كتاب وأراء

قلب.. حب.. ذهب

مقتنيات معرض الدوحة للمجوهرات والساعات تقدر بمئات الملايين. لكن هل تعلم انك تملك جوهرة تضاهي قيمة كل المعروضات مجتمعة.. ثق بي فهذه حقيقة، بل لكي أكون صادقاً معك فهي أغلى من كل المجوهرات كيف لا وهذه الجوهرة هي قلبك الطيب.
قد يقول قائل لقد تلاشت هذه القلوب أو بعبارة أخرى «راحوا الطيبين».
إن الزمن لم يعد ذاك الزمن الجميل الذي كان يتميز بسعة البال رغم ضيق الحال، واليوم توفر المال ولكن فقدنا شيء لا أعرف موال.
أمور كثيرة تبدلت أصبحنا مجرد أجساد دون روح.. صحيح أنها أجساد براقة ولامعة تسلب العقول ولكن عندما تقترب أكثر وتمعن النظر ستكتشف أنه لمعان زائف وبريق كاذب، لأن القيمة الحقيقية ليست بأن تكون الأرقى والأعلى والأثمن والأغلى بل أن تكون تحمل قلب إنسان.
لم تعد القلوب كما كانت تحمل النقاء والصفاء كالألماس بل اعترتها طبقة سوداء أخذت تكبر يوماً بعد يوم تغذيها الكراهية والأحقاد.. قد لا تكون ظاهرة في العيان ولكن تفوح منها رائحة العفن.
إن فساد القلب وما يورثه من كبر وغرور هو مقبرة كل إنسان وعندما أقول إنسان فهذا يعني استحضار الإنسانية التي كانت مع بداية الخلق وقد جاء الإسلام وأعلى قيمة الإنسانية.. ولذلك لا ينكر أحد عمّا عرف عن القطريين من أخلاق وتواضع وعليه فيجب أن ننقل لهذه الأجيال قيمنا الأصيلة بحيث يجد الجميع معنى لحياته.
قد يقول قائل هذا كلام المعدم؟ قد يكون هذا الأمر صحيحاً فلو كنت ذا مال ما قلت هذا الكلام لدرجة انني قصصت صورة ساعة فخمة لكي ازين بها معصمي! وقصصت عقدا من الألماس لكي أهدي زوجتي.. تخيل معي أين وصل بي الحال ولكن اعود وأقول: جيل الطيبين لم ينته ولا مانع أن تزين صدر من تحب بقلب ذهبي أو أن ترتدي ساعة ثمينة.. لكن قبل ذلك حاول أن تمتلك قلبا حقيقيا مفعما بالحب ليكون عن حق قلبا من ذهب.

بقلم : ماجد الجبارة

ماجد الجبارة