كتاب وأراء

التغذية والرياضة.. أسلوب حياة

مجتمع صحي هو مجتمع قوي.. معادلة حياتية لا تقبل الخطأ وللتأكد من ذلك فإن: تغذية سليمة + رياضة يومية = صحة.
ومن هنا كانت وزارة الصحة وبمختلف إداراتها الصحية وبرامجها المتنوعة تصب في هذا الإتجاه في خلق جيل متعاف.. بل أن كل برامجها تصب في خلق ثنائية الصحة عبر التغذية والنشاط البدني.
ومن هنا كان لزاماً علي أن تجاري حكايتي مع الصحة، اليوم الرياضي للدولة، لتكون بمثابة نقطة الانطلاق، نحو الهدف الحقيقي من وراء تخصيص يوم للرياضة، بحيث يصبح هذا اليوم اسلوب حياة، وليس مجرد يوم واحد، فهذا يوم للتوعية بأهمية الرياضة على صحتنا، ولذلك فان كل البرامج الصحية سواء من وزارة الصحة ومؤسسة قطر وسبيتار واللجنة الأولمبية ووزارة الثقافة والشباب تصب في مجرى واحد وهو مجتمع سليم .
ولكي نفعل من يومنا الرياضي، فيجب أولاً التخلص من المفاهيم الخاطئة.. وهذا الأمر يتطلب تحسين عاداتنا الغذائية.. لأن الأمر يحتاج إلى عزيمة! ولا اقصد العزيمة على الأكل ولكن الإصرار، الأمر الثاني تغيير نمط سلوكنا اليومي فلا معنى أن تقف أمام البقالة لكي تقضي جميع طلباتك دون أن تكلف نفسك عناء التعب. نحتاج لتغيير مفاهيم كثيرة في حياتنا حتى لو كانت بسيطة، ولكن لها أثر كبير على الصحة. لن أقول استخدم الدراجة للذهاب للعمل لأنها قد تكون فكرة خرافية في مجتمعنا ولكن هل فكرت في استخدام السلم بدل المصعد، هي فكرة من أفكار كثيرة.
الرياضة باختصار هي كل مجهود جسدي، ينعكس ايجابياً على أجسادنا، ولكي اكون صادقاً،فان سعيك للحصول على جسم رشيق، وممشوق، قد لا يكون بتلك السهولة التي تتخيلها! لأن تناول وجبة من اللحم البقري المشوي على اللهب، مع شريحة من الجبن السويسري الفاخر، تعلوهما قطعة من اللحم المقدد المقرمش، كل هذا في شريحة خبز طازج مع رشة من حبات السمسم. قد تحتاج بعدها إلى أيام،وليس يوما من الرياضة الشاقة لكي تحرق كل هذه السعرات الحرارية.
إن الغاية من الرياضة ليست تحقيق مقاييس جمالية، ولكن في أن تجعل من الرياضة منهج حياة، تحقق لك الاستدامة الصحية، فتستطيع تناول كل ما تحبه ولكن عليك بممارسة أي نوع من الرياضة. ولا ابالغ إذا قلت ان المشي في أي مجمع تجاري هو نوع من الرياضة، ولا مانع إذا تخلل المشي فترات راحة من التسوق، وحتى حمل الأكياس هو نوع من الرياضة.. كن ايجابيا.
إن ترسيخ يوم للرياضة ليس معناه أن تكون الرياضة مجرد حالة مؤقتة، ولكن هي حالة دائمة حاول أن تستنشق الصحة.
ومع يومنا الرياضي ليعلم الجميع أن الوطن السليم في الجسد والعقل السليم.
بقلم : ماجد الجبارة

ماجد الجبارة