل زيادة اللياقة البدنية، وإنقاص الوزن، والمحافظة على الشكل الخارجي للجسم، والتسلية المفيدة، وقضاء أوقات سعيدة، وتقوية الذاكرة، وزيادة نسبة التركيز إلى حدٍّ كبير، والتخلص من التوتر والضغوطات الحياتية، وتعزيز الثقة بالنفس والقوّة في مواجهة بعض المواقف، وما إلى ذلك من فوائد عديدة ومبادرات جديدة من أجل قطر، ودمتم.
بقلم : آمنة العبيدلي

آمنة العبيدلي